فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 2116

ص -522- عليه في الآخرة نظير ما مر في الصلاة وأخذ من تكليفه به حرمة إطعام المسلم له في نهار رمضان؛ لأنه إعانة على معصية وفيه نظر.; لأنه ليس مكلفا به بالنسبة للأحكام الدنيوية؛ لأنا نقره على تركه ولا نعامله بقضية كفره إلا أن يجاب بأن معنى إقراره عدم التعرض له لا معاونته كما يعلم مما يأتي في الجزية"وإطاقته حسا وشرعا"فلا يلزم عاجزا بمرض أو كبر إجماعا ولا حائضا أو نفساء؛ لأنهما لا يطيقانه شرعا ووجوب القضاء عليهما إنما هو أمر جديد وقيل وجب عليهما ثم سقط وعليهما ينويان القضاء لا الأداء على الأول خلافا لابن الرفعة؛ لأنه فعل خارج وقته المقدر له شرعا ألا ترى أن من استغرق نومه الوقت ينوي القضاء وإن لم يخاطب بالأداء وبما تقرر علم أن من عبر بوجوبه على نحو حائض ومغمى عليه وسكران مراده وجوب انعقاد سبب ليترتب عليهم القضاء لا وجوب التكليف لعدم صلاحيتهم للخطاب ومر أن المرتد مخاطب به خطاب تكليف لصلاحيته لذلك ومن ألحقه بأولئك فمراده أنه بوصف الردة لا يخاطب به أصالة بل تبعا لمخاطبته بالإسلام عينا المستلزم لذلك فكان خطابه به بمنزلة الخطاب بالصوم لانعقاد السبب من هذه الحيثية ولا يريد الكافر الأصلي؛ لأنه وإن خوطب بالإسلام يكتفى منه ببذل الجزية.فلم يستلزم خطابه بالصوم أصالة ولا تبعا فمن ثم لم يلزمه قضاء؛ إذ لم ينعقد السبب في حقه."ويؤمر به الصبي"الشامل للأنثى؛ إذ هو للجنس أي يأمره به وليه وجوبا"لسبع إذا أطاق"وميز ويضربه وجوبا على تركه لعشر إذا أطاقه نظير ما مر في الصلاة فيهما والتنظير بأن الضرب عقوبة فيقتصر فيها على محل ورودها يرد بأنا لا نسلم كونه عقوبة وإلا لتقيد بالتكليف والمعصية وإنما القصد مجرد الإصلاح بإلف العبادة لينشأ عليها."ويباح تركه"أي رمضان ومثله بالأولى كل صوم واجب"للمريض"أي يجب عليه"إذا وجد به ضررا شديدا"بحيث يبيح التيمم للنص والإجماع وإن تعدى بسببه؛ لأنه لا ينسب إليه ثم إن أطبق مرضه فواضح وإلا فإن وجد المرض المعتبر قبيل الفجر لم تلزمه النية وإلا لزمته وإذا نوى وعاد أفطر ولو لزمه الفطر فصام صح؛ لأن معصيته ليست لذات الصوم."و"يباح تركه لنحو حصاد أو بناء لنفسه أو لغيره تبرعا أو بأجرة وإن لم ينحصر الأمر فيه أخذا مما يأتي في المرضعة خاف على المال إن صام وتعذر العمل ليلا أو لم يغنه فيؤدي لتلفه أو نقصه نقصا لا يتغابن به هذا هو الظاهر من كلامهم وسيأتي في إنقاذ المحترم ما يؤيده خلافا لمن أطلق في نحو الحصاد المنع ولمن أطلق الجواز ولو توقف كسبه لنحو قوته المضطر إليه هو أو ممونه على فطره فظاهر أن له الفطر لكن بقدر الضرورة و"للمسافر سفرا طويلا مباحا"للكتاب والسنة والإجماع ويأتي هنا جميع ما مر في القصر فحيث جاز جاز الفطر وحيث لا فلا نعم سيعلم من كلامه أن شرط الفطر في أول أيام سفره أن يفارق ما تشترط مجاوزته للقصر قبل طلوع الفجر وإلا لم يفطر ذلك اليوم ومر أنه إن تضرر بالصوم فالفطر أفضل وإلا فالصوم أفضل ولا يباح الفطر حيث لم يخش مبيح تيمم لمن قصد بسفره محض الترخص كمن سلك الطريق الأبعد للقصر ولا ينافيه قولهم لو حلف ليطأن في نهار رمضان فطريقه أن يسافر؛ لأن السفر هنا ليس لمجرد الترخص بل للتخلص من الحنث ولا لمن صام قضاء لزمه

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت