فهرس الكتاب
ص -487- في السقوط وبما لا يؤثر فيه كالغصب وحاصل الترجمة باب شروط الزكاة وموانعها وختمه بفصلين آخرين لمناسبتهما له.
"شرط"وجوب"زكاة المال"بأنواعه السابق تفصيلها"الإسلام"لقول الصديق رضي الله عنه في كتابه هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين رواه البخاري فلا تجب على كافر أصلي وجوب مطالبة في الدنيا بل وجوب عقاب عليها في الآخرة نظير ما مر في الصلاة ويسقط عنه بإسلامه ما مضى ترغيبا فيه وخرج بالمال زكاة الفطر لما مر أنها تلزم الكافر عن ممونه، وعلم مما تقرر أن هذا شرط لوجوب الإخراج لا لأصل الطلب ولا يؤثر فيه أن الشرط الآخر"و"هو"الحرية"الكاملة لأصل الخطاب؛ لأن مدار العطف على اشتراكهما في الشرطية لا غير وهما كذلك وإن اختلف المراد بها فلا اعتراض عليه فلا زكاة على من فيه رق وإن قل لعدم ملكه أو ضعفه كما مر.
"وتلزم"الزكاة"المرتد"قبل وجوبها"إن أبقينا ملكه"لا إن أزلناه وهما ضعيفان والأصح أنه موقوف فتوقف هي أيضا كفطرة نفسه وقنه وألحق بهما بعضه وزوجته فإن أسلم أخرج لما مضى من الأحوال في الردة لتبين بقاء ملكه ويجزئ إخراجها في ردته ويغتفر عدم النية على ما مر في الفطرة وإلا بان زواله من حين الردة فلم يتعلق به زكاة وحينئذ فلو كان أخرج في ردته فهل يرجع على آخذها ممن لا حق له في الفيء مطلقا؛ لأنه بان أن لا حق له فيما أخذه أو إن علم الحال نظير ما يأتي في التعجيل كل محتمل والأول أقرب ويفرق بأن المخرج ثم له ولاية الإخراج في الجملة فأثر ملك الآخذ المعذور بعدم العلم ولا كذلك هذا؛ لأنه بان أن لا ولاية له أصلا أما إذا وجبت ثم ارتد فتؤخذ من ماله مطلقا ويظهر أنه لو كان أخرج في ردته المتصلة بموته لم تجزئه؛ لأنه بان أنه حالة الإخراج غير مالك فلا ولاية له على التفرقة ويحتمل الإجزاء كما هو الظاهر فيما لو أخرج ديونه حينئذ إلا أن يفرق بأن أداء الدين أوسع؛ لأنه لا يستدعي ولاية لإجزائه من الأجنبي ولا كذلك الزكاة"دون المكاتب"لضعف ملكه عن احتمال المواساة ومن ثم لم تلزمه نفقة قريبه ولم يرث ولم يورث وصرح به؛ لأنه قد يتوهم من أن له ملكا وجوبها عليه والحرية قد يراد بها القرب منها فلا اعتراض عليه وسيعلم من كلامه أنه يشترط أيضا تمام الملك فلا زكاة على مكاتبه كما سيذكره وكونه لمعين حر إلخ فلا زكاة في مال مسجد نقد أو غيره ولا في موقوف مطلقا ولا في نتاجه وثمره إن كان على جهة أو نحو رباط أو قنطرة بخلافه على معين كما مر وتيقن وجوده فلا يزكى موقوف لجنين وإن بانت حياته.; لأنه في حال الوقف لم يكن موثوقا به ومن ثم بحث الإسنوي أنه لو انفصل ميتا لم تجب على بقية الورثة لضعف ملكهم.
"وتجب في مال الصبي والمجنون"والمحجور عليه بسفه والولي مخاطب بإخراجها منه وجوبا إن اعتقد الوجوب سواء العامي وغيره وزعم أن العامي لا مذهب له ممنوع بل يلزمه تقليد مذهب معتبر.وذاك إنما كان قبل تدوين المذاهب واستقرارها ولا عبرة باعتقاد المولى ولا باعتقاد أبيه غير الولي فيما يظهر وذلك لخبر"ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها"
ج /1