فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 2116

ص -13-"النوع الثاني استطاعة تحصيله بغيره فمن مات وفي ذمته حج"واجب بأن تمكن من الأداء بعد الوجوب أو عمرة واجبة كذلك"وجب"على الوصي، فإن لم يكن فالوارث الكامل، فإن لم يكن فالحاكم إن لم يرد فعل ذلك بنفسه"الإحجاج"أو الاعتمار"عنه من تركته"فورا لخبر البخاري إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج أفأحج عنها قال:"حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته"قالت: نعم قال:"اقضوا الله فالله أحق بالوفاء"شبه الحج بالدين وأمر بقضائه فدل على وجوبه وخرج بتركه ما إذا لم يخلف تركة فلا يلزم أحدا الحج ولا الإحجاج عنه، لكنه يسن للوارث وللأجنبي، وإن لم يأذن له الوارث ويفرق بينه وبين توقف الصوم عنه على إذن القريب بأن هذا أشبه بالديون فأعطي حكمها بخلاف الصوم ولكل الحج والإحجاج عمن لم يستطع في حياته على المعتمد نظرا إلى وقوع حجة الإسلام عنه، وإن لم يكن مخاطبا بها في حياته ولا ينافيه المتن؛ لأن قوله، وفي ذمته قيد للوجوب وليس كلامنا فيه وبقوله في ذمته النفل فلا يجوز حجه عنه إلا إن أوصى به. أما لو لم يتمكن بعد الوجوب بأن أخر فمات أو جن قبل تمام حج الناس أي، قبل مضي زمن بعد نصف ليلة النحر يسع بالنسبة لعادة حج بلده فيما يظهر ما لم يمكنهم تقديمه من الأركان ورمى جمرة العقبة أو تلف ماله أو عضب قبل إيابهم لم يقض من تركته ولو لزمه الحج فارتد ومات مرتدا لم يقض من تركته على أنه لا تركة له؛ لأنه بان زوال ملكه بالردة."والمعضوب"بالمعجمة من العضب، وهو القطع وبالمهملة كأنه قطع عصبه ومن ثم فسره بقوله"العاجز"فهو صفة كاشفة والخبر إن إلخ أو خبره عنه نظرا لتقييد العجز بكونه عن الحج والأول أولى"عن الحج بنفسه"لنحو زمانة أو مرض لا يرجى برؤه"إن وجد أجرة من يحج عنه"ولو ماشيا"بأجرة المثل"لا بأزيد، وإن قل نظير ما مر آنفا. وللإمام بحث ضعيف في الزيادة على مهر مثل الحرة بحث الزركشي مجيئه هنا مع وضوح الفرق بأن هناك التخلص من ورطة رق الولد فاحتمل في مقابلته زيادة يسيرة بخلافه هنا"لزمه"الإحجاج عن نفسه فورا إن عضب بعد الوجوب والتمكن وعلى التراخي إن عضب قبل الوجوب أو معه أو بعده ولم يمكنه الأداء وذلك؛ لأنه مستطيع إذ الاستطاعة بالمال كهي بالنفس ولخبر الصحيحين:"إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال:"نعم". وذلك في حجة الوداع هذا إن كان بينه وبين مكة مسافة القصر وإلا لم تجز له الإنابة مطلقا بل يكلفه بنفسه، فإن عجز حج عنه بعد موته من تركته هذا ما اقتضاه إطلاقهم وله وجه وجيه نظرا إلى أن عجز القريب بكل وجه نادر جدا فلم يعتبر. وإن اعتبره جمع متأخرون فجوزوا له الإنابة أخذا من التعليل بخفة المشقة وتبعتهم في شرح الإرشاد ولو شفي بعد الحج عنه بان فساد الإجارة ووقوعه للنائب ولزوم المعضوب الحج بنفسه بخلاف ما لو حضر معه ثم فات الحج، وإن وقع للأجير، لكنه يستحق الأجرة هنا؛ لأن التقصير من المعضوب مع صحة الإجارة ههنا"ويشترط كونها"أي الأجرة"فاضلة عن الحاجات المذكورة فيمن يحج بنفسه، لكن لا يشترط"هنا"نفقة العيال"الذين تلزمه مؤنتهم"ذهابا

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت