فهرس الكتاب
ص -62- في (جحر"لصحة النهي عنه، وهو الثقب أي الخرق المستدير النازل في الأرض وألحق به السرب بفتح أوليه أي الشق المستطيل، فإن فعل كره خشية أن يتأذى أو يؤذي حيوانا فيه ومنه يؤخذ أن الكلام في غير المعد، وأنه لا يكفي الإعداد هنا بالقصد."
تنبيه: وقع لشيخنا وغيره أنهم نقلوا عن المجموع أنه بحث الحرمة هنا لصحة النهي، وأنه قيد الكراهة بغير المعد ولم أر ذلك في عدة نسخ فيه هنا، فإن كان فيه بمحل آخر أو في بعض نسخه وإلا فكلامهم مؤول بأن مقتضى بحثه في الملاعن الحرمة لصحة النهي فيها أن هذا مثلها فنسبوه إليه تسامحا نعم نقل ذلك الأذرعي وغيره عن المصنف ولم ينسبوه لكتاب من كتبه قيل ونهي عن البول في البالوعة وتحت الميزاب وعلى رأس الجبل.
"و"لا يبول ولا. يتغوط مائعا في محل صلب"و"لا في"مهب ريح"أي جهة هبوبها الغالب في ذلك الزمن فيكره ذلك، وإن لم تكن هابة بالفعل لئلا يعود عليه رشاش الخارج وكالمائع جامد يخشى عود ريحه والتأذي به ولا يبول ولا يتغوط في مستحم لا منفذ له؛ لأنه يجلب الوسواس"و"لا في"متحدث"، وهو محل اجتماع الناس في الشمس شتاء والظل صيفا والمراد هنا كل محل يقصد لغرض كمعيشة أو مقيل فيكره ذلك إن اجتمعوا لجائز وإلا فلا"وطريق"فيكره وقيل يحرم التغوط وعليه جماعة وذلك لصحة النهي عن التخلي فيهما معللا بأنه يجلب اللعن كثيرا،"و"لا يبول ولا يتغوط"تحت"شجرة"مثمرة"أي من شأنها ذلك فيكره ما لم يطهر المحل أو يعلم مجيء ماء يطهره قبل وجودها خشية تلويثها فتعاف ومنه يؤخذ أن الكلام في ثمرة مأكولة إلا أن يقال إن غيرها يعاف استعماله، وإن طهر وفي عمومه نظر ظاهر والكراهة في الغائط أخف من حيث إنه يرى فيجتنب أو يطهر وفي البول أخف من حيث إقدام الناس غالبا على أكل ما طهر منه بخلاف الغائط وعلى هذا يحمل الاختلاف في ذلك."ولا يتكلم"أي يكره له إلا لمصلحة تكلم حال خروج بول أو غائط ولو بغير ذكر أو رد سلام للنهي عن التحدث على الغائط ولو عطس حمد بقلبه فقط كمجامع، فإن تكلم ولم يسمع نفسه فلا كراهة أو خشي وقوع محذور بغيره لولا الكلام وجب أما مع عدم خروج شيء فيكره بذكر أو قرآن فقط واختير التحريم في القرآن."ولا يستنجي بماء في مجلسه"بغير. معد أو به إن صعد منه هواء مقلوب فيكره خشية تنجسه ويسن لمستنج بحجر عدم الانتقال بل يلزمه حيث لا ماء يكفيه لطهارة الخبث والحدث وقد دخل الوقت؛ لأن قيامه يمنعه إجزاء الحجر إلا أن يباعد ما بين فخذيه بحيث لا يتماس باطنا صفحتيه."ويستبرئ"ندبا وقيل وجوبا وانتصر له جمع إن ظن عوده لولا الاستبراء"من البول"وكذا الغائط إن خشي عود شيء منه عند انقطاعه فيما يظهر بنحو تنحنح ونتر ذكر وجذبه بلطف لئلا يضعفه قال بعضهم ودق الأرض بنحو حجر ومسح البطن أخذا من أمر غاسل الميت به انتهى ومسح ذكر وأنثى مجامع العروق بيده وغير ذلك مما اعتاده مخرجا للفضلة لئلا يعود شيء فينجسه ولا يبالغ فيه؛ لأنه يورث الوسواس والضرر، ويظهر أنه لو احتاج في نحو المشي لمسك الذكر المتنجس بيده جاز إن عسر عليه تحصيل حائل يقيه النجاسة ويكره لغير سلس حشو ذكره ويكره القيام قبل
ج /1