فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 2116

ص -539- زوال العذر فإن أخر عالما ذاكرا مختارا انقطع التتابع وتعذر البناء"وقيل إن خرج لغير الحاجة وغسل الجنابة"ونحوهما"وجب"استئناف النية لخروجه عن العبادة بما منه بد بخلاف ما لا بد منه أما ما يقطعه فيجب استئنافها جزما.

"وشرط المعتكف الإسلام والعقل"فلا يصح من كافر ومجنون وسكران ومغمى عليه ونحوهم؛ إذ لا نية لهم ولو طرأ نحو إغماء على معتكف فسيأتي"والنقاء عن الحيض"والنفاس"والجنابة"لحرمة المكث بالمسجد حينئذ وأخذ منه أن مثلهم من به نحو قروح تلوث المسجد ولا يمكن التحرز عنها قال الأذرعي وهذا موضع نظر ا هـ أي لأن الحرمة هنا لعارض لا لذات اللبث بخلافها ثم فلا قياس ومن ثم صح اعتكاف زوجة وقن بلا إذن زوج وسيد مع الإثم ومر أن من اعتكف فيما وقف على غيره صح ولا يشكل على ما تقرر في نحو الحائض خلافا لمن زعمه؛ لأن حرمة المكث عليها من حيث كونه مكثا وعلى ذلك من حيث كونه في حق الغير والأول ذاتي والثاني عارض ونظيره الخف المغصوب وخف المحرم الحرمة في الأول لمطلق الاستعمال وفي الثاني لخصوص اللبس فأجزأ مسح ذاك لا هذا."ولو""ارتد المعتكف أو سكر"سكرا تعدى به"بطل"اعتكافه زمن الردة والسكر لانتفاء أهليته"والمذهب بطلان ما مضى من اعتكافهما المتتابع"فيجب استئنافه؛ لأن ذلك أقبح من مجرد الخروج من المسجد..ومنه يؤخذ أن المراد ببطلان الماضي عدم وقوعه عن التتابع لا عدم ثوابه إذا أسلم المرتد لكن المنصوص عليه في الأم بطلان ثواب جميع أعماله وإن أسلم كما يأتي قريبا وكذا يقال في التتابع حيث بطل وثنى الضمير مع العطف بأو وفي غير لضدين تنزيلا لهما منزلتهما على أن ذلك لا يرد عليه من أصله؛ إذ العطف بأو في الفعل لا الفاعل فلم يرجع الضمير على معطوف بأو"ولو""طرأ جنون أو إغماء"على المعتكف"لم يبطل ما مضى"من اعتكافه"إن لم يخرج"بضم أوله وكذا إن أخرج شق حفظه في المسجد أو لا كما يصرح به كلام المجموع لعذره كالمكره ويؤخذ منه أن محله حيث جازت إدامته في المسجد وإلا كان إخراجه لأجل ذلك كإخراج المكره بحق وعلى هذا يحمل ما اقتضاه كلام الروضة وأصلها أنه يضر إخراجه إذا شق حفظه في المسجد أي بأن حرم إبقاؤه فيه وأخذ ابن الرفعة والأذرعي من التعليل بالعذر أنه لو طرأ نحو الجنون بسببه انقطع بإخراجه مطلقا"ويحسب زمن الإغماء من الاعتكاف دون الجنون".كما في الصوم فيهما"أو"طرأ"الحيض"أو النفاس أو نجس غيرهما لا يمكن معه المكث بالمسجد"وجب الخروج"لتحريم مكثهم"وكذا الجنابة"إذا طرأت بنحو احتلام يجب الخروج للغسل"إن تعذر الغسل في المسجد"للضرورة إليه ولو كان يتيمم وأمكنه التيمم بغير ترابه وهو مار فيه لم يجز له الخروج فيما يظهر؛ إذ لا ضرورة إليه حينئذ"فلو أمكن"الغسل فيه"جاز الخروج"؛ لأنه أقرب للمروءة وصيانة المسجد وتلزمه المبادرة به"ولا يلزمه"بل له الغسل في المسجد رعاية للتتابع واستشكل بأن نضح المسجد بالماء المستعمل حرام ويرد بأن هذا لا نضح فيه؛ إذ هو أن يرشه به وأما هذا فهو كالوضوء فيه وقد اتفقوا على جوازه نعم محل جوازه فيه كما قاله السبكي حيث لا مكث فيه بأن كان

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت