فهرس الكتاب
ص -521- قد يضره فيفطر ومن ثم لو اعتاده من غير تأذيه ألبتة لم يكره على ما بحثه الأذرعي.
"و"يسن"أن يحترز عن الحجامة"والفصد لما مر فيهما"و"عن"القبلة"المكروهة لما مر فيها بتفصيلها وأعادها هنا اعتناء بشأنها لكثرة الابتلاء بها"و"عن"ذوق الطعام"وغيره بل يكره خوفا من وصوله إلى حلقه"و"عن"العلك"بفتح العين بل يكره أيضا؛ لأنه يعطش ويفطر على قول أما بكسرها فهو المعلوك وتصح إرادته لكن بتقدير مضغ والكلام في علك لم تنفصل منه عين بأن مضغ قبل ذلك حتى ذهبت رطوبته أو مضغ وفيه عين لكن لم يبتلع من ريقه المخلوط شيئا.
"و"يسن"أن يقول عند فطره"أي عقبه"اللهم لك"قدم إفادة لكمال الإخلاص أي لا لغرض ولا لأحد غيرك"صمت وعلى رزقك"أي الواصل إلي من فضلك لا بحولي وقوتي"أفطرت"للاتباع ولا يضر إرساله؛ لأنه في الفضائل على أنه وصل في رواية وروى أبو داود"ذهب الظمأ"وفي شرح الروض"اللهم ذهب الظمأ"ولم أرها في أبي داود"وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى"وغيره يا واسع الفضل اغفر لي.
و"يسن أي يتأكد من حيث الصوم وإلا فذلك سنة في كل زمن"أن يكثر الصدقة وتلاوة القرآن في رمضان"لخبر الترمذي وقال غريب: أي الصدقة أفضل قال"صدقة في رمضان"ولأن الحسنات تضاعف فيه ولخبر الصحيحين"أن جبريل كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ فيعرض صلى الله عليه وسلم القرآن عليه""وأن يعتكف"فيه كثيرا؛ لأنه أقرب لصون النفس وتفرغها للعبادة"لا سيما"بتشديد الياء وقد تخفف ويجوز في الاسم بعدها الجر وهو الأرجح وقسيماه وهي دالة على أن ما بعدها أولى بالحكم مما قبلها."في العشر الأواخر منه"فيتأكد له إكثار الثلاثة المذكورة للاتباع ورجاء مصادفة ليلة القدر؛ إذ هي منحصرة فيه عندنا كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة الكثيرة ومن ثم لو قال لزوجته: أنت طالق ليلة القدر فإن كان قاله أول ليلة إحدى وعشرين أو قبلها طلقت في الليلة الأخيرة من رمضان أو في يوم إحدى وعشرين مثلا لم تطلق إلا في ليلة إحدى وعشرين من السنة الآتية نعم لو رآها في ليلة ثلاث وعشرين مثلا من سنة التعليق فهل يحنث؛ لأن كلامهم طافح بأنها تدرك وتعلم فهو نظير ما مر فيمن انفرد برؤية الهلال بل قياس ذلك أنه لو أخبره من يعتقد صدقه بأنه رآها حنث أو لا؛ لأن علاماتها خفية جدا ومتعارضة فرؤية بعضها أو كلها لا تقتضي الحنث؛ لأنه لا حنث بالشك كل محتمل والأول أقرب إن حصل عنده من العلامات ما يغلب على الظن وجودها وقد أوقعوا الطلاق بنظير ذلك في مسائل تعرف من كلامهم في بابه."
فصل في شروط وجوب الصوم ومرخصاته
"شرط وجوب صوم رمضان العقل والبلوغ"فلا يجب على صبي ومجنون لرفع القلم عنهما ويجب على السكران المتعدي كما علم من كلامه في الصلاة والإسلام ولو فيما مضى بالنسبة للمرتد حتى يلزمه القضاء إذا عاد للإسلام بخلاف الكافر الأصلي نعم يعاقب
ج /1