فهرس الكتاب
ص -11- أو أحدهما إلا بأكثر من ثمن المثل، وإن قلت الزيادة قال الأذرعي وغيره وكان هذا كتمثيل الرافعي بحمل الزاد من الكوفة إلى مكة وحمل الماء مرحلتين أو ثلاثا باعتبار عادة طريق العراق وأما طريق مصر والشام فاعتادوا حمل الزاد - إلى مكة - والمياه المراحل الأربع والخمس فينبغي اعتبار العرف المختلف باختلاف النواحي ا هـ.، وإنما يتجه مع ما فيه إن اطرد عرف كل ناحية بذلك وكثير من أهل مصر والشام لا يحملون ذلك أصلا اتكالا على وجوده في مواضع معروفة في طريقهم"و"وجود"علف الدابة في كل مرحلة"لأن المؤنة تعظم في حمله لكثرته كذا نقلاه عن جمع وأقراه، لكن بحث في المجموع ما صرح به غيره من اعتبار العادة فيه أيضا واعتمده الأذرعي وغيره قالوا وإلا لم يلزم آفاقيا الحج أصلا"و"يشترط"في"الوجوب على"المرأة"لا في الأداء فلو استطاعت ولم تجد من يأتي لم يقض من تركتها على المعتمد"أن يخرج معها زوج"ولو فاسقا؛ لأنه مع فسقه يغار عليها من مواقع الريب. وبه يعلم أن من علم منه أنه لا غيرة له كما هو شأن بعض من لا خلاق لهم لا يكتفى به"أو محرم"بنسب أو رضاع أو مصاهرة ولو فاسقا أيضا بالتفصيل المذكور في الزوج فيما يظهر فيهما ويكفي على الأوجه مراهق وأعمى لهما حذق يمنع الريبة واشترط البلوغ في النسوة على ما يأتي احتياطا ولأنهن مطموع فيهن وكونه في قافلتها، وإن لم يكن معها، لكن بشرط قربه بحيث تمتنع الريبة بوجوده وألحق بهما جمع عبدها الثقة أي إذا كانت هي ثقة أيضا، والأجنبي الممسوح إن كانا ثقتين أيضا لحل نظرهما لها وخلوتهما بها كما يأتي"أو نسوة"بضم أوله وكسره ثلاث فأكثر"ثقات"أي بالغات متصفات بالعدالة ولو إماء. ويتجه الاكتفاء بالمراهقات بقيده السابق وبمحارم فسقهن بغير نحو زنا أو قيادة ونحو ذلك لحرمة سفرها وحدها، وإن قصر وكانت في قافلة عظيمة كما صرحت به الأحاديث الصحيحة لخوف استمالتها وخديعتها، وهو منتف بمصاحبتها لمن ذكر حتى النسوة؛ لأنهن إذا كثرن وكن ثقات انقطعت الأطماع عنهن، لكن نازع جمع في اشتراط ثلاث المصرح به كلامهما وقالوا ينبغي الاكتفاء بثنتين ويجاب بأن خطر السفر اقتضى الاحتياط في ذلك على أنه قد يعرض لإحداهن حاجة تبرز ونحوه فيذهب ثنتان وتبقى ثنتان ولو اكتفى بثنتين لذهبت واحدة وحدها فيخشى عليها واعتبارهن إنما هو للوجوب أما الجواز فلها أن تخرج لأداء فرض الإسلام مع امرأة ثقة كما في مواضع من المجموع فهما مسألتان. كما يصرح به كلامه في شرح مسلم خلافا لمن توهم تناقض كلامه ولها أيضا أن تخرج له وحدها إذا تيقنت الأمن على نفسها هذا كله في الفرض ولو نذرا أو قضاء على الأوجه أما النفل فليس لها الخروج له مع نسوة، وإن كثرن حتى يحرم على المكية التطوع بالعمرة من التنعيم مع النساء خلافا لمن نازع فيه نعم لو مات نحو المحرم، وهي في تطوع فلها إتمامه ويشترط في الخنثى المشكل محرم رجل أو امرأة ويكفي نساء بناء على الأصح من حل خلوة رجل بامرأتين، وفي الأمرد أي الحسن أخذا مما يأتي في نظيره أن يخرج معه سيد أو محرم يأمن به على نفسه على الأوجه"والأصح أنه لا يشترط وجود محرم"أو نحو زوج"لإحداهن"لما تقرر من انقطاع الأطماع عنهن عند اجتماعهن"و"الأصح"أنه"
ج / 2