فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2116

ص -488- الصدقة"وفي رواية"الزكاة"وهو مرسل اعتضد بقول خمسة من الصحابة وبوروده متصلا من طرق ضعيفة والقياس على معشره وفطرة بدنه الموافق عليهما الخصم أوضح حجة عليه قال ابن عبد السلام ولا يعذر وصي أي يرى وجوبها وهو مثال نهاه الإمام عن إخراجها فإن خافه أخرجها سرا ا هـ وهو ظاهر في إمام أو نائبه يرى وجوبها أما إذا لم يره ونهاه فينبغي وجوب امتثاله حينئذ؛ لأنه لم يتعد به بالنسبة لاعتقاده إلا إذا قلنا ليس له حمل الناس على مذهبه لتعديه حينئذ وكان هذا هو ملحظ ابن عبد السلام ومع ذلك ينبغي تقييده بما إذا لم يغلب على ظنه أنه يغرمه ما أخرجه ولو سرا وأفتى القفال بأن الاحتياط للولي الحنفي أن يؤخرها لكماله فيخبره بها ولا يخرجها فيغرمه الحاكم ا هـ والاحتياط المذكور بمعنى الوجوب أو بالنسبة لضبطها وإخباره بها إذا كمل وينبغي للشافعي أن يحتاط باستحكام شافعي في إخراجها حتى لا يرفع لحنفي فيغرمه ويأتي قبيل الصلح ما له تعلق بذلك.ولو أخرها المعتقد للوجوب أثم ولزم المولى ولو حنفيا فيما يظهر إخراجها إذا كمل ويسامح بغشها إن ساوى أجرة الضرب أي المحتاج إليه والتخليص كما قاله السبكي ومر ما فيه"وكذا"تجب على"من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح"لتمام ملكه ومن ثم كفر كالموسر"و"تجب"في المغصوب"والمسروق"والضال"ومنه الواقع في بحر والمدفون المنسي محله"والمجحود"العين وسيأتي الدين"في الأظهر"لوجود النصاب في الحول"ولا يجب دفعها"أي الزكاة"حتى"يتمكن من المال بأن يكون له به بينة أو يعلمه القاضي.أو يقدر هو على خلاصه ولا حائل ومن عليه الدين موسرا به أو"يعود"إليه فحينئذ يزكي للأحوال الماضية إن كانت الماشية سائمة ولم ينقص النصاب بما يجب إخراجه فإذا كان نصابا فقط وليس عنده من جنسه ما يعوض قدر الواجب لم تجب زكاة ما زاد على الحول الأول"و"تجب على المشتري في"المشترى قبل قبضه"إذا مضى حول من حين دخوله في ملكه لتمكنه من قبضه بدفع الثمن ومن ثم لزمه الإخراج حالا حيث لا مانع من القبض"وقيل فيه القولان"في نحو المغصوب لعدم صحة التصرف فيه ويجاب بأن هذا ليس هو ملحظ الإيجاب بل كونه في ملكه ولزوم الإخراج شرطه القدرة عليه وهي موجودة ويشكل على ذلك قولهم للثمن المقبوض قبل قبض المشتري المبيع حكم الأجرة فلا يلزمه إخراج زكاته ما لم يستقر ملكه عليه.; لأن الثمن قبل قبض المبيع غير مستقر وإنما لزمه إخراج زكاة رأس مال السلم بعد تمام حوله وإن لم يقبض المسلم فيه لاستقرار ملكه عليه بقبضه بدليل أن تعذر المسلم فيه لا يوجب انفساخ العقد وقد يفرق بأن المشتري متمكن من الاستقرار كما تقرر؛ لأن له حيث وفى الثمن الاستقلال بأخذ المبيع بخلاف البائع ليس متمكنا من ذلك؛ لأن قبض المبيع ليس إليه لتعلقه بفعل المشتري فلم يكلف به فإن قلت يمكنه أن يضعه بين يديه قلت قد لا يجده وقد يخشى أخذ غاصب أو سارق له قبل تمكن المشتري من قبضه فنظرنا لما من شأنه وأيضا فالثمن غير مقصود العين كما يعلم مما يأتي في مبحث الاستبدال فاشترط فيه الاستقرار كالأجرة لتمام مشابهته لها بخلاف المبيع فإن عينه مقصودة فكفى التمكن من قبضها ويأتي في إصداق المعين ما يؤيد ذلك."

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت