ص -510- بقول من يثق به من عبد أو امرأة"ولو كان أحدهما غير رشيد قال الأذرعي وإعادة الإسنوي رشداء إلى هذين غلط"أو صبيان رشداء".أي لم يجرب عليهم الكذب أو صبي مميز كذلك كما في المجموع في موضعين واعتمده السبكي وغيره وقول الإسنوي المعتمد اشتراط الجمع؛ لأن الجمهور عليه رده الأذرعي بأن الجمهور على خلافه ويؤيده ما يأتي أنه يقبل قوله في نحو إيصال هدية ولو أمة ويحل الوطء اعتمادا على قوله؛ لأنه يفيد الظن وهو هنا كاف كهو في أوقات العبادات. ومع ظن ذلك لا بد أن لا يأتي بما يشعر بالتردد وإلا كأصوم عن رمضان فإن لم يكن منه فتطوع لم يصح وإن بان منه على ما في الروضة لكن الذي رجحه السبكي والإسنوي ما اقتضاه كلام المجموع في موضع من الصحة؛ لأن التردد حاصل في القلب وإن لم يذكر ذلك وقصده للصوم إنما هو بتقدير كونه منه فهو كالتردد بعد حكم الحاكم والذي يتجه أنه لا نزاع في المعنى وأنه متى زال بذكر ذلك ظنه لم يصح والأصح وعليه يحمل الكلامان، ولا ينافي هذا ما يأتي أن بكلام عدد من هؤلاء يتحقق يوم الشك الذي يحرم صومه؛ لأن الكلام هنا في صحة النية اعتمادا على خبرهم ثم إن بان قبل الفجر أنه من رمضان لم يحتج لإعادتها وإلا كان يوم شك فلا يجوز له صومه.وعليه فظاهر أن قوله قبل الفجر تصوير وأن معنى ما أفاده المتن من وقوعه عنه إجزاء نيته لو بان منه ولو بعد الفجر وإن حكمنا بأنه يوم شك إنما هو باعتبار الظاهر فإذا بان خلافه مع وقوع النية صحيحة وجب وقوعه عن رمضان وفارق هذا ما مر من وجوب الصوم على معتقد صدق مخبره؛ لأن ذاك في الاعتقاد الجازم وهذا في الظن كما تقرر وشتان ما بينهما"ولو نوى ليلة الثلاثين من رمضان صوم غد إن كان من رمضان أجزأه إن كان منه"؛ لأن الأصل بقاؤه وحذف من أصله أنه لا أثر لتردد يبقى بعد حكم الحاكم ولو بعدل؛ لأنه واضح."ولو اشتبه"رمضان على نحو أسير أو محبوس"صام شهرا بالاجتهاد"كما يجتهد للصلاة في نحو القبلة والوقت فلو صام بلا اجتهاد لم يجزئه وإن بان رمضان لتردده ولو تحير لم يلزمه شيء لعدم تيقن دخول الوقت وبه فارق ما مر في القبلة.ولو لم يعرف الليل من النهار لزمه التحري والصوم ولا قضاء إذا لم يتبين له شيء"فإن"بان له الحال وأنه وافق رمضان أجزأه ووقع أداء وإن كان نوى به القضاء أو"وافق ما بعد رمضان أجزأه"وغايته أنه أوقع القضاء بنية الأداء لعذر وذلك جائز كعكسه"وهو قضاء على الأصح"لوقوعه بعد الوقت أو وافق رمضان السنة القابلة وقع عنه وإن نوى به القضاء لا عن الماضي أو أنه كان يصوم الليل لزمه القضاء قطعا."فلو نقص"الشهر الذي صامه بالاجتهاد"وكان رمضان تاما لزمه يوم آخر"بناء على أنه قضاء وفي عكس ذلك يفطر اليوم الأخير إذا عرف الحال بناء على ذلك أيضا ولو وافق صومه شوالا حسب له تسعة وعشرون إن كمل وإلا فثمانية وعشرون أو الحجة.حسب له ستة وعشرون إن كمل وإلا فخمسة وعشرون"ولو غلط بالتقديم وأدرك رمضان لزمه صومه"لتمكنه منه في وقته"وإلا"يدركه بأن لم يظهر له وقته"فالجديد وجوب القضاء"؛ لأنه أتى بالعبادة قبل الوقت فلم تجزئه كالصلاة ولو لم يبن الحال فلا شيء عليه."ولو نوت الحائض صوم غد قبل انقطاع دمها ثم انقطع ليلا صح إن تم
ج /1