فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 2116

ص -63- الاستنجاء أي لمن استبرأ من جلوس لئلا ينافي ما مر، ويحرم التبرز على محترم. كعظم وقبر وفي موضع نسك ضيق كالجمرة والمشعر وبقرب قبر نبي قال الأذرعي وبين قبور نبشت لاختلاط تربتها بأجزاء الميت ويكره بقرب قبر محترم وتشتد الكراهة في قبر ولي أو عالم أو شهيد ويسن اتخاذ إناء للبول فيه ليلا نعم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن ينقع البول في إنائه؛ لأن الملائكة أي الذين للرحمة والزيارة لا تدخل بيتا هو فيه ككلب ولو معلما وجنب وصورة ونهى أن يقول الإنسان أهرقت الماء ولكن ليقل بلت."ويقول"ندبا"عند دخوله"أي وصوله لمحل قضاء حاجته أو لبابه، وإن بعد محل الجلوس عنه. ولو لحاجة أخرى، فإن أغفل ذلك حتى دخل قاله بقلبه"باسم الله"أي أتحصن ولا يزيد"الرحمن الرحيم"، وإنما قدم التعوذ عليها عند القراءة؛ لأنها من جملتها وعن ابن كج أنه إن قصد باسم الله القرآن حرم، وهو مبني على حرمة قراءة القرآن في الخلاء، وهو ضعيف"اللهم إني أعوذ"أي أعتصم"بك من الخبث"بضم الباء وإسكانها جمع خبيث وهم ذكران الشياطين"والخبائث"جمع خبيثة وهن إناثهم للاتباع"و"يقول"عند خروجه منه"أو مفارقته له"غفرانك"أي اغفر أو أسألك وحكمة هذا، الاعتراف بغاية العجز عن شكر هذه النعمة المنطوية على جلائل من النعم لا تحصى ومن ثم قيل يكررها"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى"بهضمه وتسهيل خروجه"وعافاني"منه للاتباع أيضا ومن الآداب أيضا أن ينتعل، ويستر رأسه ولا يطيل قعوده بلا ضرورة ولا يعبث ولا ينظر للسماء أو فرجه أو خارجه بلا حاجة."ويجب"لا فورا بل عند إرادة نحو صلاة. أو ضيق وقت وحينئذ لو تعين الماء وعلم أن ثم من لا يغض بصره عن عورته لم يعذر بخلاف نظيره في الجمعة؛ لأنهم توسعوا فيها بأعذار هذا أشد من كثير منها بخلاف إخراج الصلاة عن وقتها"الاستنجاء"للأحاديث الآمرة به مع التوعد في بعضها على تركه من النجو، وهو القطع فكأن المستنجي يقطع به الأذى عن نفسه مقدما وجوبا على طهر سلس ومتيمم وندبا في غيره"بماء"على الأصل، ويكفي فيه غلبة ظن زوال النجاسة ولا يسن حينئذ شم يده وزعم وجوبه رددته في شرح العباب، وهو من يده دليل على نجاسة يده فقط إلا أن يشمها من الملاقي للمحل فإنه دليل على نجاستهما كما هو ظاهر. والكلام في ريح لم تعسر إزالتها كما يعلم مما يأتي ولو توقفت في المحل على نحو أشنان أو صابون فقضية إطلاقهم ثم الوجوب هنا وفيه من العسر ما لا يخفى، وينبغي الاسترخاء لئلا يبقى أثرها في تضاعيف شرج المقعدة فليتنبه لذلك"أو حجر"ونحوه للاتباع ومر حكم ماء زمزم وحجر الحرم كغيره"وجمعهما". في بول أو غائط بأن يقدم الحجر"أفضل"من الاقتصار على أحدهما ليجتنب مس النجاسة لإزالة عينها بالحجر ومن ثم حصل أصل السنة هنا بالنجس خلافا لمن نازع فيه ولمن نقل عن نص كلام الأصحاب أنه يأثم به. وإن قيل محله أن فعله عبثا وبدون الثلاث مع الإنقاء فيهما والاقتصار على الماء أفضل منه على الحجر؛ لأنه يزيلهما بل يتعين في قبلي مشكل دون ثقبته التي بمحلهما على الأوجه لأصالتها حينئذ وفي ثقبة منفتحة وبول الأقلف إذا وصل للجلدة وبول ثيب أو بكر وصل لمدخل الذكر يقينا لا في دم حيض أو نفاس لم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت