فهرس الكتاب
ص -528- فيها التدارك بنحو ذلك بخلاف الفدية هنا فإنها أجنبية بكل وجه فقصرت على الوارد فقط وأما الثاني فلأنه حق آدمي وهو يحتاط في التغليظ فيه أكثر ومن ثم لم تجب في الردة مع أنها أغلظ منه."ومن أخر قضاء رمضان.مع إمكانه"بأن خلا عن السفر والمرض قدر ما عليه بعد يوم عيد الفطر في غير يوم النحر وأيام التشريق"حتى دخل رمضان آخر لزمه مع القضاء لكل يوم مد"؛ لأن ستة من الصحابة رضي الله عنهم أفتوا بذلك ولا يعرف لهم مخالف أما إذا لم يخل كذلك فلا فدية؛ لأن تأخير الأداء بذلك جائز فالقضاء أولى نعم نقلا عن البغوي وأقراه أن ما تعدى بفطره يحرم تأخيره بعذر السفر وإذا حرم كان بغير عذر فتجب الفدية وخالف جمع فقالوا لا فرق بين المتعدى به وغيره نعم قال الأذرعي لو أخره لنسيان أو جهل فلا فدية كما أفهمه كلامهم ومراده الجهل بحرمة التأخير وإن كان مخالطا للعلماء لخفاء ذلك لا بالفدية فلا يعذر بجهله بها نظير ما مر فيما لو علم حرمة نحو التنحنح وجهل البطلان وأفهم المتن أنها هنا للتأخير وفي الكبر لأصل الصوم والحامل والمرضع لفضيلة الوقت"والأصح تكرره".أي المد عن كل يوم"بتكرر السنين"؛ لأن الحقوق المالية لا تتداخل ولو أخرجها عقب كل عام تكررت قطعا"و"الأصح"أنه لو أخر القضاء مع إمكانه"حتى دخل رمضان آخر"فمات أخرج من تركته لكل يوم مدان مد للفوات"إن لم يصم عنه أو على الجديد"ومد للتأخير"؛ لأن كلا منهما موجب عند الانفراد فكذا عند الاجتماع ويفرق بينه وبين الهم إذا لم يخرج الفدية أعواما فإنها لا تتكرر بأن المد فيه للفوات كما مر وهو لم يتكرر وهنا للتأخير وهو غير الفوات هذا إن أخر سنة فقط وإلا تكرر مد التأخير كما مر"ومصرف الفدية الفقراء والمساكين"دون بقية الأصناف لقوله تعالى: {طَعَامُ مِسْكِينٍ} [البقرة:184] وهو شامل للفقير أو الفقير أسوأ حالا منه فيكون أولى"وله صرف أمداد إلى شخص واحد"بخلاف مد واحد لشخصين ومد وبعض مد آخر لواحد فلا يجوز؛ لأن كل مد فدية تامة وقد أوجب تعالى صرف الفدية لواحد فلا ينقص عنها وإنما جاز صرف فديتين إليه كصرف زكاتين إليه ويجوز بل يجب صرف صاع الفطرة إلى اثنين وعشرين ثلاثة من كل صنف والعامل؛ لأنه زكاة مستقلة وهي بالنص يجب صرفها لهؤلاء؛ لأن تعلق الأطماع بها أشد وإنما جاز صرف جزاء الصيد لمتعددين؛ لأنه قد يجب التعدد فيها ابتداء بأن أتلف جمع صيدا وأيضا فهو مخير وهو يتسامح فيه ما لا يتسامح في المرتب وأيضا فآيته فيها جمع المساكين كآية الزكاة بخلاف الآية هنا"وجنسها جنس الفطرة"فيأتي فيها ما مر ثم قال القفال ويعتبر فضلها عما يعتبر ثم.
فصل في بيان كفارة جماع رمضان
"تجب"على واطئ بشبهة أو نكاح أو زنا"الكفارة بإفساد"أو منع انعقاد"صوم يوم من رمضان"على نفسه"بجماع"تام في قبل أو دبر ولو لبهيمة ولو مع وجود خرقة لفها على ذكره"أثم به بسبب الصوم"المذكور وهو صوم رمضان ولا شبهة له لخبر البخاري بذلك
ج /1