فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2116

ص -52- أي محل كان، ولو الفم أو أحدهما نقض. المناسب له أو لهما سواء أكان انسداده بالتحام أم لا خلافا لشيخنا وصرح الماوردي بأنه لا يثبت للأصلي أحكامه حينئذ وفيه نظر لبقاء صورته فلينقض مسه، ويجب الغسل والحد بإيلاجه والإيلاج فيه وغير ذلك ثم رأيت صاحب البيان صحح الانتقاض بمسه وعلله بأنه يقع عليه اسم الذكر وهو صريح فيما ذكرته فعلم أنه لا يثبت للمنفتح حينئذ إلا النقض خلافا لما قد يوهمه كلام الماوردي المذكور أو غير منسده، وإنما طرأ له"إن انسد مخرجه"المعتاد أي صار بحيث لا يخرج منه شيء"وانفتح"مخرج"تحت معدته"فخرج المعتاد خروجه، وهي بفتح فكسر في الأفصح وبفتح أو كسر فسكون وبكسر أوليه هنا سرته وحقيقتها مستقر الطعام من المنخسف تحت الصدر إلى السرة"فخرج المعتاد"خروجه"نقض"إذ لا بد للإنسان من مخرج يخرج منه حدثه."وكذا نادر كدود"ومنه الدم وكذا الريح هنا، وإن كان مطلقه معتادا"في الأظهر"كالمعتاد"أو"انفتح"فوقها"أي المعدة أو فيها أو محاذيا لها"وهو"أي الأصلي"منسد"انسدادا طارئا"أو"انفتح"تحتها وهو منفتح فلا"ينقض خارجه المعتاد والنادر"في الأظهر"؛ لأنه من فوقها وفيها ومحاذيها بالقيء أشبه ومن تحتها عنه غني وحيث نقض المنفتح لم يثبت له من أحكام الأصلي غير ذلك وفي المجموع لو نام ممكنه من الأرض أي مثلا لم ينتقض وضوءه.

تنبيه: ظاهر المتن هنا مشكل؛ لأنه جعل انسداد الأصلي مقسما ثم فصل بين انسداده وانفتاحه وقد يجاب بأن قوله أو فوقها معطوف على تحت لا بقيد ما قبله ونحو ذلك قد يقع في كلامهم.

"الثاني: زوال العقل"أي التمييز بجنون أو إغماء أو نحو سكر ولو ممكنا مقعده إجماعا أو نوم للخبر الصحيح"فمن نام فليتوضأ"وقد بينت خلاصة ما للعلماء في تعريف العقل وتوابعه في شرح العباب وهو أفضل من العلم؛ لأنه منبعه وأسه؛ لأن العلم يجري منه مجرى النور من الشمس والرؤية من العين ومن عكس أراد من حيث استلزامه له، وأنه تعالى يوصف به لا بالعقل.

"إلا"متصل كما عرف في تفسير العقل بما ذكر"نوم"قاعد"ممكن مقعده"أي ألييه من مقره ولو دابة سائرة، وإن استند لما لو زال عنه لسقط أو احتبى وليس بين بعض مقعده ومقره تجاف للأمن من خروج شيء حينئذ وعليه حملنا خبر مسلم أن الصحابة كانوا ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون وفي رواية لأبي داود ينامون حتى تخفق رءوسهم الأرض. ويؤخذ من قولهم للأمن إلى آخره أنه لو أخبر نائما غير ممكن معصوم كالخضر بناء على الأصح أنه نبي بأنه لم يخرج منه شيء لم ينتقض وضوءه واعتمده بعضهم وقد تنازعه قاعدة أن ما نيط بالمظنة لا فرق بين وجوده وعدمه كالمشقة في السفر وعلى هذا يتجه عد المتن الزوال نفسه في غير النائم الممكن سببا للحدث. وأما على الأول فوجه عده أنه سبب لخروج شيء من الدبر غالبا فكأنه قال الأول الخروج نفسه والثاني سببه وخرج بالقاعد الممكن غيره كالنائم على قفاه، وإن استثفر وألصق مقعده بمقره وبالنوم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت