ص -500- بعد التمكن يوجب الإخراج وإن تلف المال وهذا صحيح لا غبار عليه؛ لأن ما قبل التلف وما بعده مشتركان في وجوب الإخراج وهو قبله أولى بالوجوب منه بعده؛ لأنه يتوهم أنه إذا تلف سقط فإذا لم يسقط مع التلف فأولى مع البقاء"ولو تلف"المال"قبل التمكن"بلا تفريط سواء أكان تلفه بعد الحول أم قبله ولهذا أطلق هنا وقيد في الإتلاف ببعد الحول"فلا"يلزمه الإخراج لعدم تقصيره مع أن التمكن شرط في الضمان"ولو تلف بعضه"أي النصاب بعد الحول وكأنه استغنى عن ذكره هنا بذكره فيما بعد وقبل التمكن بلا تفريط"فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي"فإذا تلف واحد من خمسة أبعرة وجب أربعة أخماس شاة أما لو تلف زائدا عليه كأربعة من تسعة ففيه خلاف والأصح أنه تجب شاة أيضا بناء على أنه شرط للضمان وأن الوقص عفو على أن المتن قد يصدق بهذه؛ لأن الشاة قسط الخمسة الباقية بمعنى أنها واجبها"وإن أتلفه"أي المالك ولو نحو صبي ومجنون كما هو ظاهر أو قصر في دفع متلف عنه كأن وضعه في غير حرزه"بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة"لتعديه ولو أتلفه أجنبي يضمن لزمه بدل قدر الزكاة من قيمة المتقوم ومثل المثلي للمستحقين بناء على الأصح أنهم شركاء في العين ويأتي ذلك في زكاة الفطر فتستقر في ذمته بإتلافه المال قبل التمكن وبعده وكذا بتلفه بعد التمكن لا قبله كما في المجموع"وهي تتعلق بالمال"الذي تجب في عينه"تعلق شركة"بقدرها؛ لأنها تجب بصفة المال جودة ورداءة وتؤخذ من عينه قهرا عند الامتناع كما يقسم المال المشترك قهرا عند الامتناع من القسمة وإنما جاز الإخراج من غيره على خلاف قاعدة المشتركات رفقا بالمالك وتوسعة عليه لكونها وجبت مواساة فعلى هذا إن كان الواجب من غير الجنس كشاة في خمس إبل ملك المستحقون منها بقدر قيمة الشاة وإن كان من الجنس كشاة من أربعين فهل الواجب شائع أي ربع عشر كل أم شاة منها مبهمة وجهان الأصح الأول وعلى الثاني تفريع وإشكال ليس هذا محل بسطه. وانتصار بعضهم له وأنه مقتضى كلامهما مردود وإن أطال وتبجح بأنه لم ير من جلا غبار المسألة وأنها انجلت باعتماده له كيف وهو أعني الثاني لا يتعقل إلا في شياه مثلا استوت قيمها كلها وهذا نادر جدا فليت شعري ما الذي يقوله معتمده في غير ذلك الذي هو الأعم الأغلب فإن قال بعينها مراعيا القيمة قلنا يلزم عدم انبهامها؛ لأن المساوية لذلك قد تكون واحدة منها فقط بل قد لا تؤخذ منها ثم رأيت جمعا قالوا يلزم قائله بطلان البيع في الكل لانبهام الباطل من كل وجه وستعلم تصريحهم بصحته فيما عدا قدرها وزعم أن البائع قادر على تمييزها فإنه مفوض إليه لا يمنع الجهل بالمبيع عند البيع الذي هو منشأ البطلان في الكل وأن ثبوت الشركة بمبهمة تتعين بتعيينه أو بالساعي أقرب إلى عدم الضرر بالشيوع وسوء المشاركة ممنوع لو لم يترتب عليه ذلك الفساد فكيف وقد علمت ترتبه عليه.نعم إن قلنا إن له تعيين واحدة قبل البيع لم يرد ذلك إلا أن هذا لا يأتي إلا عند تساوي الكل فيعود الفساد السابق. وعلى الأول للمالك تعيين واحدة مع نية إخراجها منها أو من غيرها قطعا رفقا به ولأن الشركة غير حقيقية لكنها مع ذلك المغلب فيها جانب التوثق قال الإسنوي وهما مخصوصان بالماشية أما نحو النقود والحبوب
ج /1