فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2116

ص -9- الحج، ودينه الحال على مليء مقر به أو به بينة أو يعلمه القاضي كالذي بيده وإلا فكالمعدوم نعم ما يسهل عليه الظفر به بشرطه كالحاصل أيضا"و"عن دست ثوب يليق به نظير ما يأتي في المفلس وعن كتب نحو الفقيه بتفصيله الآتي في قسم الصدقات وخيل الجندي الآتي ثم، وآلة المحترف وثمن المحتاج إليه مما ذكر وغيره كهو وعن"مؤنة من عليه نفقتهم مدة ذهابه وإيابه"وإقامته كما علم مما مر لئلا يضيعوا وعدل عن قول أصله نفقة، وإن كان قد يراد بها ما يراد بالمؤنة ومن ثم قال نفقتهم مع أن المراد مؤنتهم؛ لأنهم قد يقدرون على النفقة فلا يلزم المنفق إلا المؤنة الزائدة لتشمل الكسوة والخدمة والسكنى وإعفاف الأب وثمن دواء وأجرة طبيب ونحوها ولا يجوز له الخروج حتى يترك تلك المؤن أو يوكل من يصرفها من مال حاضر أو يطلق الزوجة أو يبيع القن."والأصح اشتراط كونه"أي المذكور الفاضل عما مر"فاضلا"أيضا"عن مسكنه وعبد يحتاج إليه لخدمته"لزمانة أو منصب أو عن ثمنهما الذي يحصلهما به كما يبقيان في الكفارة هذا إن استغرقت حاجته الدار وكانت مسكن مثله ولاق به العبد وإلا، فإن أمكن بيع بعضها أو الاستبدال عنها أو عن العبد بلائق وكفى التفاوت مؤن الحج تعين، وإن ألفهما قطعا هنا لا في الكفارة؛ لأن لها بدلا أي مجزئا فلا يعترض بأن كلا من خصالها أصل برأسه في الجملة فلا ينتقض بالمرتبة الأخيرة منها وأمة الخدمة كالعبد فيما ذكر بخلاف السرية، فإن احتاج لها لنحو خوف عنت لم يكلف بيعها، وإن تضيق عليه الحج فيما يظهر، لكن يستقر الحج في ذمته أخذا مما قالوه فيمن ليس معه إلا ما يصرفه للحج أو النكاح واحتاج إليه أنه يقدمه ويستقر الحج في ذمته. فإن قلت كيف يؤمر بما يكون سببا لفسقه لو مات عقب سنة التمكن قلت لم يؤمر بما هو سبب ذلك إذ سببه مطلق تراخيه لا خصوص المأمور به فكأنه مأمور به بشرط سلامة العاقبة ويؤخذ من قولهم الآتي لا ينظر في الحج للمستقبلات أن المكفية بإسكان زوج والساكن في بيت مدرسة بحق لا يترك لهما مسكن ومخالفة الإسنوي في هذا والذي قبله مردودة وظاهر كلامهم أنه لا عبرة بما هو مستأجر له، وإن طالت مدة الإجارة، وهو محتمل؛ لأن هذا له مدة محدودة مترقبة الزوال فليس كالمسكن الأصلي بخلاف ذينك ثم رأيت عن السبكي أن من يعتاد السكن بالأجرة لا يترك له مسكن، وهو بعيد جدا فالوجه خلافه نعم إن قصد أنه، وإن اشتراه لا يسكن فيه بل فيما اعتاده فلا يعتبر في حقه حينئذ كما هو ظاهر. ونقل بعضهم عن السبكي ما هو قريب منه فليحمل عليه ومن ثم تبعه الأذرعي وغيره ويتردد النظر في الموصى له بمنفعته مطلقا أو مدة معلومة والذي يتجه في الأول أنه لا يشترى له مسكن بخلاف الثاني نظير ما مر في الموقوف والمستأجر ثم رأيت الأذرعي أطلق أن المستحق منفعته بوصية كهو بوقف، وهو ظاهر فيما ذكر به إذ القياس على الوقف يقتضي عدم تعيين المدة والأوجه فيمن لا يصبر على ترك الجماع أنه لا يشترط قدرته على سرية أو زوجة يستصحبها فيستقر الحج في ذمته."و الأصح"أنه"يلزمه صرف مال تجارته"وثمن مستغلاته التي يحصل منها كفايته"إليهما"أي الزاد والراحلة مع ما ذكر معهما كما يلزمه صرفه في دينه وفارق المسكن

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت