فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 2116

ص -6- الزركشي ذلك عن الأصحاب أيضا وبكلام المجموع يندفع تأويل شيخنا لكلامهما بأن إفاقته عند الإحرام إنما هي شرط لسقوط زيادة النفقة عن الولي على أن صنيع الروضة يرد هذا التأويل أيضا، فإن قلت ما الفرق بين الصبي غير المميز والمجنون قلت يفرق بأن في إحرام الولي عن المجنون خلافا ولا كذلك الصبي فلقوة إحرامه عنه وقع عن حجة الإسلام بخلاف المجنون. وذكرت في شرح العباب فرقا آخر مع الانتصار للمنقول وأن أولئك غفلوا عنه، وإن كان ظاهر النص يؤيدهم ثم اشتراط الإفاقة عند الحلق هو ما بحثاه بناء على أنه ركن ونازع فيه شارح بأنهم إنما سكتوا عنه؛ لأنه لا يشترط فيه فعل قال حتى لو وقع، وهو نائم كفى فيما يظهر ا هـ. ويرد أن محل كونه لا يشترط فيه فعل إذا كان متأهلا لا مطلقا كما هو واضح فاتجه ما بحثاه وإذا اشترط لوقوع الوقوف الذي لا يشترط فيه فعل ولا يؤثر فيه صارف عن حجة الإسلام إفاقته عنده فالحلق كذلك.

"وشرط وجوبه"أي ما ذكر من الحج والعمرة"الإسلام"فلا يجب على كافر أصلي إلا للعقاب عليه نظير ما مر في الصلاة وغيرها ولا أثر لاستطاعته في كفره أما المرتد فيخاطب به في ردته حتى لو استطاع ثم أسلم لزمه الحج، وإن افتقر، فإن أخره حتى مات حج عنه من تركته"والتكليف والحرية والاستطاعة"بالإجماع فلا يجب على أضداد هؤلاء لنقصهم. وعلم من كلامه مع ما مر فيه أن المراتب خمس صحة مطلقة وصحة مباشرة فوقوع عن نذر فوقوع عن فرض الإسلام فوجوب وأن الاستطاعة الواحدة كافية للحج والعمرة كذا أطلقوه ومحله كما هو واضح في استطاعة الحج أما استطاعة العمرة في غير وقت الحج فلا يتوهم الاكتفاء بها للحج.

"وهي نوعان أحدهما استطاعة مباشرة ولها شروط"ظاهره بل صريحه كسائر كلامهم أنه لا عبرة بقدرة ولي على الوصول إلى مكة وعرفة في لحظة كرامة، وإنما العبرة بالأمر الظاهر العادي فلا يخاطب ذلك الولي بالوجوب إلا إن قدر كالعادة ثم رأيت ما يصرح بذلك، وهو ما سأذكره أواخر الرهن أنه لا بد في قبضه من الإمكان العادي نص عليه قال القاضي أبو الطيب. وهذا يدل على أنه لا يحكم بما يمكن من كرامات الأولياء ولهذا لم يلحق من تزوج بمصر امرأة بمكة فولدت لستة أشهر من العقد وتعقبه الزركشي بكلام لابن الرفعة أولته بما حاصله حمله على أن الولي إذا فعل الشيء كرامة ترتب عليه حكمه كما لو حج هنا أما أنه يكلف بفعل يقدر عليه كرامة فلا لإطباقهم كما قال اليافعي على أنه ينبغي له التنزه عن قصد الكرامة وفعلها ما أمكنه.

"أحدها وجود الزاد وأوعيته"حتى السفرة أي مثلا"ومؤنة"نفسه وغيرها مما يحتاج إليه في"ذهابه وإيابه"أي أقل مدة يمكن فيها ذلك بالسير المعتاد الآتي من بلده مع مدة الإقامة المعتادة بمكة وهذا عام بعد خاص وحكمة ذكر الخاص وروده في الخبر الذي صححه جمع وضعفه آخرون أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن السبيل في الآية فقال:"الزاد والراحلة". وقيل"إن لم يكن له ببلده أهل"هم ممن تجب نفقتهم"وعشيرة"هي بمعنى أو؛ لأن وجود

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت