فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 2116

ص -51- من اقتضائه أنها توجبه وحدها وليس كذلك بل هي مع إرادة فعل نحو الصلاة ولتقدم السبب طبعا المناسب له تقدمه وضعا كان تقديمها هنا على الوضوء أظهر من عكسه الذي في الروضة، وإن وجه بأنه لما ولد محدثا أي له حكم المحدث احتاج أن يعرف أولا الوضوء ثم ناقضه ولذا لم يولد جنبا اتفقوا على تقديم موجب الغسل عليه.

"هي أربعة"لا غير والحصر فيها تعبدي، وإن كان كل منها معقول المعنى فمن ثم لم يقس عليها نوع آخر، وإن قيس على جزئياتها ولم ينقض ما عداها؛ لأنه لم يثبت فيه شيء. كأكل لحم جزور على ما قالوه وتوزعوا بأن فيه حديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف وأجيب بأنا أجمعنا على عدم العمل بهما؛ لأن القائل بنقضه يخصه بغير شحمه وسنامه ويرد بأنهما لا يسميان لحما كما يأتي في الأيمان فأخذ بظاهر النص، وخروج نحو قيء ودم ومس أمرد حسن أو فرج بهيمة وقهقهة مصل وانقضاء مدة المسح وإيجابه لغسل الرجلين حكم من أحكامه لا لكونه يسمى حدثا والبلوغ بالسن والردة، وإنما أبطلت التيمم لضعفه ونحو شفاء السلس لا يرد؛ لأن حدثه لم يرتفع.

"أحدها خروج شيء"ولو عودا أو رأس دودة، وإن عادت ولا يضر إدخاله، وإنما امتنعت الصلاة لحمله متصلا بنجس إذ ما في الباطن لا يحكم بنجاسته إلا إن اتصل به شيء من الظاهر"من قبله"أي المتوضئ الحي الواضح ولو ريحا من ذكره أو قبلها. وإن تعددا نعم لما تحققت زيادته أو احتملت حكم منفتح تحت المعدة أو بللا رآه عليه ولم يحتمل كونه من خارج خلافا لمن وهم فيه أو وصل نحو مذيها لما يجب غسله في الجنابة، وإن لم يخرج إلى الظاهر أو خرجت رطوبة فرجها إذا كانت من وراء ما يجب غسله يقينا وإلا فلا أما المشكل فلا بد من خروجه من فرجيه"أو دبره"كالدم الخارج من الباسور، وهو داخل الدبر لا خارجه وكالباسور نفسه إذا كان ثابتا داخل الدبر فخرج أو زاد خروجه وكمقعدة المزحور إذا خرجت فلو توضأ حال خروجها. ثم أدخلها لم ينتقض، وإن اتكأ عليها بقطنة حتى دخلت ولو انفصل على تلك القطنة شيء منها لخروجه حال خروجها وبحث بعضهم النقض بما خرج منها لا بخروجها؛ لأنها باطن الدبر، فإن ردها بغير باطن كفه، فإن قلنا لا يفطر بردها أي، وهو الأصح كما يأتي فمحتمل، وإن قلنا يفطر نقضت ضعيف بل لا وجه له وذلك للنص على الغائط والبول والمذي والريح وقيس بها كل خارج."إلا المني"أي مني المتوضئ وحده الخارج منه أولا فلا نقض به حتى يصح غسله، وإن لم يتوضأ اتفاقا على ما قيل، وينوي بوضوئه له سنة الغسل لا رفع الحدث وزعم أن المتيمم حينئذ يصلي به فروضا نظرا لبقاء وضوئه غلط؛ لأن الجنابة وحدها توجب التيمم لكل فرض، وذلك؛ لأنه أوجب أعظم الأمرين بخصوص كونه منيا فلا يوجب أدونهما بعموم كونه خارجا، وإنما نقض الحيض والنفاس؛ لأن حكمهما أغلظ ولو خرج منه مني غيره أو نفسه بعد استدخاله نقض كمضغة من امرأة على الأوجه لاختلاطها بمني الرجل وزعم ابن العماد النقض بخروج منيها مطلقا لاختلاطه ببلة فرجها يرد بأن ذلك الاختلاط غير محقق دائما فساوت الرجل."ولو"خلق منسد الفرجين بأن لم يخرج منهما شيء نقض خارجه من

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت