فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2116

ص -512- بالشم، ومثله وصول دخان نحو البخور إلى الجوف والقول بأن الدخان عين ليس المراد به العين هنا وبخلاف الوصول لما لا يسمى جوفا كداخل مخ الساق، أو لحمه بخلاف جوف آخر، ولو بأمره لمن طعنه فيه ولا يضر سكوته مع تمكنه من دفعه؛ إذ لا فعل له وإنما نزلوا تمكن المحرم من الدفع عن الشعر منزلة فعله؛ لأنه في يده أمانة فلزمه الدفع عنها بخلاف ما هنا. نعم يشكل عليه ما يأتي في الأيمان أنه لو حلف ليأكل ذا الطعام غدا فأتلفه من قدر على انتزاعه منه وهو ساكت حنث إلا أن يجاب بأن الملحظ ثم تفويت البر باختياره وسكوته مع قدرته يطلق عليه عرفا أنه فوته وهنا تعاطي مفطر وهو لا يصدق عليه عرفا ولا شرعا أنه تعاطاه وما فيما إذا جرت النخامة بنفسها مع قدرته على مجها إلا أن يجاب بأن ثم فاعلا يحال عليه الفعل فلم ينسب للساكت شيء بخلاف نزول النخامة وأيضا فمن شأن دفع الطاعن أن يترتب عليه هلاك أو نحوه فلم يكلف الدفع وإن قدر بخلاف ما عداه فينبغي أن تكون قدرته على دفعه كفعله كما يشهد له مسألة النخامة وتقييدهم عدم الفطر بفعل الغير.بالمكره وكالعين ريقه المتنجس بنحو دم لثته وإن صفا، ولم يبق فيه أثر مطلقا؛ لأنه لما حرم ابتلاعه لتنجسه صار بمنزلة عين أجنبية"وقيل يشترط مع هذا"المذكور من كونه يسمى جوفا"أن يكون فيه قوة تحيل الغذاء"بكسر غينه ثم معجمة"والدواء"؛ لأن ما لا تحيله لا ينتفع به البدن فكان الواصل إليه كالواصل لغير جوف، وردوه بأن الواصل للحلق مفطر مع أنه غير محيل فألحق به كل جوف كذلك."فعلى الوجهين باطن الدماغ والبطن والأمعاء"وهي المصارين جمع معى بوزن رضا"والمثانة"بالمثلثة وهي مجمع البول"مفطر بالإسعاط أو الأكل أو الحقنة"أي الاحتقان لف ونشر مرتب؛ إذ الحقنة وهي أدوية معروفة تعالج بها المثانة أيضا"أو الوصول من جائفة ومأمومة ونحوهما"؛ لأنه جوف محيل وكان التقييد بالباطن؛ لأنه الذي يأتي على الوجهين فاندفع ما قيل. قضيته أن وصول عين لظاهر الدماغ أو الأمعاء لا يفطر وليس كذلك بل لو كان برأسه مأمومة فوضع عليها دواء فوصل خريطة الدماغ أفطر وإن لم يصل باطن الخريطة وبه يعلم أن باطن الدماغ ليس بشرط بل ولا الدماغ نفسه؛ لأنه في باطن الخريطة وكذا لو كان ببطنه جائفة فوضع عليها دواء فوصل جوفه أفطر وإن لم يصل باطن الأمعاء ا هـ."والتقطير في باطن الأذن والإحليل".وهو مخرج بول ولبن وإن لم يجاوز الحشفة أو الحلمة"مفطر في الأصح"بناء على الأصح أن الجوف لا يشترط كونه محيلا، وكذا يفطر بإدخال أدنى جزء من أصبعه في دبره أو قبلها بأن يجاوز ما يجب غسله في الاستنجاء نعم قال السبكي: قول القاضي يفطر بوصول رأس أنملته إلى مسربته محله إن وصل للمجوف منها دون أولها المنطبق؛ إذ لا يسمى جوفا وألحق به أول الإحليل الذي يظهر عند تحريكه بل أولى. قال ولده: وقول القاضي الاحتياط أن يتغوط بالليل مراده أن إيقاعه فيه خير منه بالنهار لئلا يصل شيء إلى جوف مسربته لا أنه يؤمر بتأخيره لليل؛ لأن أحدا لا يؤمر بمضرة في بدنه."وشرط الواصل كونه في منفذ"بفتح أوله وثالثه"مفتوح فلا يضر وصول الدهن بتشرب المسام"جمع سم بتثليث أوله والفتح أفصح وهي ثقب لطيفة جدا لا تدرك كما لو طلى رأسه أو بطنه به، وإن وجد

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت