فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 2116

ص -60- مكتوب ذكره ككل معظم من قرآن. واسم نبي وملك مختص أو مشترك وقصد به المعظم أو قامت قرينة قوية على أنه المراد به، ويظهر أن العبرة بقصد كاتبه لنفسه وإلا فالمكتوب له نظير ما مر. فيكره حمل ما كتب فيه شيء مما ذكر للخبر الصحيح"أنه صلى الله عليه وسلم كان ينزع خاتمه إذا دخل الخلاء وكان نقشه محمد رسول الله محمد سطر ورسول سطر والله سطر"ولم يصح في كيفية وضع ذلك شيء ولو دخل به ولو عمدا غيبه ندبا بنحو ضم كفه عليه، ويجب على من بيساره خاتم عليه معظم نزعه عند استنجاء ينجسه ومال الأذرعي وغيره إلى الوجه المحرم لإدخال المصحف الخلاء بلا ضرورة، وهو قوي المدرك.

"ويعتمد"ندبا في حال قضاء حاجته"جالس يساره"؛ لأنها الأنسب بذلك بخلاف يمينه فيضع أصابعها بالأرض، وينصب باقيها؛ لأن ذلك أسهل لخروج الخارج أما القائم، فإن أمن مع اعتماد اليسرى تنجسها اعتمدها وإلا اعتمدهما وعلى هذا يحمل إطلاق بعض الشراح الأول وبعضهم الثاني وقد بحث الأذرعي حرمة البول أو التغوط قائما بلا عذر إن علم التلويث ولا ماء أو ضاق الوقت أو اتسع وحرمنا التضمخ بالنجاسة عبثا أي، وهو الأصح وبه يقيد إطلاقهم كراهة القيام بلا عذر وواضح أنه لو لم يأمن من التنجيس إلا باعتماد اليمين وحدها اعتمدها،"ولا يستقبل القبلة"أي الكعبة. وخرج بها قبلة بيت المقدس فيكره فيها نظير ما يحرم هنا"ولا يستدبرها"أدبا مع ساتر ارتفاعه ثلثا ذراع فأكثر وقد دنا منه ثلاثة أذرع فأقل بذراع الآدمي المعتدل، فإن فعل فخلاف الأولى. هذا في غير المعد أما هو فذلك فيه مباح والتنزه عنه حيث سهل أفضل،"ويحرمان"أي الاستقبال والاستدبار بعين الفرج الخارج منه البول أو الغائط ولو مع عدمه بالصدر لعين القبلة لا جهتها على الأوجه ولو اشتبهت عليه لزمه الاجتهاد، ويأتي هنا جميع ما يأتي قبيل صفة الصلاة فيما يظهر"بالصحراء"يعني بغير المعد وحيث لا ساتر كما ذكر ومنه إرخاء ذيله، وإن لم يكن له عرض. لأن القصد تعظيم جهة القبلة لا الستر الآتي وإلا اشترط له عرض يستر العورة لا يقال تعظيمها إنما يحصل بحجب عورته عنها؛ لأنا نمنع ذلك بحل الاستنجاء والجماع وإخراج الريح إليها وأصل هذا التفصيل نهيه صلى الله عليه وسلم عن ذينك مع فعله للاستدبار في المعد وقد سمع عن قوم كراهة الاستقبال في المعد فأمر بتحويل مقعدته للقبلة مبالغة في الرد عليهم ولو لم يكن له مندوحة عن الاستقبال والاستدبار تخير بينهما على ما يقتضيه قول القفال لو هبت ريح عن يمين القبلة، ويسارها وخشي الرشاش جازا فتأمل قوله جازا ولم يقل تعين الاستدبار. وعليه يفرق بين هذا وتعين ستر القبل فيما لو وجد كافي أحد سوأتيه الآتي في شروط الصلاة بأن الملحظ ثم أن الدبر مستتر بالأليين بخلاف القبل وهنا أن في كل خروج نجاسة بإزاء القبلة إذ لا استتار في الدبر وقت خروجها فاختلفا ثم لا هنا، فإن قلت يرد على ذلك كراهة استقبال القمرين دون استدبارهما قلت هذا تناقض فيه كلام الشيخين وغيرهما فلا إيراد، وإن كان الأصح ما ذكر وعليه فيفرق بأنهما علويان فلا تتأتى فيهما غالبا حقيقة الاستدبار فلم يكره بخلاف القبلة فإنه يتأتى فيها كل منهما فتخير ومحل الكراهة هنا حيث لا ساتر كالقبلة بل أولى ومنه السحاب كما هو ظاهر وشمل كلامهم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت