فهرس الكتاب
ص -64- ينتشر عن محله فلها بعد الانقطاع ولو ثيبا الاستنجاء به فيما إذا أرادت التيمم لفقد الماء ولا إعادة عليها ويوجه ما ذكر في البول الواصل لمدخل الذكر بأنه يلزم من انتقاله لمدخله انتشاره عن محله إلى ما لا يجزئ فيه الحجر فليس السبب عدم وصول الحجر لمدخله خلافا لمن وهم فيه؛ لأن نحو الخرقة تصل له واعلم أن الواجب عليها غسل ما ظهر بجلوسها على قدميها ونازع فيه الإسنوي بأن المتجه هو الوجه الموجب لغسل باطن فرجها؛ لأنه صار ظاهرا بالثيابة قال كما يجب غسل باطن الفم من النجاسة دون الجنابة انتهى ولك رده بأن باطن الفرج الذي لا يظهر بالجلوس على القدمين لا يشبه الفم؛ لأنه يظهر ولا يعسر إيصال الماء إليه فمن ثم فصل فيه بين الجنابة والنجاسة. وأما باطن الفرج المذكور فلا يظهر أصلا، ويعسر إيصال الماء إليه فلم يجب غسله في جنابة ولا نجاسة."وفي معنى الحجر"الوارد بناء على أن الأصح عندنا في الأصول أن القياس يجوز في الرخص خلافا لأبي حنيفة وقوله إن ذلك ثبت بدلالة النص ممنوع كيف وحقيقة الحجر مغايرة لما ألحق به"كل جامد طاهر قالع غير محترم"فلا يجزئ نحو ماء ورد ومتنجس، وإنما جاز الدبغ به كالنجس؛ لأنه عوض عن الذكاة وهي تجوز بالمدية النجسة وقصب أملس وتراب أو فحم رخو بأن يلصق منه شيء بالمحل، ويتعين الماء لا في أملس لم ينقل والنص بإجزاء التراب لحديث فيه أي ضعيف محمول على متحجر قيل أو على مريد تنشيف الرطوبة ثم غسله بالماء ويرد بأن هذا لا يسمى استنجاء. ولا محترم بل، ويعصي به، وإن لم يجد غيره فيتيمم ويعيد كمطعوم لنا ولو قشرا مأكولا كالبطيخ بخلاف قشر مزيل لا يؤكل لكنه يكره به إن كان المطعوم داخله وفي خبر ضعيف الأمر بماء وملح في غسل دم الحيض وألحق الخطابي بالملح العسل والخل والتدلك بنحو النخالة وغسل اليد بنحو البطيخ انتهى وكأن الزركشي أخذ منه قوله الظاهر أن منع استعمال المطعوم لا يتعدى الاستنجاء إلى سائر النجاسات فيجوز استعمال الملح مع الماء في غسل الدم انتهى. وقد علمت أن الأخذ غير صحيح لضعف الخبر والذي يتجه أن النجس إن توقف زواله على نحو ملح مما اعتيد امتهانه جاز للحاجة وإلا فلا ويفرق بين الاستنجاء وغيره بأن المطعوم في غيره صحبه ماء فخف امتهانه بخلافه في الاستنجاء وما ذكر في النخالة واضح؛ لأنها غير مطعومة وفيما بعدها يوجه بأنه حيث انتفت النجاسة انتفى قبيح الامتهان فليكره نظير ما مر آنفا أو للجن كعظم، وإن أحرق أو لنا وللبهائم والغالب نحن وكحيوان كفأرة وجزئه المتصل وكذا نحو يد آدمي محترم، وإن انفصلت ويفرق بين نحو الفأرة ونحو الحربي بأنه قادر على عصمة نفسه فكان أخس وكمكتوب عليه اسم معظم. أو منسوخ لم يعلم تبديله، ويحرم على غير عالم متبحر مطالعة نحو توراة علم تبديلها أو شك فيه ويفرق بين إلحاق المشكوك فيه بالمبدل هنا لا فيما قبله بالاحتياط فيهما أو علم محترم كمنطق وطب خليا عن محذور كالموجودين اليوم؛ لأن تعلمهما فرض كفاية لعموم نفعهما أما مكتوب ليس كذلك فيجوز الاستنجاء به وهو صريح في أن الحروف ليست محترمة لذواتها فإفتاء السبكي ومن تبعه بحرمة دوس بسط كتب عليها وقف مثلا ضعيف بل شاذ كما اعترف هو
ج /1