ص -509- الثواب عليها بخصوصها لا لأصل الصحة نظير ما مر في تحية المسجد."وكماله".أي التعيين وعبارة الروضة وكمال النية في رمضان"أن ينوي صوم غد"هذا واجب لا بد منه ويكفي عنه عموم يشمله كنية أول ليلة من رمضان صوم رمضان فيصح لليوم الأول، وأما قول شارح يؤخذ من قول الرافعي لفظ الغد اشتهر في تفسير التعيين وهو في الحقيقة ليس من حده وإنما وقع من نظرهم إلى التبييت أنه لا تجب نية الغد فإن أراد ما قلناه أي لا تجب نيته بخصوصه بل تكفي عنه نية الشهر كله فصحيح، أو أنه لا يجب هو ولا ما يقوم مقامه فهو فاسد على أن أصل هذا الأخذ من ذلك ممنوع فتأمله."عن أداء فرض رمضان"بالجر لإضافة رمضان لما بعده"هذه السنة لله تعالى"لصحة نيته اتفاقا حينئذ ولتتميز عن أضدادها كالقضاء والنفل ونحو النذر وسنة أخرى ولم يكف عنها الأداء؛ لأنه قد يراد به مطلق الفعل واحتيج لإضافة رمضان إلى ما بعده؛ لأن قطعه عنها يصير هذه السنة محتملا لكونه ظرفا لنويت فلا يبقى له معنى فتأمله فإنه مما يخفى،"وفي الأداء والفرضية والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في الصلاة"لكن الأصح في المجموع نقلا عن الأكثرين أنه لا تجب نية الفرضية هنا؛ لأن صوم رمضان من البالغ لا يقع إلا فرضا والظهر قد تكون معادة ورده السبكي بوجوب نية الفرضية فيها ويرد بأن وجوبها فيها على ما مر ليس المراد به حقيقتها بل لتتم محاكاتها للأولى كما مر وذلك مفقود هنا.وعلى ما في المجموع لو نوى ولم يتعرض للفرضية ثم بلغ قبل الفجر لم يلزمه التعرض لها والصحيح لا يشترط تعيين السنة؛ لأن تعيين اليوم وهو الغد يغني عنه واعترضه الإسنوي بأن التعرض للغد يفيد ما يصومه وللسنة يفيد ما يصوم عنه؛ إذ من نوى صوم الغد من هذه السنة عن فرض رمضان يصح أن يقال له: صيامك هذا اليوم عن فرض هذه السنة أو عن فرض سنة أخرى، ويجاب بأنه يلزمه ذلك في الأداء أيضا وبأن المتبادر من ذلك وقوعه عن هذه السنة لا غير فاكتفوا بهذا المتبادر الظاهر جدا كما لا يخفى ونظيره نية فرض الظهر المتبادر منها الأداء فلم يوجبوه وإن صح أن يقال له نيتك الفرض هل هي عن أداء أو قضاء فإن قلت: سبق أن القرائن الخارجية لا تخصص النية قلت: لم يعمل هنا بقرينة خارجية بل بالمتبادر من المنوي لا غير.وبحث الأذرعي أنه لو كان عليه مثل الأداء كقضاء رمضان قبله لزمه التعرض للأداء وتعيين السنة وهو مبني على الضعيف الذي اختاره في نظيره من الصلاة أنه تجب نية الأداء حينئذ.
"ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غد"نفلا إن كان منه وإلا فمن رمضان صح له نفلا؛ لأن الأصل بقاؤه ما لم يبن من رمضان فلا يصح أصلا؛ لأن رمضان لا يقبل غيره أو صوم غد"عن رمضان إن كان منه فكان منه لم يقع عنه"وإن زاد بعده وإلا فأنا متطوع أو حذف إن وما بعدها لعدم الجزم بالنية؛ إذ الأصل بقاء شعبان وجزمه به عن غير أصل حديث نفس لا عبرة به"إلا إذا"قامت عنده قرينة تغلب على ظنه كونه منه كما مر في نحو إيقاد القناديل ولا يضر كما قاله بعضهم إزالتها بعد النية لإشاعة أن الهلال لم ير إذا بان بعد أنه رئي؛ لأن العبرة بظن كونه منه عند النية وقد وجد. وكأن"اعتقد"أي ظن"كونه منه"
ج /1