فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 2116

ص -533- من كل شهر تحصله أيضا وقضية المتن ندبها حتى لمن أفطر رمضان وهو كذلك إلا فيمن تعدى بفطره؛ لأنه يلزمه القضاء فورا بل قال جمع متقدمون يكره لمن عليه قضاء رمضان أي من غير تعد تطوع بصوم ولو فاته رمضان فصام عنه شوالا سن له صوم ست من القعدة؛ لأن من فاته صوم راتب يسن له قضاؤه ومر في مبحث النية عن المجموع وغيره في اشتراط التعيين في هذه الرواتب ما ينبغي مراجعته"وتتابعها"عقب العيد"أفضل"مبادرة للعبادة وإيهام العامة وجوبها ممنوع على أنه لا يؤثر؛ إذ اعتقاد الوجوب بالندب لا يفسده بل يؤكده.

"ويكره إفراد الجمعة"بالصوم لخبر الصحيحين بالنهي عنه"إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده"وعلته الضعف به عما يتميز به من العبادات الكثيرة الفاضلة مع كونه يوم عيد وللنظر إلى الضعف فقط قال جمع ونقل عن النص أنه لا يكره لمن لا يضعف به عن شيء من وظائفه لكن يرده ما مر من ندب فطر عرفة ولو لمن لم يضعف به ويوجه بأن من شأن الصوم الضعف وإنما زالت الكراهة بضم غيره إليه كما صح به الخبر وبصومه إذا وافق عادة أو نذرا أو قضاء كما صح به الخبر في العادة هنا وفي الفرض في السبت؛ لأن صوم المضموم إليه وفضل ما يقع فيه يجبر ما فات منه ولو أراد اعتكافه سن صومه على أحد احتمالين حكاهما المصنف خروجا من خلاف من أبطل اعتكاف المفطر وقول الأذرعي يكره تخصيصه بالاعتكاف كالصوم وصلاة ليلته بتسليمه لا يرد؛ لأن كلا منا في غير التخصيص"وإفراد السبت"بغير ما ذكر في الجمعة للخبر المذكور وعلته أن الصوم إمساك وتخصيصه بالإمساك أي عن الاشتغال والكسب من عادة اليهود أو تعظيم فيشبه تعظيم اليهود له ولو بالفطر. ومن ثم كره له إفراد الأحد إلا لسبب أيضا؛ لأن النصارى تعظمه بخلاف ما لو جمعهما؛ لأن أحدا لم يقل بتعظيم المجموع ومن ثم روى النسائي أنه صلى الله عليه وسلم كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت والأحد وكان يقول:"إنهما يوما عيد للمشركين، فأحب أن أخالفهم". قيل ولا نظير لهذا في أنه إذا ضم مكروه لمكروه آخر تزول الكراهة وفي البحر لا يكره إفراد عيد من أعياد أهل الملل بالصوم كالنيروز ا هـ وكان الفرق أن هذه لم تشتهر فلا يتوهم فيها تشبه."وصوم الدهر غير العيد والتشريق مكروه لمن خاف به ضررا أو فوت حق"ولو مندوبا كما رجحه الإسنوي أخذا من كراهة قيام كل الليل لهذا المعنى وذلك لخبر الصحيحين"لا صام من صام الأبد""ومستحب لغيره"لخبرها"من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا"وصح"من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا"وعقد تسعين أي عنه"فلم يدخلها"أو لا يكون له فيها محل والخبر الأول محمول على الحالة الأولى وصوم يوم وفطر يوم أفضل منه لخبرهما"أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما"وظاهر كلامهم أن من فعله فوافق فطره يوما يسن صومه كالاثنين والخميس والبيض يكون فطره فيه أفضل ليتم له صوم يوم وفطر يوم لكن بحث بعضهم أن صومه له أفضل"ومن تلبس بصوم تطوع أو صلاته"أو غيرهما من التطوعات إلا النسك.وذكر العلم غيرهما منهما بالأولى"فله قطعهما"للخبر الصحيح:

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت