فهرس الكتاب
ص -523- الفور فيه قال السبكي بحثا ولا لمن لا يرجو زمنا يقضي فيه لإدامته السفر أبدا وفيه نظر ظاهر فالأوجه خلافه ولو نذر صوم شهر معين كرجب أو قال أصومه من الآن جاز له الفطر بعذر السفر عند القاضي كرمضان بل أولى وخالفه تلميذه البغوي وفرق بأن الشارع جوز له الفطر بعذر السفر وهذا لم يجوزه حيث لم يستثنه والأول أوجه ولا يحتاج لاستثنائه لعلمه مما جوزه الشارع بل بالأولى ثم رأيت الأنوار جزم به من غير عزوه للقاضي وصريح كلام الأذرعي والزركشي امتناع الفطر في سفر النزهة على من نذر صوم الدهر؛ لأنه انسد عليه القضاء بخلاف رمضان."ولو أصبح صائما فمرض أفطر"لوجوب سبب الفطر قهرا عليه ويشترط في حل الفطر بالعذر قصد الترخص على الأوجه كمحصر يريد التحلل وليتميز الفطر المباح من غيره ورجح الأذرعي مقابله كتحلل الصلاة وفيه نظر ويفرق بأن تحللها واقع مع انقضائها وليس مبطلا لها وما هنا في أثناء العبادة ومبطل لها فتعين إلحاقه بتحلل المحصر وسيأتي في قول المتن في فصل الكفارة وكذا بغيرها أنه صريح في الوجوب"وإن"أصبح صائما ثم"سافر فلا"يفطر تغليبا للحضر؛ لأنه الأصل ولأنه باختياره."ولو أصبح المريض والمسافر صائمين"بأن نويا ليلا"ثم أرادا الفطر جاز"بلا كراهة لوجود سبب الترخص وإنما امتنع القصر بعد نية الإتمام؛ لأنه يكون تاركا للإتمام الذي التزمه لا إلى بدل وهنا يترك الصوم ببدل هو القضاء قال والد الروياني ولهما ذلك وإن نذرا الإتمام؛ لأن إيجاب الشرع أقوى منه وكما لو نذر مسافر القصر أو الإتمام.فإنه لا يتغير الحكم أي من حيث الإجزاء على ما يعلم مما يأتي في النذر"فلو أقام"المسافر الذي نوى"وشفي"المريض كذلك قبل أن يتناولا مفطرا"حرم الفطر على الصحيح"لانتفاء المبيح"وإذا أفطر المسافر والمريض قضيا"للآية"وكذا الحائض"والنفساء إجماعا وذكرها استيعابا لأقسام من يقضي وإن قدمها في الحيض؛ لأنها من أحكامه فلا تكرار"والمفطر بلا عذر"؛ لأنه أولى بالإيجاب من المعذور ومن ثم لزمته الكفارة العظمى عند كثيرين"وتارك النية"الواجبة ولو سهوا؛ لأنه لم يصم إنما لم يؤثر الأكل ناسيا؛ لأنه منهي عنه والنسيان يؤثر فيه بخلاف النية فإنها مأمور بها والنسيان لا يؤثر فيه ويسن تتابع قضاء رمضان ولا يجب فور في قضائه إلا إن ضاق الوقت أو تعدى بالفطر كما يأتي،"ويجب قضاء ما فات"من رمضان"بالإغماء"؛ لأنه نوع مرض وفارق الصلاة بمشقة تكررها"والردة"؛ لأنه التزم الوجوب بالإسلام"دون الكفر الأصلي"إجماعا وترغيبا في الإسلام"والصبا والجنون"لرفع القلم عنهما نعم لو ارتد ثم جن قضى جميع أيام الجنون أو سكر ثم جن قضى أيام السكر فقط لما مر في الصلاة"ولو بلغ"الصبي"بالنهار"في حال كونه"صائما"بأن نوى ليلا"وجب إتمامه بلا قضاء"؛ لأنه صار من أهل الوجوب ومن ثم لو جامع بعد البلوغ..لزمته الكفارة"ولو بلغ فيه"أي النهار"مفطرا أو أفاق أو أسلم فلا قضاء في الأصح"لعدم تمكنه من زمن يسع الأداء والتكميل عليه لا يمكن فهو كمن أدرك من أول الوقت قدر ركعة ثم جن"ولا يلزمهم"أي هؤلاء الثلاثة"إمساك بقية النهار في الأصح"؛ لأنهم أفطروا لعذر فأشبهوا المسافر والمريض"ويلزم"الإمساك"من تعدى بالفطر"ولو شرعا كأن ارتد عقوبة له"أو نسي النية"
ج /1