فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2116

ص -61- محاذاة القمر نهارا، وهو محتمل ويحتمل التقييد بالليل؛ لأنه محل سلطانه، وعليه فما بعد الصبح يلحق بالليل نظير ما يأتي في الكسوف. ثم رأيت عن الفقيه إسماعيل الحضرمي التقييد بالليل وأجاب عما يحتج به للإطلاق من رعاية ما معه من الملائكة بأنه يلزم عليه كراهة ذلك في حق زوجته نظرا لما معها من الحفظة،"ويبعد"ندبا عن الناس في الصحراء بحيث لا يسمع لخارجه صوت ولا يشم له ريح، ويظهر أن البنيان كذلك إن سهل فيه ذلك ثم رأيت الأذرعي نقل عن الحليمي أن غير الصحراء مما لم يعد مثلها لكن تقييده بما لم يعد بعيد بل الوجه الإبعاد مطلقا إن سهل كما ذكرته، فإن لم يبعد سن لهم الإبعاد عنه كذلك ويسن أن يغيب شخصه عن الناس للاتباع بل صح أنه صلى الله عليه وسلم كان، وهو بمكة يقضي حاجته بالمغمس محل على نحو ميلين منها والظاهر أن هذه المبالغة في البعد كانت لعذر كانتشار الناس ثم حينئذ،"ويستتر"بالساتر السابق لكن مع عرض يمنع رؤية عورته ومحله في الجالس كما دل. عليه تعليل بعضهم له بأنه يستر من سرته إلى قدميه فافهم أنه لا بد فيه بالنسبة إلى القائم من ارتفاعه زيادة على ما مر حتى يستر من سرته إلى ركبته ومن عرضه حتى يستر عورته هذا إن لم يكن ببناء يسهل تسقيفه عادة وإلا كفى، وإن بعد عنه الساتر وفارق ما مر في القبلة بأن القصد ثم تعظيمها كما مر، وهو لا يحصل مع ذلك وهنا عدم رؤية عورته غالبا، وهو يحصل مع ذلك فزعم اتحادهما ليس في محله ومحل ذلك كله حيث لم يكن ثم من ينظر لعورته غير حليلته وعلمه وإلا لزمه الستر على المنقول المعتمد ويسن رفع ثوبه شيئا فشيئا مبالغة في الستر، فإن رفعه دفعة قبل دنوه كره إلا لخشية نحو تنجس ولا يتخرج على كشف العورة في الخلوة؛ لأنه يباح لأدنى غرض وهذا منه وأن يعد الأحجار أو الماء قبل جلوسه ولو تعارض الستر والإبعاد أو والاستقبال أو والاستدبار قدم الستر. في الأولى كما بحث وفي غيرها إن وجب فيما يظهر،"ولا يبول"ولا يتغوط"في ماء"مملوك له أو مباح غير مسبل ولا موقوف"راكد"قل أو كثر للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، فإن فعل كره ما لم يستبحر بحيث لا تعافه نفس ألبتة أما الجاري فلا يكره في كثيره لقوته وبحث المصنف حرمته في القليل؛ لأن فيه إتلافا له عليه وعلى غيره جوابه، وإن وافقه الإسنوي في بعض تفصيل اعتمده ما قررته أن الكلام في مملوك له أو مباح وطهره ممكن بالمكاثرة نعم إن دخل الوقت وتعين لطهره حرم كإتلافه، ويحرم في مسبل وموقوف مطلقا وماء هو واقف فيه إن قل لحرمة تنجس البدن ويكره في الماء بالليل مطلقا كالاغتسال لما قيل أنه مأوى الجن وعجيب استنتاج الكراهة. من هذه العلة التي لا أصل لها بل لو فرض أن لها أصلا كانت التسمية دافعة لشرهم فلتحمل الكراهة هنا على الإرشادية وقد يجاب بالتزام أنها شرعية ويوجه بنظير ما مر في كراهة المشمس أنه مريب وفي الحديث"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"ودفع التسمية لذلك إنما يظن في غير عتاة كفريتهم، فإن قلت الماء العذب ربوي؛ لأنه مطعوم فليحرم البول فيه مطلقا كالطعام قلت هذا ما تخيله بعض الشراح، وهو فاسد؛ لأن الطعام يتنجس ولا يمكن تطهير مائعه والماء له قوة ودفع للنجاسة عن نفسه فلم يلحق هنا بالمطعومات،"و"لا يبول ولا يتغوط

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت