فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 2116

ص -485- لأنه أبلغ في الاقتيات"وأن التمر خير من الزبيب"لذلك والشعير والتمر والزبيب خير من الأرز كما بحث وفيه نظر ظاهر لكنه ظاهر كلامهم وكأنه لعدم كثرة إلف.الصدر الأول له فعلم أن الأعلى البر فالشعير فالتمر فالزبيب فالأرز ويتردد النظر في بقية الحبوب كالذرة والدخن والفول والحمص والعدس والماش ويظهر أن الذرة بقسميها في مرتبة الشعير وأن بقية الحبوب الحمص فالماش فالعدس فالفول فالبقية بعد الأرز وأن الأقط فاللبن فالجبن بعد الحبوب كلها وما نصوا على أنه خير لا يختلف باختلاف البلاد وقيل يختلف. وانتصر له بعضهم ولا يجزئ تمر منزوع النوى كما قاله جمع بخلاف الكبيس فيخرج منه ما يأتي صاعا قبل كبسه.

"وله أن يخرج عن نفسه من قوت"يلزمه الإخراج منه"وعن"ممونه نحو"قريبه أعلى منه"وعكسه؛ لأنه ليس فيه تبعيض الصاع.

"ولا يبعض الصاع"عن واحد من جنسين وإن كان أحدهما أعلى من الواجب وإن تعدد المؤدي كشريكين في قن؛ لأن العبرة ببلده لكن الوجوب يلاقيه ابتداء وذلك لظاهر الخبر وكما لا يجوز في الكفارة المخيرة أن يطعم خمسة ويكسو خمسة أما من نوعي جنس فيجوز وقول ابن أبي هريرة.لا يجوز زيفه ابن كج. وتوقف الأذرعي في نوعين متباعدين وأما عن غير واحد كأن ملك واحد نصفي قنين فأخرج نصف صاع يجب الإخراج منه عن نصف ونصف صاع أعلى من ذلك عن النصف الثاني وإن اختلف الجنس فيجوز لتعدد المخرج عنه فلا محذور حينئذ.

"ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير"بينها فيخرج ما شاء منها"والأفضل أشرفها"أي أعلاها كالكفارة المخيرة"ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد"للأصح السابق أنها تلزم المؤدى عنه ثم يتحملها المؤدي"قلت الواجب"الذي لا يجزئ غيره إذا وجد الحب"الحب السليم"أي من عيب ينافي صلاحية الادخار والاقتيات كما يعلم من قواعد الباب. وسيعلم مما يأتي أن العيب في كل باب معتبر بما ينافي مقصود ذلك الباب فلا تجزئ قيمة ومعيب ومنه مسوس ومبلول أي إلا إن جف وعاد لصلاحية ادخار والاقتيات كما علم مما ذكرته وقديم تغير طعمه أو لونه أو ريحه وإن كان هو قوت البلد لكن قال القاضي يجوز حينئذ وقيده ابن الرفعة بما إذا كان المخرج يأتي منه صاع وفيهما نظر؛ لأنه مع ذلك يسمى معيبا والذي يوافق كلامهم أنه يلزمه إخراج السليم من غالب قوت أقرب المحال إليهم وقد صرحوا.بأن ما لا يجزئ لا فرق بين أن يقتاتوه وأن لا ولا نظر إلى ما هو من جنس ما يقتات وغيره كالمخيض؛ لأن قيام مانع الإجزاء به صيره كأنه من غير الجنس ودقيق وسويق وإن اقتاته ولم يكن له سواه ورواية أو صاعا من دقيق لم تثبت.

"ولو أخرج"الأب أو الجد"من ماله فطرة"أو زكاة مال من هو تحت ولايته من"ولده الصغير"أو المجنون أو السفيه"الغني جاز"ورجع عليه إن نوى الرجوع"كأجنبي أذن"لآخر أن يخرجها عنه ففعل فإنها تجزئه إن نوى الآذن أو المخرج بعد تفويض النية إليه أخذا مما

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت