فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 2116

ص -55- لغة فهو صغار اللؤلؤ كما في القاموس وغيره"وأن يسمى رميا"وأن يكون باليد إن قدر؛ لأنه الوارد فلا يكفي الوضع في المرمى؛ لأنه خلاف الوارد ويفرق بينه وبين إجزاء وضع اليد على الرأس مع أنه لا يسمى مسحا بأن القصد ثم وصول البلل، وهو حاصل بذلك وهنا مجاهدة الشيطان بالإشارة إليه بالرمي الذي يجاهد به العدو كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم كما أخرجه سعيد بن منصور: لما سئل عن الجمار:"الله ربكم تكبرون وملة أبيكم إبراهيم تتبعون ووجه الشيطان ترمون"ولا رميه بنحو رجله أو قوسه أي: مع القدرة باليد وبه يجمع بين قول المجموع عن الأصحاب لا يجزئ بالقوس وقول آخرين يجزئ وكذا الرجل فمن قال يجزئ أراد إذا عجز باليد وجعل الحصاة بين أصابع رجليه ورمى بها. ومن قال لا يجزئ أراد ما إذا قدر باليد أو دحرجها برجله إلى المرمى ولو عجز عن اليد وقدر على الرمي بقوس فيها وبفم وبرجل تعين الأول كما هو ظاهر، أو قدر على الأخيرين فقط فهل يتخير أو يتعين الفم؛ لأنه أقرب إلى اليد والتعظيم للعبادة، أو الرجل؛ لأن الرمي بها معهود في الحرب ولأن فيها زيادة تحقير للشيطان المقصود من الرمي تحقيره كل محتمل ولعل الثالث أقرب ولو قدر على القوس بالفم والرجل فهو كمحله فيما ذكر وظاهر أنه لو لم يقدر باليد بل بقوس فيها وبالرجل تعين الأول وصرح بهذا مع قوله رمى السبع لئلا يتوهم أن ذاك لبيان التعدد لا الكيفية وأن يقصد المرمى، وإن لم ينو النسك وأن يتيقن وقوعه فيه، وهو ثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا جمرة العقبة فليس لها إلا جمرة واحدة من بطن الوادي كما مر وأن يكون الوقوع فيه لا بفعل غيره فلو وقع الحجر على ما له تأثير في وقوعه في المرمى ولو احتمالا كأن وقع على محمل لا نحو أرض ثم تدحرج للمرمى لغا بخلاف ما لو رده الريح إليه لتعذر الاحتراز عنها.

"والسنة أن يرمي بقدر حصى الخذف"بمعجمتين لخبر مسلم"عليكم بقدر حصى الخذف"وحصاته دون الأنملة طولا وعرضا قدر حبة الباقلاء المعتدلة وقيل كقدر النواة ويكره بأكبر وأصغر منه وبهيئة الخذف للنهي الصحيح عنها الشامل للحج وغيره كما بينته مع رد ما اعترضه به الإسنوي في الحاشية مع بيان أنه يجزئ بحجر قدر ملء الكف كما صرحوا به بل وبأكبر منه حيث سمي حصاة أو حجرا يرمى به في العادة وصحح الرافعي ندبها وأنها وضع الحجر على بطن الإبهام ورميه بالسبابة وأن يرمي بيده اليمنى وأن يرفع الذكر يده حتى يرى ما تحت إبطه وأن يستقبل القبلة في الكل أيام التشريق وأن يرمي الجمرتين الأولتين من علو ويقف عندهما بقدر سورة البقرة داعيا ذاكرا إن توفر خشوعه وإلا فأدنى وقوف كما هو ظاهر لا عند جمرة العقبة تفاؤلا بالقبول وأن يكون راجلا في اليومين الأولين وراكبا في الأخير وينفر عقبه ثم ينزل بالمحصب ويصلي به العصرين وصلاتهما به ثم بغيره أفضل منها بمنى والعشاءين ويرقد رقدة ثم يذهب إلى طواف الوداع للاتباع."ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى"فلا يضر تدحرجه بعد وقوعه فيه لحصول اسم الرمي"ولا كون الرامي خارجا عن الجمرة"فيصح رمي الواقف فيها إلى بعضها لذلك وعلم من عبارته أن الجمرة اسم للمرمى حول الشاخص ومن ثم لو قلع لم يجز الرمي إلى

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت