فهرس الكتاب
ص -12- تلزمها أجرة"مثل"المحرم"أو الزوج أو النسوة"إذا لم يخرج"من ذكر"إلا بها"كأجرة البذرقة بل أولى؛ لأن هذه لمعنى فيها فأشبهت مؤنة المحمل وفائدة وجوبها تعجيل دفعها في الحياة إن تضيق بنذر أو خوف عضب، أو الاستقرار إن قدرت عليها حتى يحج عنها من تركتها وليس لها إجبار محرمها إلا إن كان قنها، ولا زوجها إلا إن أفسد حجها ولزمه إحجاجها فيلزمه ذلك بلا أجرة."
"الرابع أن يثبت على الراحلة"أو نحو المحمل"بلا مشقة شديدة"، فإن لم يثبت أصلا أو ثبت بمشقة شديدة ومر ضابطها انتفت استطاعة المباشرة."وعلى الأعمى الحج"والعمرة"إن وجد"مع ما مر"قائدا"يقوده لحاجته ويهديه عند ركوبه ونزوله لاستطاعته حينئذ ويظهر أنه يشترط فيه ما قدمته في الشريك"وهو"أي القائد في حقه"كالمحرم في حق المرأة"فيأتي فيه ما مر ثم ويشترط في مقطوع نحو أربعة وجود معين له."والمحجور عليه لسفه كغيره"في وجوب الحج؛ لأنه مكلف حر"لكن لا يدفع المال"الذي هو من مال السفيه"إليه لأنه يتلفه"؛ وكذا مال نفسه إن علم أنه يصرفه في معصية وواضح أنه لو دفع إليه مال نفسه وملكه له لزمه نزعه منه إن قدر عليه"بل يخرج معه الولي"إن شاء ليحفظه وينفق عليه ما يليق به."أو ينصب شخصا له"ثقة ينوب عن الولي ولو بأجرة مثله من مال المولى كقائد الأعمى إن لم يجد ثقة متبرعا، وإنما جاز له في الحضر أن يدفع له نفقة أسبوع فأسبوع حيث أمن من إتلافه لها؛ لأنه يراقبه فيمتنع بسبب ذلك من إتلافها بخلافه في السفر لتعسر المراقبة فيه.
وبقي شرط خامس، وهو أن يبقى بعد وجود الاستطاعة ما يمكنه السير فيه لأداء النسك على العادة بحيث لا يحتاج لقطع أكثر من مرحلة شرعية ولو في يوم واحد أو ليلة واحدة، وإن اعتيد كما شمله كلامهم، فإن انتفى ذلك لم يجب الحج أصلا فضلا عن قضائه خلافا لابن الصلاح؛ لأن هذا عاجز حسا فكيف يكون مستطيعا، وإنما وجبت الصلاة بأول الوقت قبل مضي زمن يسعها لإمكان تتميمها بعده ولا كذلك هنا وتظهر فائدة هذا النزاع في وصفه بالإيجاب فيوصف به عند ابن الصلاح. ويجوز الاستئجار عنه بعد موته قطعا بخلافه على مقابله، فإنه لا يوصف به وفي جواز الاستئجار عنه خلاف، وإن كان الأصح منه الجواز أيضا.
وسادس: وهو أن يوجد المعتبر في الإيجاب في الوقت، فلو استطاع في رمضان مثلا ثم افتقر في شوال أو بعد حجهم وقبل الرجوع لمن هو معتبر في حقه فلا وجوب.
وسابع وثامن وهما خروج رفقة معه وقت العادة كما مر في الثالث المفهم لأولهما.
تنبيه: استطاع ثم افتقر لزمه الكسب للحج والمشي إن قدر عليه ولو فوق مرحلتين وكذا السؤال على ما في الإحياء واستبعد ويؤيد استبعاده أنه لا يجب السؤال لوفاء دين آدمي عصى به كما يقتضيه كلامهم في باب التفليس فالحج أولى ويفرق بينه وبين الكسب بأن أكثر النفوس تسمح به لا سيما عند الضرورة بخلاف السؤال مطلقا.
ج / 2