فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 2116

ص -74- في أن أولى إذا تاب يزوج حالا، ولو حكم اثنان بمثل وآخران بنفيه كان مثليا أو بمثل آخر تخير وقيل يتعين الأعلم، وأفهم قوله: في النعامة بدنة أن العبرة في المماثلة بالخلقة والصورة تقريبا لا تحقيقا بل حكم الصحابة في الحمام ونحوه من كل ما عب وهدر بالشاة لتوقيف بلغهم، وقيل؛ لأن بينهما شبها إذ كل يألف البيوت ويأنس بالناس، وأنه لا نظر للقيمة نعم تجب رعاية الأوصاف إلا الذكورة والأنوثة فيجزئ أحدهما عن الآخر كما مر، وإلا النقص فيجزئ الأعلى عن الأدنى وهو أفضل ولا عكس ولا يجزئ معيب عن معيب كأعور عن أجرب بخلاف ما إذا اتحدا عيبا، وإن اختلف محله كأعور يمين بأعور يسار. قال في المجموع وسواء عور العين في الصيد أو المثل ثم ما ذكر في فداء الذكر بالأنثى وعكسه من الأوجه ما يصرح بأن المعتمد أنه لا فرق بين الاستواء في القيمة أو السن وعدمه ولا بين كون الأنثى ولدت أو لا ولا نظر لكون قيمة الأنثى أكثر ولحم الذكر أطيب، ثم قال عن الإمام الخلاف فيما إذا لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب فإن كان واحد من هذين النقصين لم يجز بلا خلاف ثم عقبه بقوله هذا كلامه فهو متبر منه؛ لأنه ينافي ما قدمه أولا من حيث الخلاف ومن حيث الحكم ويوجه باب النظر هنا للمماثلة الصورية، وهي موجودة مع ذلك فلذا أعرضوا عن تلك الأوجه التي نظرت إلى التفاوت في المعنى فتأمل ذلك فإنه مهم، والثاني يضمن ببدله كما قال."وفيما لا مثل له"مما لا نقل فيه كالجراد والعصافير"القيمة"بمحل الإتلاف أو التلف بقول عدلين كما حكمت الصحابة رضي الله عنهم بها في الجراد أما ما لا مثل له مما فيه نقل كالحمام فيتبع كما مر.

تنبيه: جزما هنا بأن في الوطواط القيمة وهو مبني على الضعيف كما بيناه في الأطعمة أنه يحل أكله ولم يبيناه هنا للعلم به مما هنا أنه لا جزاء إلا في مأكول ولو بالنسبة لأحد أصليه كما مر وثم أنه غير مأكول وبفرض عدم البناء فهو تناقض والراجح منه أنه غير مأكول فلا قيمة فيه، وإلحاق الجرجاني الهدهد بالحمام هنا مبني على حل أكله والأصح تحريمه وعلل بأنه نهي عن قتله.

"ويحرم"ولو على الحلال"قطع نبات"أي نابت"الحرم"، وإن نقل إلى الحل أو كان ما بالحل من نوى ما بالحرم"الذي لا يستنبت"أي لا يستنبته الناس بأن نبت بنفسه شجرا كان، وإن كان بعض مغرسه في الحل أو حشيشا رطبا إجماعا للنهي عنه ومثله بالأولى قلعه نعم يجوز أخذ ورق من غير خبط يضر بالشجر وقطع غصن يخلف مثله في سنة القطع أي قبل مضي سنة كاملة منه كما هو ظاهر. وظاهر كلامهم أنه لا فرق في هذا التفصيل بين عود السواك وغيره لكن قضية قول المجموع اتفقوا على أنه يجوز أخذ ثمر الشجر وعود السواك ونحوه خلافه ويوجه بأن هذا مما يحتاج لأخذه على العموم فسومح فيه ما لم يسامح في الأغصان التي ليست كذلك وظاهر قولهم مثله أنه لا بد في العائد قبل السنة أن يكون في محل المقطوع لا في محل آخر من الشجرة، وأنه لا بد أن يساوي العائد الزائل غلظا وطولا وفي كل منهما وقفة ولو قيل يكفي العود ولو من محل آخر قريب منه بحيث يعد عرفا أنه خلف له ويكتفي في المثلية بالعرف المبني على تقارب الشبه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت