ص -537- بلا لبث"كالوقوف بعرفة قال المصنف ويسن للمار نية الاعتكاف تحصيلا له على هذا الوجه ا هـ وإنما يتجه إن قلد قائله وقلنا بحل تقليد أصحاب الوجوه وإلا كان متلبسا بعبادة فاسدة وهو حرام"وقيل يشترط مكث نحو يوم"أي قريب منه وقيل يشترط مكث يوم."
"ويبطل بالجماع"من عالم عامد مختار ولو في غير المسجد كأن كان في طريق أو محل قضاء الحاجة لكنه فيه ولو في هوائه يحرم مطلقا وخارجه لا يحرم إلا إن كان منذورا ولا يبطل ما مضى إلا إن نذر التتابع وفي الأنوار يبطل ثوابه بشتم أو غيبة أو أكل حرام"وأظهر الأقوال أن المباشرة بشهوة كلمس وقبلة تبطله إن أنزل وإلا فلا"كالصوم فيأتي هنا جميع ما مر ثم"و"من ثم"لو جامع ناسيا فهو""كجماع الصائم"فلا يبطل"ولا يضر التطيب والتزين"بسائر وجوه الزينة وله أن يتزوج، ويزوج"و"لا يضر"الفطر بل يصح اعتكاف الليل وحده"للخبر الصحيح"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه"."ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم"بأن قال علي أن أعتكف يوما وأنا فيه صائم أو أنا فيه صائم بلا واو أو أكون فيه صائما"لزمه"اعتكاف اليوم في حال الصوم أحدهما ويجوز كون اليوم عن رمضان وغيره؛ لأنه لم يلتزم صوما بل اعتكافا بصفة وقد وجدت"ولو نذر أن يعتكف صائما"أو يصوم"أو يصوم معتكفا"أو باعتكاف"لزماه"أي الاعتكاف والصوم؛ لأنه التزم كلا على حدته فلا يكفيه أن يعتكف وهو صائم عن رمضان أو نذر آخر مثلا ولا أن يصوم في يوم اعتكفه عن نذر آخر قبل أو بعد وفارقت هذه ما قبلها مع أن الحال وصف في المعنى بأنها وإن كانت كذلك لكنها تميزت عن مطلق الصفة جملة كانت كما مر أو مفردا بأنها قيد في عاملها ومبينة لهيئة صاحبها ومقتضى ذلك التزامها مع التزام عاملها فوجبا بخلاف الصفة فإنها لتخصيص موصوفها عن غيره كما هنا أو توضيحه والتخصيص يحصل مع كون اليوم موصوفا بوقوع صوم فيه وهذا لا يقتضي التزام ذلك الصوم لما تقرر أنه ذكر لمجرد التخصيص ووجه ذلك بتوجيهين آخرين في غاية البعد والخروج عن القواعد إلا أن يريد قائلهما ما تقرر: أحدهما: أن قوله أعتكف يوما التزام صحيح وقوله أنا فيه صائم إخبار عن حالة يكون عليها في المستقبل والإخبار عن الحالة المستقبلة لا يصح تطلبها بالنذر لكونها حاصلة وتحصيل الحاصل محال وأيضا هو جملة وهي لا تكون معمولة للمصدر بخلاف صائما أو يصوم فإنه ليس إخبارا عن حالة مستقبلة فهو إنشاء محض تقديره أن أعتكف يوما وأن أصوم فيه وهذا يطرد في أن أصلي صائما أو خاشعا وأن أحج راكبا. ثانيهما أن أنا فيه صائم حال من يوما وهو مفعول فتقديره يوما مصوما ومصوما إخبار ليس بصفة التزام وصائما حال من الفاعل والحال مقيدة لفعل الفاعل الذي هو الاعتكاف فكان معناه أن أنشئ اعتكافا وصوما.
تنبيه: ما ذكر في وأنا صائم هو ما جرى عليه غير واحد ولا يشكل عليه ما مر في صائما وإن كان الحال مفادها واحد مفردة أو جملة لما بينته في شرح الإرشاد أن المفردة غير مستقلة فدلت على التزام إنشاء صوم بخلاف الجملة وأيضا فتلك قيد للاعتكاف فدلت
ج /1