فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 2116

ص -54- فعله عقبه وقبل صلاة الظهر ما لم يضق الوقت ولم يرد جمع التأخير"ويخرج"وقت اختياره"بغروبها"من كل يوم كما هو المتبادر من العبارة لعدم وروده ليلا"وقيل يبقى"وقت الجواز وحينئذ ففي حمل المتن على وقت الاختيار الذي اعتمده ابن الرفعة وغيره نظر؛ لأن الوجه الثاني لا يكون مقابلا له حينئذ فالأولى حمله على وقت الجواز ويكون جريا على الضعيف الذي تناقض فيه كلامه في غير هذا الكتاب. ولك أن تحمل الغروب على غروب آخر أيام التشريق ليكون الضعيف مقابلا له مع جريانه على الأصح والمراد حينئذ لازم ويخرج والمعنى ويبقى أي: وقت الجواز إلى غروبها آخر أيام التشريق وقيل يبقى وقت الجواز إلى فجر الليلة التي تلي كل يوم لا غير"إلى الفجر"كوقوف عرفة ومحله في غير ثالثها لخروج وقت الجواز وغيره بغروب شمسه قطعا.

فرع: يسن كما مر لمتولي أمر الحج خطبة بعد صلاة ظهر يوم النحر بمنى وهذا مشكل؛ لأن الأحاديث الصحيحة مصرحة بأنه صلى الله عليه وسلم إنما فعلها ضحى يوم النحر وأجبت عنه في غير هذا الكتاب بما فيه نظر وتكلف يعلمهم فيها الرمي والمبيت وخطبة بها أيضا بعد صلاة ظهر يوم النفر الأول يعلمهم فيها جواز النفر فيه وغيره ويودعهم وتركتا من أزمنة عديدة ومن ثم لا ينبغي فعلها الآن إلا بأمر الإمام أو نائبه لما يخشى من الفتنة.

"ويشترط"في رمي يوم النحر وما بعده"رمي السبع واحدة واحدة"يعني مرة ثم مرة، وإن اشتملت كل مرة على سبع، أو أكثر، أو اتحدت الحصاة في المرات السبع، أو وقعت المرتان، أو المرات معا في المرمى وذلك للاتباع رواه مسلم فلو رمى ثنتين، أو أكثر دفعة واحدة ولو واحدة بيمينه وأخرى بيساره حسبت رمية واحدة، وإن وجد الترتيب في الوقوع، وإنما حسبت في الحد الضربة الواحدة بعثكال عليه مائة بعددها؛ لأنه مبني على الدرء ولوجود أصل الإيلام المقصود فيه والغالب هنا التعبد، أو مترتبتين فوقعتا معا فثنتان."و"فيما بعده"ترتيب الجمرات"بأن يبدأ بالأولى من جهة عرفة ثم بالوسطى ثم بجمرة العقبة للاتباع رواه البخاري فلو عكست حسبت الأولى فقط فلو ترك حصاة عمدا، أو غيره ونسي محلها جعلها من الأولى فيكملها ثم يعيد الأخيرتين مترتبتين"و"في الكل"كون المرمي حجرا"للاتباع ولو حجر حديد ونقد وفيروزج وياقوت وعقيق وبلور وفسره في القاموس بأنه جوهر وقضيته أن المصطنع المشبه له ليس منه، وهو ظاهر وزبرجد وزمرد، وإن جعلت فصوصا مثلا، وإن ألصقت بنحو خاتم فرماه بها فيما يظهر وكذان بالمعجمة وبرام ومرمر، وهو الرخام كما في القاموس فقول شارح لا يجزئ الرخام سهو إلا إن ثبت أن منه نوعا مصنوعا وأن المرمي به منه وذلك؛ لأنها من طبقات الأرض بخلاف ما ليس من طبقاتها كإثمد ولؤلؤ ومنطبع نحو نقد، أو حديد ومر في مبحث المشمس أن الانطباع المد تحت المطرقة لكنه ثم يكفي ما بالقوة لا هنا لاختلاف الملحظين ونورة طبخت وواضح حرمة الرمي بنفيس كياقوت إن نقص به قيمته لحرمة إضاعة المال. وإفتاء بعضهم بأن المرجان من القسم الأول معترض؛ لأن المعروف أنه ينبت في بحر الأندلس كالشجرة ونقل أن له جزيرة ينبت فيها كالشجر هذا كله بناء على ما هو المتعارف في المرجان الآن أما المرجان

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت