فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2116

ص -540- فيه نهر يخوضه وهو خارج وإلا وجب الخروج قال الأذرعي وكذا لو كان مستجمرا لحرمة إزالة النجاسة في المسجد أي وإن لم يحكم بنجاسة الغسالة أو يحصل بغسالته ضرر للمسجد أو المصلين"ولا يحسب زمن الحيض ولا الجنابة"من الاعتكاف إذا اتفق المكث مع أحدهما في المسجد لعذر أو غيره؛ لأنه حرام وإنما أبيح للضرورة وسيأتي حكم البناء في الحيض.

فصل في الاعتكاف المنذور المتتابع

"إذا نذر مدة متتابعة لزمه"التتابع؛ لأنه وصف مقصود لما فيه من المبادرة بالعبادة من المشقة على النفس."والصحيح أنه"أي الشأن"لا يجب التتابع بلا شرط"وإن نواه؛ لأن مطلق الزمن كأسبوع أو عشرة أيام صادق بالمتفرق أيضا وإنما لم تؤثر النية فيه كما لا تؤثر في أصل النذر وأن نوزع فيه وإنما تعين التوالي في لا أكمله شهرا؛ لأن القصد من اليمين الهجر ولا يتحقق بدون التتابع ولو شرط التفريق أجزأ عنه التتابع؛ لأنه أفضل منه مع كونه من جنسه وفارق نذر التفريق في الصوم بما يأتي فيه"و"الصحيح وفي الروضة الأصح وقد مر أن مثل هذا منشؤه اختلاف الاجتهاد في الأرجحية فعند التعارض يرجع إلى تأمل المدرك"أنه لو نذر يوما لم يجز تفريق ساعاته"من أيام بل يلزمه الدخول قبل الفجر أي بحيث يقارن لبثه أول الفجر ويخرج منه بعد الغروب أي عقبه؛ لأن المفهوم من لفظ اليوم هو الاتصال فلو دخل الظهر ومكث إلى الظهر ولم يخرج ليلا لم يجزئه كما رجحاه وإن نوزعا فيه؛ لأنه لم يأت بيوم متواصل الساعات والليلة ليست من اليوم فإن قال نهارا نذرته من الآن لزمه منه إلى مثله ودخلت الليلة تبعا قال في المجموع ولو نذر اعتكاف يوم فاعتكف ليلة أو عكسه فإن عين.زمنا وفاته كفى إن كان ما أتى به قدره أو أزيد وإلا فلا"و"الصحيح"أنه لو""عين مدة كأسبوع"معين كهذا الأسبوع"وتعرض للتتابع وفاتته"تلك المدة"لزمه التتابع في القضاء"لتصريحه به فصار مقصودا لذاته"وإن لم يتعرض له لم يلزمه في القضاء"؛ لأنه حينئذ من ضرورة الوقت فليس مقصودا لذاته"وإذا""ذكر"الناذر"التتابع وشرط الخروج لعارض".مباح مقصود لا ينافي الاعتكاف"صح الشرط في الأظهر"؛ لأنه إنما لزم بالتزامه فوجب أن يكون بحسبه فإن عين شيئا لم يتجاوزه وإلا خرج لكل غرض ولو دنيويا مباحا كلقاء الأمير لا لنحو نزهة ويوجه بأنها لا تسمى غرضا مقصودا في مثل ذلك عرفا فلا ينافي ما مر في السفر أنها غرض مقصود أما لو شرط الخروج لمحرم كشرب خمر أو لمناف كجماع فيبطل نذره نعم لو كان المنافي لا يقطع التتابع كحيض لا تخلو عنه مدة الاعتكاف غالبا صح شرط الخروج له وأما لو شرط الخروج لا لعارض كأن قال إلا أن يبدو لي فهو باطل؛ لأنه علقه وهل يبطل به نذره وجهان رجح في الشرح الصغير البطلان وهو الأوجه ورجح غيره عدمه ولو نذر نحو صلاة أو صوم أو حج وشرط الخروج لعارض فكما تقرر ويأتي في النذر ما له تعلق بذلك بخلاف نحو الوقف لا يجوز فيه شرط احتياج مثلا؛ لأنه يقتضي الانفكاك عن اختصاص الآدمي به فلم يقبل ذلك الشرط

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت