ص -5- ولي له إلا على ما يأتي أول الحجر وللسيد أن يحرم عن قنه الصغير لا البالغ على المعتمد فيهما ويتردد النظر في المبعض الصغير فيحتمل أنه نظير ما يأتي في النكاح وحينئذ فيحرم عنه وليه وسيده معا لا أحدهما، وإن كانت مهايأة إذ لا دخل لها إلا في الإكساب وما يتبعها كزكاة الفطر لإناطتها بمن تلزمه النفقة ويحتمل صحة إحرام أحدهما عنه وللسيد إذا كان المحرم الولي تحليله والأول أقرب، فإن قلت ينافي ذلك قول جمع وحكي عن الأصحاب من بعضه حر له حكم القن في تحليل السيد له إلا في المهايأة إن أحرم في نوبته ووسعت نسكه فله حينئذ حكم الحر قلت لا ينافيه؛ لأن التحليل يتعلق بالكسب أيضا فأثرت فيه المهايأة بخلاف الإحرام؛ لأنه صفة لا تعلق لها بالكسب"وإنما تصح مباشرته"أي ما ذكر من الحج والعمرة"من المسلم المميز"ولو قنا ككل عبادة بدنية نعم تتوقف صحة إحرامه على إذن وليه كما مر أو سيده لاحتياجه للمال أي شأنه ذلك، وهو محجور عليه فيه ويلزم الولي كل دم لزم المولى وما زاد على مؤنته في الحضر ومؤنة قضاء ما أفسده بجماعه لوجود شروط جماع البالغ المفسد فيه؛ لأنه الذي ورطه في ذلك من غير حاجة ولا ضرورة وبه فارق وجوب أجرة تعليمه ومؤن من يزوجها له في مال المولى؛ لأنه لو لم يعلمه احتاج للتعلم بعد بلوغه وقد يظن الولي أن تلك الزوجة التي فيها المصلحة تفوت لو أخر للبلوغ"وإنما يقع"ما أتى به المحرم"عن"نذر إن كان مسلما مكلفا وعن"حجة الإسلام"وعمرته"بالمباشرة"عن نفسه أو عن ميت أو معضوب فاندفع قول الإسنوي ومن قلده إنه تقييد مضر"إذا باشره المكلف"في الجملة لا بالحج أي البالغ العاقل"الحر"ولو بالتبين، وإن كان حال الفعل قنا ظاهرا"فيجزئ حج الفقير"وعمرته عن حجة الإسلام وعمرته أداء أو قضاء لما أفسده كما لو تكلف مريض حضور الجمعة وغني خطر الطريق"دون الصبي والعبد"فلا يقع نسكهما عن نسك الإسلام إجماعا ولأن الحج لكونه وظيفة العمر ولا يتكرر اعتبر وقوعه حال الكمال هذا إن لم يدركا وقوف الحج وطواف العمرة كاملين وإلا بأن بلغ أو عتق قبل الوقوف أو الطواف أو في أثنائهما أو بعد الوقوف وعاد وأدركه قبل فجر النحر أجزأهما عن حجة الإسلام وعمرته لوقوع المقصود الأعظم في حال الكمال. وبحث الإسنوي أنه إذا كان عوده للوقوف بعد الطواف لزمه إعادته كالسعي بعده ليقعا في حال الكمال ومثلهما الحلق كما هو ظاهر ويؤخذ من ذلك أنه يجزئه عوده ولو بعد التحللين، وإن جامع بعدهما، وهو محتمل فيعيد ما فعله بعد وقوفه ليقع في حال الكمال وعليه فيظهر أنه لا يعيد إحرامه؛ لأن هذا من توابع الإحرام الأول ويفرق بين هذا وتفصيلهم في سجود السهو بين أن يسلم سهوا فيعود أو عمدا فلا بأن تحصيل الحج الكامل صعب فسومح فيه باستدراكه ولو بعد الخروج منه بالتحللين ما لم يسامح ثم ووقع في الكفاية أن إفاقة المجنون حكمها ما ذكر وجزم به الإسنوي وابن النقيب. واعتمده الزركشي والجلال البلقيني وغيرهم وتبعهم شيخنا، وهو قياس ما ذكروه في الصبي غير المميز لكن الذي جرى عليه الشيخان أنه يشترط إفاقته في الأركان كلها حتى عند الإحرام ونقله في المجموع عن الأصحاب وقال معناه أنه يشترط ذلك في وقوعه عن حجة الإسلام ونقل
ج / 2