فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2116

ص -507-"وإذا لم نوجب"الصوم"على"أهل"البلد الآخر"لاختلاف مطالعهما"فسافر إليه من بلد الرؤية"إنسان"فالأصح أنه يوافقهم في الصوم آخرا"وإن أتم ثلاثين؛ لأنه بالانتقال إليهم صار مثلهم وانتصر الأذرعي للمقابل بأن تكليفه صوم أحد وثلاثين بلا توقيف لا معنى له وبأن ما روي أن ابن عباس أمر كريبا بذلك لم يصح وبتسليمه فلعله إنما أمره به لئلا يساء به الظن ا هـ وما قاله في الثاني سهل وأما الأول فليس كما قال؛ لأنه إذا تقرر اعتبار المطالع كان له معنى أي معنى كما هو ظاهر وأفهم قوله آخرا أنه لو وصل تلك البلد في يومه لم يفطر وهو وجيه.كما قدمته بما فيه قبيل قول المتن ويبادر بالفائت أما إذا أوجبناه لاتفاق مطالعهما فيلزم أهل المحل المنتقل إليه الفطر ويقضون يوما إذا ثبت ذلك عندهم وإلا لزمه الفطر كما لو رأى هلال شوال وحده"ومن سافر من البلد الآخر"الذي لم ير فيه"إلى بلد الرؤية عيد"أي أفطر"معهم"وإن كان لم يصم إلا ثمانية وعشرين يوما لما مر أنه صار مثلهم"وقضى يوما"إذا عيد معهم في التاسع والعشرين من صومه كما بأصله؛ لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين بخلاف ما إذا عيد معهم يوم الثلاثين فإنه لا قضاء؛ لأنه يكون تسعة وعشرين"ومن أصبح معيدا فسارت سفينته إلى بلدة بعيدة"عن بلده بأن تخالفها في المطلع"أهلها صيام"وصورتها لتغاير مسألة الأصح الأولى أنه ثم وصل إليهم قبل أن يعيد وهنا بعد أن عيد ويدل لذلك.أنه عبر ثم بصام وهنا بأمسك ووقع لبعضهم تصويره بغير ذلك مما فيه نظر"فالأصح أنه يمسك بقية اليوم"لما تقرر أنه صار مثلهم.

فصل في النية وتوابعها

"النية شرط للصوم"أي لا بد منها لصحته كما بأصله؛ إذ هي ركن داخلة في ماهيته لما مر في الوضوء وغيره ومحلها القلب ولا تكفي باللسان وحده ولا يشترط التلفظ بها قطعا فيهما كذا قاله شارح وينافيه ما حكاه غيره من موجب التلفظ بالنية بطرده في كل عبادة وجبت لها نية ويصح تعقيبها بإن شاء الله إن قصد التبرك لا التعليق ولا إن أطلق ولا يجزئ عنها التسحر وإن قصد به التقوي على الصوم ولا الامتناع من تناول مفطر خوف الفجر ما لم يخطر بباله الصوم بالصفات التي يجب التعرض لها في النية؛ لأن ذلك يستلزم قصده غالبا كما هو ظاهر وبه يندفع ما للأذرعي هنا،"ويشترط لفرضه"كر مضان أداء وقضاء وكفارة ومنذور وصوم استسقاء أمر به الإمام"التبييت"أي إيقاع النية ليلا أي فيما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ولو في صوم المميز وإن كان نفلا؛ لأنه على صورة الفرض كصلاته المكتوبة وذلك للخبر الصحيح"من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له"والأصل في النفي حمله على نفي الحقيقة لا الكمال إلا لدليل، ويشترط التبييت لكل يوم؛ لأنه عبادة مستقلة واختلفوا في أخذ هذا من قوله الآتي صوم غد والحق أنه لا يؤخذ منه خلافا للسبكي ومن تبعه؛ لأن ذاك في الكمال والقائل بالاكتفاء بها في ليلة عن بقية الشهر عنده أن الكمال ذلك وهذا أولى من توجيه الإسنوي لعدم الأخذ بأنه إنما ذكره في رمضان خاصة ومن ثم رد بعدم الفرق بين رمضان وغيره، ولو شك هل وقعت نيته قبل الفجر أو

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت