فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 2116

ص -536- وإن خص بطائفة ليس منهم؛ لأن إثمه إن فرض لأمر خارج أما ما أرضه محتكرة فلا يصح فيه إلا إن بنى فيه مسطبة، أو بلطه ووقف ذلك مسجدا لقولهم يصح وقف السفل دون العلو وعكسه وهذا منه وما وقف بعضه مسجدا شائعا يحرم المكث فيه على الجنب ولا يصح الاعتكاف فيه على الأوجه احتياطا فيهما"والجامع أولى"لكثرة جماعته غالبا والاستغناء به عن الخروج للجمعة وخروجا من خلاف من اشترطه وبه يعلم أنه أولى وإن قلت جماعته ولم يحتج للخروج لجمعة لكونها لا تجب عليه أو لقصر مدة اعتكافه ويجب إن نذر اعتكاف مدة متتابعة تتخللها جمعة وهو من أهلها ولم يشترط الخروج لها؛ لأنه لها بلا شرط يقطع التتابع أي لتقصيره بعدم شرطه الخروج لها مع علمه بمجيئها واعتكافه في غير الجامع وبه فارق ما يأتي في الخروج لنحو شهادة تعينت عليه أو لإكراه وحينئذ اندفع ما يقال الإكراه الشرعي كالحسي واتجه بحث الأذرعي أنها لو كانت تقام في غير جامع أو أحدث الجامع بعد اعتكافه لم يضر الخروج لها لعدم تقصيره وإذا خرج لها تعين أقرب جامع إليه إن اتحد وقت صلاة الجامعين.وإلا جاز الذهاب للأسبق ولو أبعد أي؛ لأن سبقه مرجح له ويؤخذ منه أن مثله بالأولى ما تيقن حل مال بانيه وأرضه دون ضده.

"والجديد أنه لا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها وهو المعتزل المهيأ للصلاة"فيه لحل تغييره والمكث فيه للجنب وقضاء الحاجة والجماعة فيه ولأنه لو أغنى عن المسجد لما اعتكف أمهات المؤمنين إلا فيه؛ لأنه أستر من المسجد والخنثى كالرجل وحيث كره لها الخروج إليه للجماعة ومر تفصيله كره الاعتكاف فيه"ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف تعين"ولم يقم غيره مقامه لزيادة فضله والمضاعفة فيه؛ إذ الصلاة فيه بمائة ألف ألف ألف ثلاثا فيما سوى المسجدين الآتيين كما أخذته من الأحاديث وبسطته في حاشية الإيضاح وستأتي الإشارة إليه والمراد به الكعبة والمسجد حولها ولو عينها أجزأ عنها بقية المسجد لما تقرر من شمول المضاعفة للكل وقال كثيرون تتعين هي؛ لأنها أفضل"وكذا"يتعين"مسجد المدينة"وهو مسجده صلى الله عليه وسلم دون ما زيد فيه كما صححه المصنف واعترض عليه بما هو مردود كما هو مبسوط في الحاشية والفرق أنه في الخبر أشار فقال"صلاة في مسجدي هذا"فلم يتناول ما حدث بعدها وفي الأول عبر بالمسجد الحرام والزيادة تسمى بذلك"والأقصى في الأظهر"؛ لأنهما تشد إليهما الرحال كالمسجد الحرام ولا يتعين غير الثلاثة بالتعيين لكن المعين أولى.وبحث تعين مسجد قباء؛ لأن ركعتين فيه كعمرة كما في الحديث"ويقوم المسجد الحرام مقامهما"؛ لأنه أفضل منهما"ولا عكس"لذلك"ويقوم مسجد المدينة مقام الأقصى"؛ لأنه أفضل منه"ولا عكس"لذلك؛ إذ الصلاة فيه بخمسمائة في رواية وبألف في أخرى فيما سوى الثلاثة وفي مسجد المدينة بألف في الأقصى وفي مسجد مكة بمائة ألف في مسجد المدينة فحصل ما مر على رواية الألف في الأقصى ويتعين زمن الاعتكاف إن عين له زمنا فلو قدمه عليه لم يحسب وإن أخره عنه كان قضاء وأثم إن تعمد.

"والأصح أنه يشترط في الاعتكاف لبث قدر يسمى عكوفا"؛ لأن مادة لفظ الاعتكاف تقتضيه بأن يزيد على أقل طمأنينة الصلاة ولا يكفي قدرها ويكفي عنه التردد"وقيل يكفي المرور"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت