فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2116

ص -486- يأتي، أما الوصي أو القيم فلا يجوز له ذلك كأب لا ولاية له على الأوجه إلا إن استأذن الحاكم فإن فقد قال الأذرعي فلكل أي من الوصي والقيم إخراجها من عنده ويجزئ أداؤهما لدينه من غير إذن قاض ويفرق بأنه لا يتوقف على نية على ما يأتي قبيل الشركة بخلاف الزكاة تتوقف عليها فاشترط كون المخرج يستقل بتمليك المخرج عنه؛ لأنه إذا استقل بذلك فالنية أولى وفرق القاضي بغير ذلك مما لا مدخل له في الفرق كما يعلم بتأمله"بخلاف"الولد"الكبير"الرشيد فلا يجوز أن يخرج عنه بغير إذنه؛ لأن الأب لا يستقل بتمليكه بخلاف نحو الصغير فكأنه ملكه فطرته ثم أخرجها عنه"ولو اشترك موسر ومعسر في عبد"أو أمة نصفين مثلا"لزم الموسر نصف صاع"ولا يلزم المعسر شيء"ولو أيسرا"أي الشريكان"واختلف واجبهما"باختلاف موت محليهما بناء على الضعيف أن العبرة ببلديهما كما أفاده كلام المجموع وغيره ولعله أغفله هنا وفي الروضة للعلم به مما قدمه أن العبرة بقوت بلد العبد"أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح والله أعلم"ولا تبعيض للصاع حينئذ؛ لأن كلا أخرج جميع ما لزمه من جنس واحد. أما على الأصح أن العبرة ببلد المؤدى عنه فيخرج كل من قوت محل الرقيق وأول بعضهم المتن ليوافق المعتمد المذكور بأن الضمير في واجبه يعود للعبد وهو فاسد معنى ولفظا كما لا يخفى وأولى منه تأويل الإسنوي له بحمله على ما إذا كان وقت الوجوب بمحل لا قوت فيه واستوى محل سيديه الذي فيه قوت إليه لما مر أن العبرة في هذا بأقرب محل قوت إليه فهنا واجب كل منهما هو واجبه فيخرج كل حصته من واجب نفسه قال وحيث أمكن تنزيل كلام المصنفين على تصوير صحيح لا يعدل إلى تغليطهم وظاهره تعين إخراج كل من قوت بلده وليس كذلك بل كل مخير.بين الإخراج من أي البلدين شاء وأما الجواب بأن الغرض هنا فيما إذا كانا ببلدين وصورة ما قدمه أن العبرة بقوت بلد العبد إذا كان ببلد واحد ولا يلزم من اعتبار قوته في هذه اعتباره فيما قبلها والفرق تعلق الزكاة بمحلين هنا لا ثم وتعلقها بمحلين يقتضي جواز نقلها كما لو ملك عشرين شاة ببلد وعشرين ببلد يجوز إخراج الشاة بأحد البلدين فكذلك هنا يسقط تعلق فقراء أحد البلدين بذمة المالكين بخلاف ما إذا كانا ببلد واحد فهو بعيد جدا والفرق المذكور مجرد خيال لا يعول عليه ويفرق بين ما هنا ومسألة الشياه بأن الزكاة هنا متعلقة بالعين المنقسمة في البلد فلفقراء كل تعلق بها وشركة فيها لكن لما عسر التشقيص وساءت المشاركة جاز تخصيص الواجب بفقراء أحدهما وثم ليست متعلقة بالمالكين المنقسمين إلا على الضعيف أنهما المخاطبان بالفرض أو لا؟ فعلى هذا يتجه القياس على مسألة الشياه وأما على المعتمد أنها لزمت العبد أولا فهو بمحل واحد ولا تعدد فيه فلا جامع بينه وبين مسألة الشياه بوجه فالقياس عليها حينئذ اشتباه من تفريع الضعيف فهو فاسد كما لا يخفى على متأمل.

باب من تلزمه الزكاة

أي شروطه"وما تجب"الزكاة"فيه"أي أحواله التي يعلم بها أنه قد يتصف بما يؤثر

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت