فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2116

ص -514- وعليه رطوبة تنفصل"وابتلعها"أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره"الطاهر كصبغ خيط فتله بفمه"أو"ابتلعه"متنجسا".بدم أو غيره وإن صفا"أفطر"؛ لأنه بانفصاله واختلاطه وتنجسه صار كعين أجنبية ويظهر العفو عمن ابتلع بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه قياسا على ما مر في مقعدة المبسور ثم رأيت بعضهم بحثه واستدل له بأدلة رفع الحرج عن الأمة والقياس على العفو عما مر في شروط الصلاة ثم قال فمتى ابتلعه مع علمه به وليس له عنه بد فصومه صحيح أما لو أخرج لسانه وهو عليه ثم رده وابتلع ما عليه فإنه لا يفطر خلافا للشرح الصغير؛ لأنه لم ينفصل عن الفم؛ إذ اللسان كداخله"ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح"كابتلاعه متفرقا من معدنه أما لو اجتمع بلا فعل فلا يضر قطعا."ولو سبق ماء المضمضة أو الاستنشاق إلى جوفه"الشامل لدماغه أو باطنه"فالمذهب أنه إن بالغ"مع تذكره للصوم وعلمه بعدم مشروعية ذلك"أفطر"؛ لأن الصائم منهي عن المبالغة كما مر ويظهر ضبطها بأن يملأ فمه أو أنفه ماء بحيث يسبق غالبا إلى الجوف ومثل ذلك سبق الماء في غسل تبرد أو تنظف وكذا دخول جوف منغمس من نحو فمه أو أنفه لكراهة الغمس فيه كالمبالغة ومحله إن لم يعتد أنه يسبقه وإلا أثم وأفطر قطعا"وإلا"يبالغ."فلا"يفطر ما لم يزد على المشروع لعذره بخلاف ما إذا سبقه من نحو رابعة وهو ذاكر للصوم عالم بعدم مشروعيتها للنهي عنها كالمبالغة نعم لو تنجس فمه فبالغ في غسله فسبقه لجوفه لم يفطر لوجوب المبالغة عليه لينغسل كل ما في حد الظاهر من الفم وينبغي أن الأنف كذلك."ولو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه"بطبعه لا بفعله."لم يفطر إن عجز"نهارا وإن أمكنه ليلا"عن تمييزه ومجه"لعذره بخلاف ما إذا لم يعجز وقيل إن تخلل لم يفطر وإلا أفطر ويؤخذ منه تأكد ندب التخلل بعد الأكل ليلا خروجا من هذا الخلاف وخرج بجري ابتلاعه قصدا فإنه مفطر جزما."ولو أوجر"طعاما أي أمسك فمه وصب فيه"مكرها لم يفطر"لانتفاء فعله"فإن أكره"بما يحصل به الإكراه على الطلاق كما هو ظاهر"حتى أكل"أو شرب"أفطر في الأظهر"؛ لأنه يفعله دفعا لضرر نفسه كما لو أكل لدفع ضرر الجوع"قلت الأظهر لا يفطر والله أعلم"لرفع القلم عنه كما في الخبر الصحيح فصار فعله كلا فعل وحينئذ أشبه الناسي وبه فارق من أكل لدفع الجوع قيل لم يصرح الرافعي في كتبه بترجيح الأول وإنما فهمه المصنف من سياقه فأسنده إليه بحسب ما فهمه وألحق بعضهم بالمكره من فاجأه قطاع فابتلع الذهب خوفا عليه والذي يتجه خلافه وشرط عدم فطر المكره أن لا يتناول ما أكره عليه لشهوة نفسه بل لداعي الإكراه لا غير أخذا مما يأتي في الطلاق."وإن أكل ناسيا لم يفطر"للخبر الصحيح"من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ولا قضاء عليه ولا كفارة""إلا أن يكثر في الأصح"لندرة النسيان حينئذ ومن ثم أبطل الكلام الكثير ناسيا الصلاة وضبط في الأنوار الكثير بثلاث لقم وفيه نظر فقد ضبطوا القليل ثم بثلاث كلمات وأربع"قلت الأصح لا يفطر والله أعلم"لعموم الخبر وفارق المصلي بأن له حالة تذكره فكان مقصرا بخلاف الصائم وكالأكل فيما ذكر كل مناف للصوم فعله ناسيا له لا يفطر إلا الردة وإن أسلم فورا على الوجه وكالناسي جاهل"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت