فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 2116

ص -531- بالفاضل عن الكفاية أو أنه تطوع بالتكفير عنه وسوغ له صرفها لأهله إعلاما بأن المكفر المتطوع يجوز له صرفها لممون المكفر عنه وبهذا أخذ أصحابنا فقالوا يجوز للمتطوع بالتكفير عن الغير صرف لممون المكفر عنه واحترز عنه المتن بقوله كفارته إلى عياله.

باب صوم التطوع

وهو ما لم يفرض وللصوم من الفضائل والمثوبة ما لا يحصيه إلا الله تعالى ومن ثم أضافه تعالى إليه دون غيره من العبادات فقال"كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"وأيضا فهو مع كونه من أعظم قواعد الإسلام بل أعظمها عند جماعة لا يمكن أن يطلع عليه من غير إخبار غير الله تعالى وما قيل إن التبعات لا تتعلق به يرده خبر مسلم أنه يؤخذ مع جملة الأعمال فيها وبقي فيه سبعة وأربعون قولا لا تخلو عن خفاء وتعسف نعم قيل إن التضعيف في الصوم وغيره لا يؤخذ؛ لأنه محض فضل الله تعالى وإنما الذي يؤخذ الأصل وهو الحسنة الأولى لا غير وإنما يتجه إن صح ذلك عن الصادق وإلا وجب الأخذ بعموم ما أخبر به من أخذ حسنات الظالم حتى إذا لم تبق له حسنة وضع عليه من سيئات المظلوم فإذا وضع عليه سيئاته فأولى أخذ جميع حسناته الأصل وغيره؛ لأن الكل صار له ومحض الفضل جار في الأصل أيضا كما هو معتقد أهل السنة.

"يسن صوم الاثنين والخميس"للخبر الحسن: أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صومهما ويقول:"إنهما تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"أي تعرض على الله تعالى وكذا تعرض في ليلة نصف شعبان وفي ليلة القدر فالأول عرض إجمالي باعتبار الأسبوع.والثاني باعتبار السنة وكذا الثالث وفائدة تكرير ذلك إظهار شرف العاملين بين الملائكة وأما عرضها تفصيلا فهو رفع الملائكة لها بالليل مرة وبالنهار مرة وعد الحليمي اعتياد صومهما مكروها شاذ وتسميتهما بذلك يقتضي أن أول الأسبوع الأحد ونقله ابن عطية عن الأكثرين وناقضه السهيلي فنقل عن العلماء إلا ابن جرير أن أوله السبت وسيأتي بسط ذلك في النذر"و"يسن بل يتأكد صوم تسع الحجة للخبر الصحيح فيها المقتضي لأفضليتها على عشر رمضان الأخير ولذا قيل به لكنه غير صحيح؛ لأن المراد أفضليتها على ما عدا رمضان لصحة الخبر بأنه سيد الشهور مع ما تميز به من فضائل أخرى وأيضا فاختيار الفرض لهذه والنفل لتلك أدل دليل على تميز هذه. فزعم أن هذه أفضل من حيث الليالي؛ لأن فيها ليلة القدر وتلك أفضل من حيث الأيام؛ لأن فيها يوم عرفة غير صحيح وإن أطنب قائله في الاستدلال له؛ لأنه بما لا مقنع فيه فضلا عن صراحته وآكدها تاسعها وهو يوم"عرفة"لغير حاج ومسافر؛ لأنه"يكفر السنة التي هو فيها والتي بعدها"كما في خبر مسلم وآخر الأولى سلخ الحجة وأول الثانية أول المحرم الذي يلي ذلك حملا لخطاب الشارع على عرفة في السنة وهو ما ذكر والمكفر الصغائر الواقعة في السنتين فإن لم تكن له صغائر رفعت درجته أو وقي اقترافها أو استكثارها وقول مجلي تخصيص الصغائر تحكم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت