فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 2116

ص -508- بعده لم يصح، لأن الأصل عدم وقوعها ليلا؛ إذ الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن بخلاف ما لو نوى ثم شك هل طلع الفجر أو لا؟؛ لأن الأصل عدم طلوعه للأصل المذكور أيضا، ولو شك نهارا في النية أو التبييت فإن ذكر بعد مضي أكثره صح كما في المجموع قال الأذرعي وكذا لو تذكر بعد الغروب فيما يظهر ا هـ فقول الأنوار إن تذكر قبل أكثره صح وإلا فلا ضعيف"والصحيح أنه لا يشترط"لصحة النية"النصف الآخر من الليل"أي وقوعها فيه لإطلاق التبييت في الخبر الشامل لجميع أجزاء الليل."و"الصحيح"أنه لا يضر الأكل والجماع"وكل مفطر.إلا الردة؛ لأنها تزيل التأهل للعبادة بكل وجه"بعدها"؛ لأنه تعالى أباح الأكل إلى طلوع الفجر"و"الصحيح"أنه لا يجب التجديد إذا نام ثم تنبه"؛ لأن النوم لا ينافي الصوم ولو استمر للفجر لم يضر قطعا نعم لو قطع النية قبله احتاج لتجديدها قطعا؛ لأنه أتى بمنافيها نفسها بخلاف نحو الأكل وإنما لم يؤثر قطعها نهارا على المعتمد؛ لأنها وجدت في وقتها من غير معارض فاستحال رفعها، ولأن القصد الإمساك بالنية المتقدمة وقد وجد وبه فارق بطلان نحو الصلاة بنية قطعها،"ويصح النفل بنيته قبل الزوال"للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها يوما فقال:"هل عندكم من غداء"قالت: لا، قال:"فإني إذا أصوم"، والغداء بفتح الغين وبالمهملة والمد اسم سم لما يؤكل قبل الزوال"وكذا بعده في قول"تسوية بين أجزاء النهار ورد بخلو معظم العبادة عنها وتنعطف النية على ما مضى فيكون صائما من أول النهار؛ لأنه لا يمكن تبعيضه"والصحيح اشتراط حصول شرط الصوم من أول النهار"بأن يخلو من الفجر عن كل مفطر وإلا لم يحصل مقصود الصوم، والمقابل مبني على الضعيف أن الصوم إنما يحصل من حين النية فيكون ما قبله بمثابة جزء من الليل فلا يضر تعاطي مفطر فيه، وأشار المصنف إلى فساده وأن رواية المتولي له عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم ليست بصحيحة ومن ثم رد عليه غير واحد بأن ذلك من تفرده ويستثنى على الأول ما لو أصبح ولم ينو صوما فتمضمض ولم يبالغ فسبق الماء إلى جوفه ثم نوى صوم تطوع.صح سواء أقلنا يفطر بذلك أم لا."ويجب التعيين في الفرض"بأن ينوي كل ليلة أنه صائم غدا عن رمضان أو الكفارة وإن لم يبين سببها فإن عين وأخطأ لم يجزئ أو النذر؛ لأنه عبادة مضافة إلى وقت فوجب التعيين كالمكتوبة نعم لو تيقن أن عليه صوم يوم وشك أهو قضاء أو نذر أو كفارة أجزأه نية الصوم الواجب وإن كان مترددا للضرورة ولم يلزمه الكل كمن شك في واحدة من الخمس؛ لأن الأصل بقاء وجوب كل منها، وهنا الأصل براءة الذمة ومن ثم لو كانت الثلاثة عليه فأدى اثنين وشك في الثالث لزمه الكل، أما النفل فيصح بنية مطلقة نعم بحث في المجموع اشتراط التعيين في الراتب كعرفة وما يتبعها مما يأتي كرواتب الصلاة فلا يحصل غيرها معها وإن نوى بل مقتضى القياس أن نيتهما مبطلة كما لو نوى الظهر وسنته أو سنة الظهر وسنة العصر وألحق به الإسنوي ما له سبب كصوم الاستسقاء إذا لم يأمر به الإمام كصلاته وهما واضحان إن كان الصوم في كل ذلك مقصودا لذاته، أما إذا كان المقصود وجود صوم فيها وهو ما اعتمده غير واحد فيكون التعيين شرطا للكمال وحصول

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت