فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2116

ص -489-"وتجب في"الغائب ولا يجب دفعها في"الحال عن الغائب"إلا"إن قدر عليه"بأن سهل الوصول إليه ومضى زمن يمكنه الوصول إليه فيه؛ لأنه كمال في صندوقه ويجب الإخراج عنه في بلده فإن كان سائرا لم يجب الإخراج عنه حتى يصل لمالكه أو وكيله كما اعتمداه هنا فقولهما في قسم الصدقات إن كان ببادية صرف إلى فقراء أقرب البلاد إليه محمول على ما إذا كان المالك أو وكيله مسافرا معه وقضية قوله في الحال وجوب إخراجها فورا وهو ظاهر إن كان المال بمحل لا مستحق به وبلد المالك أقرب البلاد إليه أو أذن له الإمام في النقل وأما في غير ذلك فيظهر أنه يلزمه التوكيل فورا لمن يخرجها ببلد المال ولا يتكل على أخذ القاضي أو الساعي لها من المال؛ لأنه يمتنع على القاضي إخراج زكاة الغائبين على ما يأتي وبه رد الغزي قول الأذرعي أنه يأخذها"وإلا"يقدر عليه لتعذر السفر إليه لنحو خوف أو انقطاع خبره أو للشك في سلامته."فكمغصوب"فإن عاد لزمه الإخراج لما مضى وإلا فلا والذي يظهر من كلامهم أن العبرة فيه وفي نحو الغائب بمستحقي محل الوجوب لا التمكن"والدين إن كان"معشرا أو"ماشية"لا لتجارة كأن أقرضه أربعين شاة أو أسلم إليه فيها ومضى عليه حول قبل قبضه"أو"كان"غير لازم كمال كتابة فلا زكاة"فيه؛ لأن علتها في المعشر الزهو في ملكه ولم يوجد وفي الماشية السوم ولا سوم فيما في الذمة بخلاف النقد فإن العلة فيه النقدية وهي حاصلة ولأن الجائز يقدر من هو عليه على إسقاطه متى شاء وقضية كلامهم في مواضع أن الآيل للزوم حكمه حكم اللازم وخرج بمال كتابة إحالة المكاتب سيده بالنجوم فيجب فيه؛ لأنه لازم"أو عرضا"للتجارة"أو نقدا فكذا في القديم"لا تجب فيه؛ لأنه غير ملكه"وفي الجديد إن كان حالا"ابتداء أو انتهاء"وتعذر أخذه لإعسار وغيره"كمطل أو غيبة أو جحود ولا بينة"فكمغصوب"فلا يجب الإخراج إلا إن قبضه أما تعلقها به وهو في الذمة فباق حتى يتعلق به حق المستحقين فلا يصح الإبراء من قدرها منه"وإن تيسر"بأن كان على مقر مليء باذل أو جاحد وبه بينة أو يعلمه القاضي"وجبت تزكيته في الحال"وإن لم يقبضه؛ لأنه قادر على قبضه فهو كما بيده وقضية كلام جمع أن من القدرة ما لو تيسر له الظفر بقدره من غير ضرر وهو متجه وإن قيل إن المتبادر من كلامهما خلافه"أو مؤجلا".ثابتا على مليء حاضر"فالمذهب أنه كمغصوب"فلا يجب الدفع إلا بعد قبضه"وقيل يجب دفعها قبل قبضه"كغائب يسهل إحضاره ويرد قياسه بقوله يسهل إحضاره فإنه الفارق بينه وبين المؤجل وقوله قبل قبضه هو ما ذكروه وزعم الإسنوي أن الصواب قبل حلوله وسيأتي تعلق الزكاة بعين المال فعليه يملك المستحقون من الدين ما وجب لهم ومع ذلك يدعي المالك بالكل ويحلف عليه؛ لأن له ولاية القبض ومن ثم لا يحلف أنه له مثلا بل إنه يستحق قبضه قاله السبكي وهو أوجه من قول الأذرعي تختص الشركة بالأعيان وبحث السبكي أيضا أنه ينبغي للحاكم إذا غلب على أن الدائن لا يؤدي الزكاة مما قبضه ولا أداها قبل أن ينزع قدرها ويفرقه على المستحقين ولا يجوز جعل دينه على معسر من زكاته إلا إن قبضه منه ثم نواها قبل أو مع الأداء إليه أو يعطيه من زكاته ثم يردها إليه عن دينه من غير شرط"ولا"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت