فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2116

ص -516- عباس: أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم واحتجم وهو محرم وهو ناسخ للخبر المتواتر"أفطر الحاجم والمحجوم"لتأخره عنه كما بينه الشافعي رضي الله عنه وصح في خبر عند الدارقطني ما يصرح بذلك نعم الأولى تركهما؛ لأنهما يضعفانه."والاحتياط أن لا يأكل آخر النهار إلا بيقين"لخبر"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك""ويحل"بسماع أذان عدل عارف وبإخباره بالغروب عن مشاهدة نظير ما مر في أول رمضان و"بالاجتهاد"بورد ونحوه"في الأصح"كوقت الصلاة وقول البحر لا يجوز بخبر العدل كهلال شوال ردوه بما صح أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على نشز فإذا قال قد غابت الشمس أفطر وبأنه قياس ما قالوه في القبلة والوقت والأذان ويفرق بينه وبين هلال شوال بأن ذاك فيه رفع سبب الصوم من أصله فاحتيط له بخلاف هذا"ويجوز"الأكل"إذا ظن بقاء الليل"باجتهاد أو إخبار"قلت وكذا لو شك"أي تردد وإن لم يستو الطرفان كما هو ظاهر"والله أعلم"؛ لأن الأصل بقاء الليل وحكى في البحر وجهين فيما لو أخبره عدل بطلوع الفجر هل يلزمه الإمساك بناء على قبول الواحد في هلال رمضان وقضيته ترجيح اللزوم.وهو متجه وقياس ما مر أن فاسقا ظن صدقه كذلك"ولو أكل"أو شرب"باجتهاد أولا"أي قبل الفجر في ظنه"أو آخرا"أي بعد الغروب كذلك"ف"بعد ذلك"بأن الغلط"وأنه أكل نهارا"بطل صومه"أي بأن بطلأنه؛ إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه فإن لم يبن شيء صح صومه"أو"أكل أو شرب أولا أو آخرا"بلا ظن"يعتد به فإن هجم أو ظن من غير أمارة ويأثم آخرا لا أولا كما علم مما مر"ولم يبن الحال صح إن وقع في أوله وبطل"إن وقع"في آخره"عملا بأصل بقاء كل منهما وإن بان الغلط فيهما قضى أو الصواب فيها فلا وفارق القبلة إذا هجم فأصابها بأنه ثم شاك في شرط انعقاد الصلاة وهنا في المفسد والأصل عدمهما والمراد ببطل وصح هنا الحكم بهما وإلا فالمدار على ما في نفس الأمر."ولو طلع الفجر"الصادق"وفي فمه طعام فلفظه"قبل أن ينزل منه شيء لجوفه بعد الفجر أو بعد أن نزل منه لكن بغير اختياره أو أبقاه ولم ينزل منه شيء لجوفه بعد الفجر ولا يعذر هنا بالسبق لتقصيره بإمساكه كما لو وضعه بفمه نهارا"صح صومه"لعدم المنافي"وكذا لو كان مجامعا"عند ابتداء طلوع الفجر"فنزع في الحال"أي عقب طلوعه فلا يفطر وإن أنزل؛ لأن النزع ترك للجماع ومن ثم اشترط أن يقصد به تركه وإلا بطل كما قاله جمع متقدمون.وقيد الإمام ذلك بما إذا ظن عند ابتداء الجماع أنه بقي ما يسعه فإن ظن أنه لم يبق ذلك أفطر وإن نزع مع الفجر لتقصيره وقد حكى الرافعي في جوازه إذا لم يبق إلا ما يسع الإيلاج دون النزع وجهين وينبغي بناء ما قاله الإمام على الوجه المحرم وهو الأحوط الذي صدر به الرافعي"فإن مكث"بأن لم ينزع حالا"بطل"يعني لم ينعقد كما صححه في المجموع وعجيب اختيار السبكي لظاهر المتن مع قول الإمام أنه خيال ومحال والبندنيجي كشيخه أبي حامد من قال به لا يعرف مذهب الشافعي. ومع القول بالأول تلزمه الكفارة؛ لأنه لما منع الانعقاد بمكثه كان بمنزلة المفسد له بالجماع فإن قلت ينافي هذا عدم وجوب الكفارة فيما لو أحرم مجامعا مع أنه منع الانعقاد أيضا قلت يفرق بأن وجوب الكفارة هنا أقوى منها ثم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت