فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2116

ص -530- الأكل ناسيا"للصوم متعلق بالأكل"وظن أنه أفطر به"لاعتقاده أنه غير صائم"وإن كان الأصح بطلان صومه"بهذا الجماع كما لو جامع ظانا بقاء الليل فبان خلافه أما إذا لم يظن ذلك فعليه الكفارة؛ إذ لا عذر له بوجه وهذا إن علم وجوب الإمساك بعد الفطر خارج بسبب الصوم وإلا فيأثم به"ولا"على"من زنى ناسيا"للصوم؛ لأنه لم يأثم بسبب الصوم وصرح بهذا مع علمه من قوله السابق على ناس; لأنه مما يخفى ويصح كما قالاه أن يكون هذا مفرعا على الضعيف أن الناسي يفسد صومه وحينئذ لا تكرار فيه بوجه."ولا مسافر أفطر بالزنا مترخصا"؛ لأن فطره جائز له وإثمه للزنا لا للصوم فذكر الترخص لذلك وإلا فهو لا كفارة عليه وإن لم ينو الترخص نظير ما مر في قوله وكذا بغيرها."

"والكفارة على الزوج عنه"دونها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها زوجة المجامع مع مشاركتها له في السبب ولأن صومها ناقص كما مر"وفي قول"تلزمه كفارة واحدة لكنها تكون"عنه وعنها"لمشاركتها له في السبب ولهذا القول تفريع وتقييد ليس من غرضنا ذكره"وفي قول عليها كفارة أخرى"قياسا على الرجل"وتلزم"الكفارة"من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه"، لصدق الضابط عليه باعتبار ما عنده ويلحق به فيما يظهر من أخبره من اعتقد صدقه لما مر أنه يلزمه الصوم كالرائي"ومن جامع في يومين لزمه كفارتان"؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة كحجتين أو حجات جامع في كل؛ أما جماع ثان أو أكثر في يوم واحد فلا شيء فيه وإن اختلفت الموطوآت؛ لأن الإفساد لم يتكرر"وحدوث السفر"والردة"بعد الجماع لا يسقط الكفارة"؛ لأنه كان من أهل الوجوب حال الجماع"وكذا المرض"أي حدوثه بعده لا يسقطها"على المذهب"لذلك فتحقق منهما هتك الحرمة بخلاف حدوث الجنون والموت؛ لأنه يتبين بهما زوال أهلية الوجوب من أول اليوم.فلم يكن من أهل الوجوب حالة الجماع"ويجب معها"أي الكفارة"قضاء يوم"أو أيام"الإفساد على الصحيح"؛ لأنه إذا لزم المعذور فغيره أولى وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر بها المجامع"وهي"أي الكفارة"عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا"كما في الخبر السابق وسيأتي بيان هذه الثلاثة وشروطها وصفاتها في باب الكفارة"فلو عجز عن الجميع استقرت"مرتبة"في ذمته في الأظهر"؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر الأعرابي أن يكفر بما دفعه إليه مع إخباره له بعجزه فدل على ثبوتها في الذمة حينئذ وعدم ذكره له إما لفهمه من كلامه كما تقرر أو؛ لأن تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز"فإذا قدر على خصلة فعلها"فورا وجوبا؛ لأن كل كفارة تعدى بسببها يجب الفور فيها"والأصح أن له العدول عن الصوم"إلى الإطعام"لشدة الغلمة"أي الحاجة إلى الوطء لئلا يقع فيه أثناء الصوم فيحتاج لاستئنافه وهو حرج شديد وورد أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر المكفر بالصوم قال يا رسول الله وهل أتيت إلا من الصوم فأمره بالإطعام"،"و"الأصح"أنه لا يجوز للفقير"المكفر"صرف كفارته إلى عياله"كالزكاة وقوله صلى الله عليه وسلم للمجامع: بعد أن أخبره بعجزه فجاز له قدر الكفارة فأعطاه له فقال يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا"أطعمه أهلك"يحتمل أنه تصدق به عليه أو ملكه إياه ليكفر به فلما أخبره بفقره أذن له في صرفه لأهله إعلاما بأن الكفارة إنما تجب"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت