فهرس الكتاب
ص -515- بحرمة ما تعاطاه إن عذر بقرب إسلامه أو بعده عن العلماء بذلك وليس من لازم ذلك عدم صحة نيته للصوم نظرا إلى أن الجهل بحرمة الأكل يستلزم الجهل بحقيقة الصوم وما تجهل حقيقته لا تصح نيته؛ لأن الكلام فيمن جهل حرمة شيء خاص من المفطرات النادرة ومن علم تحريم شيء وجهل كونه مفطرا لا يعذر.وإيهام الروضة وأصلها عذره غير مراد؛ لأنه كان من حقه إذا علم الحرمة أن يمتنع."والجماع كالأكل"فيما مر فيه من النسيان والإكراه والجهل"على المذهب"فيأتي فيه ما تقرر من أنه لا يفطر به مكره بناء على الأصح أنه يتصور الإكراه عليه وناس وإن طال وجاهل عذر"و"شرطه أيضا الإمساك"عن الاستمناء"وهو استخراج المني بغير جماع حراما كان كإخراجه بيده أو مباحا كإخراجه بيد حليلته"فيفطر به"واضح وكذا مشكل خرج من فرجيه إن علم وتعمد واختار؛ لأنه أولى من مجرد الإيلاج ولو حك ذكره لعارض سوداء أو حكة فأنزل لم يفطر قال الأذرعي إلا إذا علم أنه إذا حكه ينزل وهو ظاهر إن أمكنه الصبر وإلا فلا لما مر أنه يغتفر له حينئذ في الصلاة وإن كثر ولا يفطر محتلم إجماعا؛ لأنه مغلوب"وكذا خروج المني"لا المذي خلافا للمالكية"بلمس"ولو لذكر أو فرج قطع وبقي اسمه"وقبلة ومضاجعة"معها مباشرة شيء ناقض للوضوء من بدن من ضاجعه فخرج مس بدن أمرد.نعم ينبغي القضاء كما يندب الوضوء من مسه رعاية لموجبه وذلك؛ لأنه أنزل بمباشرة بخلاف ضم امرأة مع حائل أو ليلا فلو باشر وأعرض قبل الفجر ثم أمنى عقبه لم يفطر ولو قبلها صائما ثم فارقها ثم أنزل أفطر إن كانت الشهوة مستصحبة الذكر قائما وإلا فلا"لا"خروجه بنحو مس فرج بهيمة ولا بنحو المباشرة بحائل ولا بنحو"الفكر والنظر بشهوة"وإن كررهما واعتاد الإنزال بهما لانتفاء المباشرة فأشبه الاحتلام نعم بحث الأذرعي أنه لو أحس بانتقال المني وتهيئته للخروج بسبب استدامته النظر فاستدامه أفطر قطعا وكذا لو علم ذلك من عادته وفيه نظر بل لا يصح مع تزييفهم للقول أنه إن اعتاد الإنزال بالنظر أفطر. وقد أطلقوا حكاية الإجماع بأن الإنزال بالفكر لا يفطر وفي المهمات عن جمع واعتمده هو وغيره يحرم تكريرها وإن لم ينزل ورده الزركشي بأن الذي في كلامهم أنه لا يحرم إلا إذا أنزل ويؤيده قبول المجموع عن الحاوي وإذا كرر النظر فأنزل أثم على أن في الإثم مع الإنزال نظرا؛ لأنه لا مقتضى له إلا أن يقال إنه حينئذ مظنة لارتكاب نحو جماع."وتكره القبلة"في الفم وغيره وهي مثال؛ إذ مثلها كل لمس لشيء من البدن بلا حائل"لمن حركت شهوته"حالا كما أفاده عدوله عن قول أصله تحرك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رخص فيها للشيخ دون الشاب وعلل ذلك بأن الشيخ يملك إربه بخلاف الشاب فأفهم التعليل، أن النهي دائر مع تحريك الشهوة الذي يخاف منه الإمناء أو الجماع وعدمه"والأولى لغيره تركها"حسما للباب ولأنها قد تحرك ولأن الصائم يسن له ترك الشهوات ولم تكره لضعف أدائها إلى الإنزال"قلت هي كراهة تحريم"إن كان الصوم فرضا"في الأصح والله أعلم"؛ لأن فيها تعرضا قويا لإفساد العبادة. وبقي من المفطرات الردة والموت وكذا قطع النية عند جماعة لكن الأصح عندهما خلافه"ولا يفطر بالفصد"بلا خلاف"والحجامة عند"أكثر العلماء لخبر البخاري عن ابن
ج /1