فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 2116

ص -538- على إنشاء صوم تقيده وهذه قيد لليوم الظرف لا للاعتكاف المظروف فيه وتقييد اليوم يصدق بإيقاع اعتكاف فيه وهو مصوم عن نحو رمضان ا هـ ويفرق أيضا بأن المصرح به في كلام أئمة النحو أن تبيين الهيئة المفيد لتقييد العامل وقع بالمفرد قصدا لا ضمنا بخلاف الوصف في رأيت رجلا راكبا فإنه إنما قصد به تقييد المنعوت لا تقييد العامل لكنه يستلزمه؛ إذ يلزم من نعته الركوب بيان هيئة حال الرؤية له والحال الجملة الغالب فيها مشابهة الوصف بدليل اشتراط كونها خبرية قالوا؛ لأنها نعت في المعنى ومن ثم قدر في الطلبية حالا ما يقدر فيها صفة من القول. وإذ قد تقرر ذلك اتضح الفرق بين الحالين؛ لأنه لا معنى لكون التقييد في المفردة هو المقصود إلا التزامه بخلافه في الجملة فإنه غير مقصود فكان غير ملتزم فأجزأ اعتكاف مقارن لصوم لم يلتزمه فتأمله.

"والأصح وجوب جمعهما"لما بينهما من المناسبة؛ إذ كل كف وبه فارق أن أصلي صائما.أو أعتكف مصليا فلو شرع في الاعتكاف صائما ثم أفطر لزمه استئنافهما ولو قال أن أعتكف يوم العيد صائما وجب اعتكافه ولغا قوله صائما وبحث الإسنوي أنه يكفي يوم الصوم اعتكافه لحظة فيه ولا يلزمه استغراقه بالاعتكاف لإمكان تبعيضه واللفظ صادق بالقليل والكثير بخلاف الصوم.

"ويشترط"في ابتداء الاعتكاف لا دوامه لما يأتي في مسألة الخروج مع عزم العود"نية الاعتكاف"؛ لأنه عبادة وأراد بالشرط ما لا بد منه؛ إذ هي ركن فيه كما مر"وينوي"وجوبا"في"الاعتكاف أو غيره"النذر"أي المنذور النذر أو"الفرضية"ليتميز عن التطوع ولا يشترط أن يعين سببها وهو النذر؛ لأنه لا يجب إلا به بخلاف الصوم والصلاة"وإذا"،"أطلق"الاعتكاف بأن لم يعين له مدة"كفته نيته"أي الاعتكاف"وإن طال مكثه"لشمول النية المطلقة لذلك"لكن لو خرج"غير عازم على العود"وعاد احتاج إلى الاستئناف"للنية حتى يصير معتكفا بعد عوده؛ لأن ما مضى عبادة فانتهت بالخروج ولو لقضاء الحاجة أما إذا خرج عازما على العود.فلا يحتاج وإن طال زمن خروجه كما اقتضاه إطلاقهم لنية عند العود لقيام هذا العزم مقامها؛ لأن نية الزيادة وجدت قبل الخروج فكانت كنية المدتين معا كما قالوه فيمن نوى في النفل المطلق ركعتين ثم نوى قبل السلام ركعتين."ولو""نوى"في اعتكاف تطوع أو نذر"مدة"مطلقة أو معينة ولم يشترط تتابعا.واعتكف لوفاء نذره في صورته"فخرج فيها وعاد فإن خرج لغير قضاء الحاجة لزمه الاستئناف"للاعتكاف في الصورة الثانية؛ لأن خروجه المذكور قطعه"أو"خرج"لها"أي للحاجة وهي البول والغائط ولا يبعد أن يلحق بهما الريح لشدة قبحه في المسجد لكن ظاهر كلامهم خلافه وكأن المعتكف سومح به للضرورة"فلا"يلزمه ذلك؛ لأنه لا بد منه فهو كالمستثنى عند النية"وقيل إن طالت مدة خروجه"ولو للحاجة كما أفاده سياقه؛ لأنه إذا ضر لها فلغيرها أولى"استأنف"لتعذر البناء"وقيل لا يستأنف مطلقا"أي؛ لأن عوده ينصرف لما نواه"ولو نذر مدة متتابعة فخرج لعذر لا يقطع التتابع"وإن كان منه بد كالأكل.وقضاء الحاجة والحيض والخروج ناسيا"لم يجب استئناف النية"عند العود لشمولها جميع المدة وتجب المبادرة للعود عقب

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت