فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2116

ص -502- الزكاة عنه أن للمشتري والمؤجر حينئذ إخراج قدرها من ماله وحينئذ يطالبه الورثة بقدرها من المبيع أو الأجرة؛ لأنه على ملك مورثهم والزكاة قد سقطت عنه. وأخذ بعضهم مما مر أن ما تحقق وجوب زكاته ولم تخرج وقد بقي بيد المالك قدرها منه يحل أكله وشراؤه سواء أبقاه بنيتها أم لا ا هـ وفيه نظر."وصحته في الباقي"فيتخير المشتري إن جهل بناء على قولي تفريق الصفقة ومن ثم اشترط العلم بقدر الواجب وإلا فقضية كلام الرافعي البطلان في الكل وبه يعلم البطلان في الكل في نحو خمسة أبعرة فيها شاة لما مر أنهم شركاء بقدر قيمتها وذلك لا تمكن معرفته حتى يختص البطلان بما عداه؛ لأن التقويم تخمين وظاهر المتن أن هذا يتفرع على الوجهين السابقين الإشاعة والإبهام لكن بحث السبكي أنا إن قلنا الواجب مشاع صح في غير قدر الزكاة كما لو باع عبدا له نصفه أو مبهم بطل في الكل كما مر؛ لأن المملوك غير معين ونازعه الغزي وبحث البطلان في الكل حتى على الإشاعة؛ لأنه يلزم منه تشقيص الشاة على الفقير وهو ممتنع. ويجاب بأن هذا اللزوم مغتفر؛ لأنه قضية القول بتعلق العين الذي فيه غاية الرفق بالمستحقين فلم يبال لأجل ذلك بهذا وقد اغتفروا التجزيء والقيمة في مسائل من الزكاة على خلاف الأصل للضرورة فكذا هنا أما لو باع البعض فإن لم يبق قدرها فكبيع الكل.وإن أبقاه فعلى الشركة في صحة البيع وجهان أقيسهما وأصحهما خلافا لمن نازع فيه البطلان أي في قدرها؛ لأن حقهم شائع فأي قدر باعه كان حقه وحقهم نعم إن قال بعتك هذا إلا قدرها صح فيما عداها أي قطعا ثم الأوجه اشتراط معرفة المتبايعين لقدرها من نحو عشر أو نصفه أو ربعه.

تنبيه: لا يتوهم على تعلق الشركة تعدي التعلق لنحو لبن ونتاج حدث بعد الوجوب وقبل الإخراج لما مر أنها غير حقيقية ومن ثم اقتضى كلام التتمة الاتفاق على ذلك واعتمدوه بل كاد بعضهم ينقل فيه الإجماع هذا كله في زكاة الأعيان إلا الثمر بعد الخرص والتضمين لما مر من صحة تصرف المالك فيه حينئذ أما زكاة التجارة فيصح بيع الكل ولو بعد الوجوب لكن بغير محاباة؛ لأن متعلق هذه الزكاة القيمة وهي لا تفوت بالبيع وكذا لو وهب أو أعتق قنها وهو غير موسر.فإن باعه بمحاباة بطل البيع فيما قيمته قدر الزكاة من المحاباة وإن أفرز قدرها وأفتى الجلال البلقيني وغيره بأنه لا يكلف عند تمام الحول بيع عروض التجارة بدون قيمتها أي بما لا يتغابن به كما هو ظاهر ليخرجها عنها لما فيه من الحيف عليه بل له التأخير إلى أن تساوي قيمتها فيبيع ويخرج منها حينئذ قال الجرجاني وغيره ولكل من الشريكين إخراج زكاة المشترك بغير إذن الآخر وقضيته بل صريحه أن نية أحدهما تغني عن نية الآخر ولا ينافيه قول الرافعي كل حق يحتاج لنية لا ينوب فيه أحد إلا بإذن؛ لأن محله في غير الخليطين لإذن الشرع فيه والقول بتخصيصه بالإخراج من المشترك مردود بأنه مخالف لظاهر كلامهم والخبر؛ لأن الخلطة تجعل ماليهما كمال واحد وقضية قولهم لإذن الشرع فيه أنه يرجع على شريكه ومر في الخلطة وزكاة النبات ما له تعلق بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت