فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 2116

ص -75- دون تحديده لم يبعد أما اليابس فيجوز قطعه وكذا قلع الشجر لا الحشيش؛ لأنه ينبت إذا أصابه ماء ومن ثم لو علم فساد منبته من أصله جاز قلعه وكأنهم إنما لم يجروا هذا التفصيل في الشجر لندرته فيه بفرض تصوره، وأما ما يستنبت فسيأتي."والأظهر تعلق الضمان به"أي بقطع وقلع النبات، وأراد به هنا الحشيش بدليل قوله إيضاحا"وبقطع أشجاره"كصيده بجامع حرمة التعرض لكل لحرمة الحرم ومر حل أخذ غصن بشرطه فلا يضمن إن أخلف قبل السنة، وإلا وجبت قيمته ويسقط ضمان شجرة بردها إليه إذا نبتت ولو بغير منبتها"ففي"الحشيش القيمة ما لم يقطعه فيخلف ولو بعد سنين كما اقتضاه إطلاقهم فلا يضمن كسن غير المثغور، وكان الفرق بينه وبين غصن الشجر حيث فصلوا فيه وبين الشجر إذا أخذ من أصله يضمن، وإن أخلف في سنته كما اقتضاه إطلاقهم أيضا أن الشجر يحتاط له أكثر إذ لا فرق فيه بين المستنبت وغيره ويضمن بالحيوان بخلاف الحشيش فيهما وفي قلع أو قطع"الشجرة الكبيرة"عرفا، وإن لم يتناه نموها خلافا لمن اشترطه وهو أولى من ضبطها بأنها ذات الأغصان إلا أن يريد الأغصان الكثيرة المنتشرة"بقرة"تجزئ في الأضحية كما اقتضاه قولهما كغيرهما وحيث أطلقنا في المناسك الدم فالمراد كدم الأضحية في سنها وسلامتها وصرح بذلك شارح التعجيز وتجزئ البدنة هنا أيضا بخلافه في جزاء الصيد؛ لأن المدار فيه على المماثلة"و"في"الصغيرة"وهي ما يقرب من سبع الكبيرة إذ الشاة سبع البقرة فإن صغرت جدا ففيها القيمة"شاة"تجزئ في الأضحية وزعم الاستقصاء عن المذهب إجزاء التبيع وتوجيهه بأنه عهد إيجابه في الثلاثين ولم يعهد إيجاب شاة دون سن الأضحية مردود نقلا وتوجيها. والأصل في ذلك أثر ابن الزبير رضي الله عنهما الذي رواه الشافعي عنه ومثله لا يقال من قبل الرأي وبحث الزركشي فيما جاوزت سبع الكبيرة ولم تنته إلى حد الكبر أنه يجب فيها شاة أعظم من الواجبة في سبع الكبيرة وفيه نظر ظاهر على أنه لم يبين ما ضابط ذلك العظم هل هو من حيث السن أو السمن وفي كل منهما بعد لا يخفى فالأوجه ما اقتضاه إطلاقهم من إجزاء الشاة في كل ما لم يسم كبيرة، وإن ساوت ستة أسباع الكبيرة مثلا وضبطهم للصغيرة بما مر إنما هو لبيان انتفاء الشاة فيما دون السبع لا تعددها فيما فوقه خلافا لمن زعمه وليس ما هنا كالصيد؛ لأن المماثلة معتبرة ثم لا هنا."قلت والمستنبت"من الشجر الحرمي بأن يأخذ غصنا من حرمية ويغرسه في محل آخر من الحرم أو غيره ولو ملكه"كغيره"المعلوم من كلامه أولا وهو ما نبت بنفسه في الحرمة والضمان"على المذهب"ففيه الإثم إن تعمد وبقرة أو شاة سواء كان له ثمر أم لا أما ما استنبت في الحرم مما أصله في الحل فلا شيء فيه، وخرج بالشجر غيره فلا يحرم مستنبته كشعير وبر وسائر القطاني والخضراوات كالبقل والرجلة فيجوز قطعها وقلعها اتفاقا"ويحل الإذخر"بكسر الهمزة وبالمعجمة قطعا وقلعا ولو لنحو البيع كما اقتضاه كلامهم لاستثناء الشارع له في الخبر الصحيح"وكذا"قطع وقلع المؤذي ومنه غصن انتشر وآذى المارة، و"الشوك"أي شجره"كالعوسج وغيره"، وإن لم يكن نابتا في الطريق"عند الجمهور"؛ لأنه مؤذ كصيد يصول وانتصر، والمقابلة بصحة النهي عن قطع شوكه بخصوصه فلا يصح الجواب عنه

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت