ص -541- كالعتق"والزمان المصروف إليه"أي لذلك المعارض"لا يجب تداركه إن عين المدة كهذا الشهر"؛ لأن زمن المنذور من الشهر إنما هو اعتكاف ما عدا العارض"وإلا"يعين مدة كشهر"فيجب"تداركه لتتم المدة الملتزمة وتكون فائدة الشرط تنزيل ذلك العارض منزلة قضاء الحاجة في أن التتابع لا ينقطع به"وينقطع التتابع"بأشياء أخر زيادة على ما مر"بالخروج بلا عذر"مما يأتي وإن قل زمنه لمنافاته اللبث"ولا يضر إخراج بعض الأعضاء"؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه الشريف وهو معتكف إلى عائشة فتسرحه رواه الشيخان نعم إن أخرج رجلا أي مثلا واعتمد عليها فقط بحيث لو زالت سقط ضر بخلاف ما لو اعتمد عليهما على ما اقتضاه كلام البغوي واستظهره غيره وقال شيخنا الأقرب أنه يضر ويؤيده ما مر فيما لو وقف جزءا شائعا مسجدا ا هـ ويؤيده أيضا أن المانع مقدم على المقتضي"ولا الخروج لقضاء الحاجة"إجماعا؛ لأنه ضروري ولا تشترط شدتها ولا كلف المشي على غير سجيته فإن تأتى أكثر منها ضر ومثلها غسل جنابة وإزالة نجس وأكل؛ لأنه يستحيي منه في المسجد وأخذ منه أن المهجور الذي يندر طارقوه يأكل فيه ويشرب إذا لم يجد ماء فيه ولا من يأتيه به؛ لأنه لا يستحيي منه فيه وله الوضوء بعد قضاء الحاجة تبعا؛ إذ لا يجوز الخروج له قصدا إلا إذا تعذر في المسجد ولا لغسل مسنون ولا لنوم.
"ولا يجب فعلها في غير داره"كسقاية المسجد ودار صديقه بجنب المسجد للحياء مع المنة في الثانية.وأخذ منه أن من لا يستحيي من السقاية يكلفها"ولا يضر بعدها إلا أن"يكون له دار أقرب منها أو"يفحش"البعد"فيضر في الأصح"؛ لأنه قد يحتاج في عوده أيضا إلى البول فيمضي يومه في التردد نعم لو لم يجد غيرها أو وجد غير لائق به لم يضر ويؤخذ من التعليل أن ضابط الفحش أن يذهب أكثر الوقت المنذور في التردد وبه صرح البغوي.
"ولو""عاد مريضا"أو زار قادما"في طريقه"لنحو قضاء الحاجة"لم يضر ما لم يطل وقوفه"فإن طال بأن زاد على قدر صلاة الجنازة أي أقل مجزئ منها فيما يظهر ضر أما قدرها فيحتمل لجميع الأغراض"أو"لم"يعدل عن طريقه"فإن عدل ضر وإن قصر الزمن لخبر أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو يسأل عنه ولا يعرج وله صلاة على جنازة إن لم ينتظر ولا عرج إليها وهل له تكرير هذه كالعيادة على موتى أو مرضى مر بهم في طريقه بالشرطين المذكورين أخذا من جعلهم قدر صلاة الجنازة معفوا عنه لكل غرض في حق من خرج لقضاء الحاجة أو لا يفعل إلا واحدا؛ لأنهم عللوا فعله لنحو صلاة الجنازة بأنه يسير ووقع تابعا لا مقصودا كل محتمل وكذا يقال في الجمع بين نحو العبادة وصلاة الجنازة وزيارة القادم والذي يتجه أن له ذلك ومعنى التعليل المذكور أن كلا على حدته تابع وزمنه يسير فلا نظر لضمه إلى غيره المقتضي لطول الزمن ونظيره ما مر فيمن على بدنه دم قليل معفو عنه وتكرر بحيث لو جمع لكثر فهل يقدر الاجتماع حتى يضر أو لا حتى يستمر العفو فيه خلاف لا يبعد مجيئه هنا وإن أمكن الفرق بأنه يحتاط للصلاة بالنجاسة ما لا يحتاط هنا وأيضا فما هنا في التابع وهو يغتفر فيه ما لا يغتفر في المقصود.
ج /1