فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2116

ص -511- لها في الليل أكثر الحيض"لجزمها بأن غدها كله طهر والتصوير بالانقطاع للغالب وإلا فقد علم من كلامه في الحيض أن الزائد على أكثره دم فساد لا يؤثر في الصوم."وكذا"إن تم لها"قدر العادة"التي لم تختلف وهي دون أكثره فيصح صومها بتلك النية"في الأصح"؛ لأن الظاهر استمرار عادتها فكانت نيتها مبنية على أصل صحيح بخلاف ما إذا لم يتم لها ما ذكر أو اختلفت عادتها لعدم بناء نيتها على أصل صحيح والنفاس كالحيض."

فصل في بيان المفطرات

"شرط"صحة"الصوم"من حيث الفعل"الإمساك عن الجماع"إجماعا فيفطر به وإن لم ينزل إن علم وتعمد واختار.ويشترط هنا كونه واضحا فلا يفطر به خنثى إلا إن وجب عليه الغسل بأن تيقن كونه واطئا أو موطوءا فلا أثر من حيث الجماع لإيلاج رجل في قبله بخلاف دبره ولا لإيلاج خنثى في قبل خنثى أو دبره أو في امرأة أو رجل، والمراد بالشرط ما لا بد منه لا الاصطلاحي وإلا لم يبق للصوم حقيقة؛ إذ هي النية والإمساك"والاستقاءة"من من عامد عالم مختار للخبر الصحيح"من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض"وذرعه بالمعجمة غلبه أما ناس وجاهل عذر لقرب إسلامه أو بعده عن عالمي ذلك ومكره فلا يفطرون بذلك وكذا كل مفطر مما يأتي ومن الاستقاءة نزعه لخيط ابتلعه ليلا ومر في مبحث المستحاضة.ما له تعلق به وبحث أنه لا يلحق به نزع قطنة من باطن إحليله أدخلها ليلا"والصحيح أنه لو تيقن أنه لم يرجع شيء إلى جوفه"بأن تقيأ منكسا"بطل"صومه بناء على الأصح أن الاستقاءة مفطرة لنفسها لا لرجوع شيء إلى الجوف."وإن غلبه القيء فلا بأس"للخبر"وكذا"لا يفطر"لو اقتلع نخامة"من الدماغ أو الباطن"ولفظها"أي رماها"في الأصح"؛ لأن الحاجة لذلك تتكرر فرخص فيه لكن يسن قضاء يوم ككل ما في الفطر به خلاف يراعى كما هو ظاهر أما إذا لم يقتلعها بأن نزلت من محلها من الباطن إليه أو قلعها بسعال أو غيره فلفظها فإنه لا يفطر قطعا وأما لو ابتلعها مع قدرته على لفظها بعد وصولها لحد الظاهر فإنه يفطر قطعا"فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم"وهو مخرج الحاء المهملة فما بعده باطن.

تنبيه: ذكر حد غير محتاج إليه في عبارته وإن أتى به شيخنا في مختصرها بل هو موهم إلا أن تجعل الإضافة بيانية وإنما يحتاج إليه من يريد تحديده، وذكر الخلاف في الحد أهو المعجمة وعليه الرافعي وغيره أو المهملة وهو المعتمد كما تقرر فيدخل كل ما قبله، ومنه المعجمة.

"فليقطعها من مجراها وليمجها"إن أمكنه حتى لا يصل منها شيء للباطن"فإن تركها مع القدرة"على لفظها"فوصلت الجوف"يعني: جاوزت الحد المذكور"أفطر في الأصح"لتقصيره بخلاف ما إذا لم تصل للظاهر، وإن قدر على لفظها، وما إذا وصلت إليه وعجز عن ذلك"و"الإمساك"عن وصول العين"أي عين كانت، وإن كانت أقل ما يدرك من نحو حجر."إلى ما يسمى جوفا"؛ لأن فاعل ذلك لا يسمى ممسكا بخلاف وصول الأثر كالطعم وكالريح

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت