فهرس الكتاب
ص -532- مردود وإن سبقه إلى نحوه ابن المنذر بأنه إجماع أهل السنة وكذا يقال فيما ورد في الحج وغيره لذلك المستند لتصريح الأحاديث.بذلك في كثير من الأعمال المكفرة بأنه يشترط في تكفيرها اجتناب الكبائر وحديث تكفير الحج للتبعات ضعيف عند الحفاظ بل أشار بعضهم إلى شدة ضعفه أما الحاج فيسن له فطره وإن لم يضعفه الصوم عن الدعاء تأسيا به صلى الله عليه وسلم فإنه وقف مفطرا وتقويا على الدعاء فصومه خلاف الأولى. وقيل مكروه وجرى عليه في نكت التنبيه وهو متجه لصحة النهي عنه نعم يسن صومه لمن أخر وقوفه إلى الليل أي ولم يكن مسافرا لنص الإملاء على أنه يسن فطره للمسافر ومثله المريض لمن محله إن أجهده الصوم أي أتعبه وإن لم يتضرر به قاله الأذرعي وهو أولى من حمل الزركشي له على من يضعفه الصوم ويسن صوم ثامن الحجة احتياطا له"وعاشوراء"بالمد وهو عاشر المحرم وشذ من قال إنه تاسعه؛ لأنه يكفر السنة الماضية رواه مسلم ولكون أجرنا ضعف أجر أهل الكتاب كان ثواب ما خصصنا به وهو عرفة ضعف ما شاركناهم فيه وهو هذا"وتاسوعاء"بالمد وهو تاسعه لخبر مسلم"لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع"فمات قبله والحكمة فيه مخالفة اليهود ويسن صوم الحادي عشر أيضا"وأيام"الليالي"البيض"وهي الثالث عشر وتالياه لصحة الأمر بصومها والاحتياط صوم الثاني عشر معها نعم الأوجه خلافا للجلال البلقيني أنه في الحجة يصوم السادس عشر أو يوما بعده بدل الثالث عشر وحكمة كونها ثلاثة أن الحسنة عشر أمثالها فصومها كصوم الشهر كله ولذلك حصل أصل السنة بصوم ثلاثة من أي أيام الشهر وخصت هذه لتعميم لياليها بالنور المناسب للعبادة والشكر على ذلك ويتعسر تعميم اليوم بعبادة غير الصوم ويسن صوم أيام السود خوفا ورهبة من ظلمة الذنوب وهي السابع أو الثامن والعشرون وتالياه فإن بدأ بالثامن ونقص الشهر صام أول تاليه لاستغراق الظالمة لليلته أيضا وحينئذ يقع صومه عن كونه أول الشهر أيضا فإنه يسن صوم ثلاثة أول كل شهر.
تنبيه: من الواضح أن من قال أولها السابع ينبغي أن يقوم إذا تم الشهر يسن صوم الآخر خروجا من خلاف الثاني ومن قال الثامن يسن صوم السابع احتياطا فنتج سن صوم الأربعة الأخيرة إذا تم الشهر عليهما.
"وستة"في نسخة ست بلا تاء كما في الحديث وعليها فسوغ حذفها حذف المعدود"من شوال"؛ لأنها مع صيام رمضان أي جميعه وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر كصيام الدهر رواه مسلم أي لأن الحسنة بعشر أمثالها كما جاء مفسرا في رواية الرملي سندها حسن ولفظها صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام أي من شوال بشهرين فذلك صيام السنة أي مثل صيامها بلا مضاعفة نظير ما قالوه في خبر" {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:1] تعدل ثلث القرآن"وأشباهه، والمراد ثواب الفرض وإلا لم يكن لخصوصية ستة شوال معنى؛ إذ من صام مع رمضان ستة.غيرها يحصل له ثواب الدهر لما تقرر فلا تتميز تلك إلا بذلك وحاصله أن من صامها مع رمضان كل سنة تكون كصيام الدهر فرضا بلا مضاعفة ومن صام ستة غيرها كذلك تكون كصيامه نفلا بلا مضاعفة كما أن يصوم ثلاثة
ج /1