فهرس الكتاب
ص -59- لا،"عمل بيقينه"باعتبار الاستصحاب فلا ينافي اجتماع الشك معه وذلك لنهيه صلى الله عليه وسلم الشاك في الحدث عن أن يخرج من المسجد إلا أن يسمع صوتا أو يجد ريحا وفي وجه يجب الوضوء وحينئذ فالقياس ندبه لكن يشكل عليه النهي في الحديث إلا أن يقال المراد منه النهي عن أخذ بشك يؤدي إلى وسوسة وتشكك غالب وزعم الرافعي ومن تبعه أنه يعمل بظن الطهر بعد يقين الحدث مؤول أو وهم ورفع يقين الطهر بنحو النوم ويقين الحدث بالماء المظنون طهره لا يردان على القاعدة؛ لأنهما مما جعل فيه الظن كاليقين وكذا ما ذكروه بقولهم،"فلو تيقنهما"بأن وجدا منه بعد الشمس مثلا"وجهل السابق"منهما"فضد ما قبلهما"يأخذ به بتفصيله المطوي اختصارا"في الأصح"، فإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر مطلقا. لتيقنه الطهر وشكه في تأخر الحدث عنه والأصل عدم تأخره أو متطهرا، فإن احتمل وقوع تجديد منه فهو الآن محدث لتيقن رفع الحدث لأحد طهريه مع الشك في تأخر الطهر الآخر عنه والأصل عدم تأخره وقرينة احتمال التجديد تؤيده، وإن لم يحتمل فهو متطهر؛ لأن الظاهر تأخر طهره الثاني عن حدثه ولو علم قبلهما طهارة وحدثا وجهل أسبقهما نظر لما قبل قبلهما وهكذا ثم أخذ بالضد في الأوتار وبالمثل في الأشفاع بعد اعتبار احتمال وقوع التجديد وعدمه كما بينته بما فيه في شرح العباب، فإن لم يعلم ما قبلهما لزمه الوضوء بكل حال حيث احتمل وقوع تجديد منه لتعارض الاحتمالين بلا مرجح بخلاف من لم يحتمل وقوع تجديد منه فإنه يأخذ بالطهر بكل حال فلا أثر لتذكره وعدمه.
فصل: في آداب قاضي الحاجة
ثم الاستنجاء"يقدم"ندبا"داخل الخلاء"ولو لحاجة أخرى وكذا في أكثر الآداب الآتية وعبر به كالخارج للغالب. والمراد الواصل لمحل قضاء الحاجة ولو بصحراء والتعيين فيها لغير المعد بالقصد لصيرورته به مستقذرا كالخلاء الجديد وفيما له دهليز طويل يقدمها عند بابه ووصوله لمحل جلوسه وأصل الخلاء بالمد المحل الخالي ثم خص بما تقضى فيه الحاجة قيل، وهو اسم شيطان فيه لحديث يدل له"يساره"أو بدلها ككل مستقذر من نحو سوق ومحل قذر ومعصية كالصاغة فيحرم دخولها على ما أطلقه غير واحد لكن قيده المصنف في فتاويه بما إذا علم أن فيها أي حال دخوله كما هو ظاهر معصية كربا ولم تكن له حاجة في الدخول ومنه يؤخذ أن محل حرمة دخول كل محل به معصية كالزنية ما لم يحتج لدخوله أي بأن يتوقف قضاء ما يتأثر بفقده تأثرا له وقع عرفا على دخول محلها وذلك؛ لأنها للمستقذر"و"يقدم"الخارج يمينه"كالداخل للمسجد؛ لأنها لغير المستقذر ومن ثم كان الأوجه فيما لا تكرمة فيه ولا استقذار أنه يفعل باليمين وفي شريف وأشرف كالكعبة وبقية المسجد تتجه مراعاة الأشرف وشريفين كمسجد بلصق مسجد مثله. يتجه التخيير وبه يعلم تخير الخطيب عند صعوده للمنبر وشريف ومستقذر بالنسبة إليه كبيت بلصق مسجد وقذر وأقذر منه كخلاء في وسط سوق يتجه مراعاة الشريف في الأولى والأقذر في الثانية،"ولا يحمل"داخله أي الواصل لمحل قضاء الحاجة"ذكر الله"أي
ج /1