ص -501- فواجبها شائع اتفاقا على ما صرح به جمع لكن ظاهر كلام المجموع ونقله ابن الرفعة عن الجمهور أنه لا فرق ومر أنها تتعلق بالدين تعلق شركة أيضا"وفي قول تعلق رهن"أي المغلب ذلك وهذا هو مرادهم على كل قول فلا يشكل تفريعهم على بعضها ما قد يخالف قضيته كقولهم على الأول يجوز ضمانها بالإذن مع اختصاص الضمان بالدين اللازم فلم يقطعوا النظر عن الذمة. وسيأتي في الحوالة جواز إحالة المالك للساعي بها وعكسه بما فيه وجوزوا الإخراج من أوسط أنواع الحب أو التمر كما مر للمشقة ولو كانت حقيقية لأوجبوها من كل نوع وللوارث الإخراج من غير التركة المتعلق بعينها زكاة وعلى الرهن فيكون الواجب في ذمة المالك والنصاب مرهون به؛ لأنه لو امتنع من الأداء ولم يوجد الواجب في ماله باع الإمام بعضه واشترى به واجبه كما يباع المرهون في الدين"وفي قول بالذمة"ولا تعلق لها بالعين كالفطرة وفي قول تتعلق بالعين تعلق الأرش برقبة الجاني؛ لأنها تسقط بهلاك النصاب أي قبل التمكن كما يسقط الأرش بموت العبد."فلو باعه"أي الجميع الذي تعلقت به"قبل إخراجها فالأظهر"بناء على الأصح أن تعلقها تعلق شركة"بطلأنه في قدرها"؛ لأن بيع ملك الغير من غير مسوغ له باطل فيرده المشتري على البائع؛ لأن له.ولاية إخراجه ولأن له الإخراج من غيره وبحث أنه برده ينقطع تسلط الساعي على ما بقي بيد المشتري ويؤيده ما مر أن الشركة غير حقيقية فنزل قبض البائع لقدرها منزلة اختياره الإخراج منه أو من غيره وعند اختياره ذلك ليس للساعي معارضته فيه قيل وبذلك البحث يتأيد أنه لا مطالبة على المشتري بعد إفرازه قدرها وأن ما بحثه السبكي محله إذا باع قبل الإفراز وفيه نظر لما تقرر أن الذي قطع تسلط الساعي إنما هو قبض من له ولاية الإخراج لقدرها المنزل منزلة ما ذكر ومجرد إفراز المشتري ليس كذلك فالأوجه أنه لا ينقطع به تسلط الساعي. وذلك أعني ما بحثه السبكي هو ما ملخصه آجر أرضا للزرع وأخذ أجرتها من حبه قبل إخراج زكاته فهو كما لو ابتاعه فللفقراء مطالبته إذ للساعي أخذها من المشتري على كل قول ويرجع بما أخذ منه على الزارع إن أيسر وطريق براءته أي المؤجر من قدر الزكاة الذي قبضه أن يستأذن الزارع في إخراجها أو يعلم الإمام أو الساعي ليأخذها منه فإن تعذر فينبغي إيصالها للمستحقين ولم أر من ذكره وينبغي إشاعته ثم يتردد النظر في أنه يؤخذ عشر ما قبضه فقط أو عشر جميع الزرع إذا تعذر الوصول للباقي من المالك ا هـ. وقوله إن أيسر قيد للمطالبة لا لأصل الرجوع وقوله فينبغي إيصالها للمستحقين فيه نظر لما تقرر أن ولاية الإخراج إنما هي لمالك الحب وهو الزارع لا غير فالوجه حفظها إلى تيسر الزارع أو الساعي ومنه القاضي بشرطه السابق والذي يتجه مما تردد فيه الأول لما يصرح به كلام المتن وغيره أن الذي يبطل فيه البيع هو قدرها من المبيع سواء أكان كل المال الزكوي أم بعضه وإذا تقرر في بيع بعض النصاب أن الذي يبطل فيه إنما هو قدرها من المبيع لا من كل النصاب تعين ما ذكرته من ترجيح الأول ثم قدرها الذي فات على المشتري يرجع على البائع بحصته من الثمن إن قبضه كما أن المؤجر يرجع على الزارع بمثل قدر الزكاة مما قبضه ويظهر أن البائع أو الزارع لو مات وقلنا للأجنبي أداء
ج /1