فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2116

ص -527- ترخصتا للرضيع والحمل"والأصح أنه يلحق بالمرضع"فيما ذكر فيها من التفصيل"من"أفاد قوله يلحق أن المنقذة المتحيرة أو المسافرة أو المريضة فيهن هنا ما مر ثم"أفطر لإنقاذ"آدمي محترم حر أو قن له أو لغيره"مشرف على هلاك"بغرق أو غيره ولم يتمكن من تخليصه إلا بالفطر بجامع أن في كل إفطارا بسبب الغير.

تنبيه: ما ذكرته من أن الآدمي بأقسامه المذكورة يجري فيه تفصيل المرضع هو ما يصرح به إطلاق القفال في الآدمي المحترم وجوب الفدية؛ لأنه يرفق بالفطر لأجله شخصان وإطلاق القاضي وجوبها في كل فطر مأذون فيه لأجل الغير والأنوار وجوبها في الحيوان والمجموع وجوبها في المشرف على الهلاك ولا ينافي هذه الإطلاقات ما أفاده المتن أن هذا يجري فيه التفصيل السابق فيما ألحق به؛ لأن مراد المطلقين الوجوب هنا الوجوب في بعض أحوال الملحق به كما هو واضح من نص المتن على جريان ذلك التفصيل هنا وخرج بالآدمي بأقسامه الحيوان المحترم والمال المحترم الذي لا روح فيه والذي أفاده قول القفال لو أفطر لتخليص ماله لم تلزمه فدية؛ لأنه لم يرتفق به إلا شخص واحد أن كلا منهما إن كان له فلا فدية أو لغيره فالفدية وكلام القاضي يفهم هذا أيضا وهو متجه في الجماد؛ لأنه لما لم يتصور فيه نفسه ارتفاق تأتى الفرق فيه بين ما للمنقذ فلا فدية لما ذكره وما لغيره ففيه الفدية؛ لأنه ارتفق به شخصان المالك والمنقذ. وأما الحيوان فالذي يتجه فيه أنه لا فرق بين ما له ولغيره؛ لأنه في الأول ارتفق به اثنان المنقذ والمنقذ وفي الثاني ارتفق به ثلاثة هما ومالك المنقذ وأما إطلاق المجموع لزوم الفدية مع تعبيره بالمشرف الأعم من الحيوان والجماد له أو لغيره فهو وإن وافق إطلاق المتن بعيد المدرك وكأن شيخنا في شرح المنهج رأى بعد هذا المدرك فخص الوجوب بالآدمي وقد علمت أن صريح كلام القاضي ومفهوم كلام القفال ينازع الشيخ في تعميمه بطريق المفهوم أنه لا فدية في غير الآدمي من حيوان وجماد له أو لغيره ومما ينازعه أيضا إطلاق الأنوار وجوبها في الحيوان وعدم وجوبها في غيره، وإطلاق الأول موافق لما رجحته وكذا الثاني إلا في مال الغير والأوجه ما ذكرته فيه كما تقرر وكأن اختلاف هذه العبارات هو سبب اختلاف نسخ شرح الروض وقد علمت المعتمد مما قررته فاستفده وأخذ بعضهم من ذاك أن لمن معه نقد خشي عليه أن يبتلعه وأنه لو ابتلعه ليلا فخرج منه أي من فيه نهارا لم يفطر ولا يلحق إدخاله المؤدي إلى خروجه بالاستقاءة والفطر المتوقف عليه التخليص للحيوان المحترم واجب كما أطلقوه وتقييد بعضهم له بما إذا تعين عليه يرده ما تقرر في المرضعة الغير متعينة ورده السبكي بأنه يؤدي إلى التواكل.

"لا المتعدي بفطر رمضان بغير جماع"فإنه لا يلحق بالمرضع في وجوب الفدية في الأصح؛ لأنه لم يرد مع أن الفدية لحكمة استأثر الله تعالى بها ومن ثم لم تجب في الردة في رمضان مع أنها أفحش من الوطء نعم يعزر تعزيرا شديدا لائقا بعظيم جرمه وتهوره فإن قلت لم جبر تعمد ترك البعض بسجود السهو كما مر والقتل العمد بالكفارة مع أن ذلك لم يرد أيضا قلت أما الأول فلأن المجبور به من جنس المتروك والصلاة قد عهد

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت